رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الجاهل ملعون

رمضانيات

الأحد, 28 يونيو 2015 09:34
الجاهل ملعون
الدكتور محمد سعيد رسلان

الْجَهْلُ دَاءٌ، وَالْجَاهِلُ مَلْعُونٌ، كَمَا أَنَّ الْجَهْلَ مَلْعُونٌ، الْجَاهِلُ مَلْعُونٌ كَمَا بَيَّنَ رَسُولُ اللهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ النَّبِيُّ الْمُخْتَارُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا؛ إِلَّا ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالَاهُ وَعَالِمًا وَمُتَعَلِّمًا».

«الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ»: «مَلْعُونَةٌ»: بَعِيدَةٌ مِنْ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى، مَطْرُودَةٌ عَنْ جَنَابِ اللهِ.

«الدُّنْيَا مَلْعُونَةٌ، مَلْعُونٌ مَا فِيهَا»: ثُمَّ اسْتَثْنَى الرَّسُولُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُمُورًا، قَالَ: «إِلَّا ذِكْرَ اللهِ وَمَا وَالَاهُ، وَعَالِمًا وَمُتَعَلِّمًا»: وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْجَهْلَ لَيْسَ مِنْ ذِكْرِ اللهِ فِي شَيْءٍ، وَلَا مِمَّا وَالَاهُ، وَمَعْلُومٌ أَنَّ الْجَاهِلَ لَيْسَ بِعَالِمٍ

وَلَا مُتَعَلِّمٍ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا وَلَا مُتَعَلِّمًا فَهُوَ مَلْعُونٌ بِلَعْنَةِ اللهِ تَعَالَى.

مَنْ لَمْ يَكُنْ عَالِمًا وَلَا مُتَعَلِّمًا، فَهُوَ مَلْعُونٌ، الْجَاهِلُ مَلْعُونٌ، النَّاسُ لَا يَلْتَفِتُونَ إِلَى الْعِلْمِ، هُمْ مَلْعُونُونَ، الَّذِي لَا يَتَعَلَّمُ لَا يَكُونُ عَالِمًا وَلَا مُتَعَلِّمًا هُوَ مَلْعُونٌ، الَّذِي لَا يَعْرِفُ كَيْفَ يَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، الَّذِي لَا يَعْرِفُ كَيْفَ يُصَلِّي، الَّذِي لَا يَعْرِفُ حَقِيقَةَ التَّوْحِيدِ، مَلْعُونٌ جَاهِلٌ، بِلَعْنَةِ اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَمَا أَخْبَرَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

الْعِلْمُ أَشْرَفُ مَا تُكْتَسَبُ بِهِ الْمَكَاسِبُ، وَهُوَ

أَعْلَى مَا يَحُصُلُ فِي الْحَيَاةِ وَمَعْلُومٌ أَنَّ قَدَمَ الْعَالِمِ تَكُونُ عِنْدَ بَثِّ الْعِلْمِ فِي الْأُمَّةِ بِمُسْتَوَى أَعْلَى رَأْسٍ فِيهَا، كَذَا شَأْنُ الْعُلَمَاءِ فِي الْأُمَّةِ، وَكَذَا شَأْنُ الْعِلْمِ فِيهَا، أُمَّةُ الْعِلْمِ لَيْسَتْ بِأُمَّةِ الْجَهْلِ.

فَأَسَّسَ مَسْجِدَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَعَلَّمَ النَّاسَ؛ فَحَمَلُوا الْعِلْمَ، وَنَشَرُوهُ فِي الْأُمَّةِ، وَتَوَارَثُوهُ خَالِفًا عَنْ سَالِفٍ، حَتَّى وَصَلَ إِلَيْنَا شَرِيفًا نَظِيفًا، حَتَّى وَصَلَ إِلَيْنَا لَا تَحْرِيفَ فِيهِ وَلَا تَصْحِيفَ كَمَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-.

النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَّمَنَا حَقِيقَةَ الدُّنْيَا، وَبَيَّنَ حَقِيقَةَ الدِّينِ.

مَا يُؤْخَذُ مِنَ الْحَدِيثِ:

فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِأَنَسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَإِنَّ ذَلِكَ التَّحَالُفَ وَقَعَ فِي دَارِهِ بِالْمَدِينَةِ.

التَّحَدُّثُ بِمَا يَمُنُّ اللهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى الْعَبْدِ مِنْ نِعْمَةٍ فِي الدِّينِ؛ إِذَا أُمِنَ الْعُجْبُ.