رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

شخصيات فى آيات

رمضانيات

الثلاثاء, 30 يونيو 2015 08:21
شخصيات فى آيات
صلاح صيام

بسم الله الرحمن الرحيم: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَّا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ (الأحقاف: 11) نزلت هذه الآية نزلت في «أبي ذر الغفاري» الذي أسلم في مكّة، ثمّ تابعته في الإيمان قبيلته - بنو غفار - ولما كانت قبيلة بني غفار من سكان البادية وكانوا فقراء، قال كفار قريش - وكانوا أثرياء من أهل المدن -: لو كان الإسلام خيراً ما سبقنا إليه غفار الحلفاء، فنزلت هذه الآية وأجابتهم.

إنه الصحابي الذي يمشي وحده, ويموت وحده, ويبعث يوم القيامة وحده, إنه من كسب أجر قومه جميعا أول من جهر بالشهادة أمام قريش, وأول

من حيّا النبي بتحية الإسلام, امتنع من مبايعة أبوبكر, ونفاه عثمان.

عندما سمع أبوذر بالدين الجديد أمر أخاه أن يذهب ويأتي له بالخبر من مكة, فذهب وعاد فسأله أبوذر: ما الخبر؟.. قال: إني وجدته رجلاً يأمر بالخير وينهى عن الشر, قال أبوذر: (لم تشفني) فأتجه مباشرة إلى مكة لكي يتقصى أمر هذا النبي الذي يدعو لدين جديد, فلما وصل مكة لم يعرف النبي ولم يسأل عنه بالبداية, فأخذ يشرب من زمزم فجاءه رجل «كان علي بن ابي طالب رضى الله عنه» فقال له: كأنك غريب؟! رد

أبوذر: نعم, قال علي: إذاً انطلق إلى المنزل, فأخذ يمشي معه فقال له علي: ما أمرك وما أقدمك؟ فرد: إن كتمت علي أخبرتك.. قال علي : فإني فاعل ، قال : بلغني برجل هنا يدعي النبوة فأتيت أريد رؤيته ولقاءه.

فلما وصل أبوذر للنبي «صلى الله عليه وسلم» اقترب منه وقال: (نعمت صباحاً يا أخا العرب) فرد النبي: (وعليك السلام يا أخاه).

فقال أبوذر: (أنشدني مما جئت به).. فأجاب الرسول: (ما هو بشعر فأنشدك، ولكنه قرآن كريم).. فقال: (اقرأ علي), فقرأ عليه النبي وهو يستمع.

وما هي إلا لحظات وقال: (أشهد أن لا إله إلا الله وإنك رسول الله), فرح النبي وسأله: ممن الرجل؟.. فقال أبوذر: من غفار.. ابتسم النبي وابتسم كذلك أبوذر.. لأنه يعرف أن قبيلته مشهورة بقطع الطرق, ويكون منهم رجل يسلم مباشرة, فقال النبي: (إن الله يهدي من يشاء).