رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أبولبابة

رمضانيات

الأحد, 28 يونيو 2015 09:28
أبولبابة
صلاح صيام

بسم الله الرحمن الرحيم: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَخُونُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (الأنفال الآية27)، ونزلت فى أبي لبابة.

توجه النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه ثلاثة آلاف من المسلمين إلى بني قريظة، وهم طائفة من اليهود كغيرهم ممن نقضوا العهود، وتآمروا مع الأحزاب, فقال لهم زعيمهم كعب بن أسد: «والله، لقد تبين لكم أنه لنبي مرسل، وأنه الذي تجدونه في كتابكم».. ثم عرض عليهم ثلاث خصال: إما أن يسلموا ويدخلوا مع محمد - صلى الله عليه وسلم - في دينه، فيأمنوا على دمائهم وأموالهم وأبنائهم ونسائهم، وإما أن يقتلوا ذراريهم ونساءهم بأيديهم، ويخرجوا إلى النبي بالسيوف يقاتلونه حتى يظفروا بهم أو يُقتلوا عن آخرهم، وإما أن يهجموا

على رسول الله وأصحابه يوم السبت، لأنهم قد أمنوا أن يقاتلوهم فيه.. فأبوا أن يجيبوه إلى واحدة من هذه الخصال الثلاث.

لم يبق لبني قريظة بعد رد هذه الاقتراحات من زعيمهم، إلا أن يستسلموا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنهم أرادوا أن يتكلموا مع أحد من المسلمين، لعلهم يعرفون ماذا سيحل بهم إذا استسلموا.

فبعثوا إليه - صلى الله عليه وسلم - أن أرسِل إلينا أبا لُبَابة نستشيره، وكان حليفاً لهم، وكانت أمواله وولده في منطقتهم، فلما رأوه قام إليه الرجال، وجَهَشَ النساء والصبيان يبكون في وجهه، فَرَقَّ لهم، وقالوا، أترى أن ننزل على

حكم محمد؟، قال: نعم، وأشار بيده إلى حلقه، يقول: إنه الذبح (أي ستذبحون)، ثم علم من فوره أنه خان الله ورسوله فمضي على وجهه، ولم يرجع إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتى المسجد النبوي بالمدينة، فربط نفسه بسارية المسجد، وحلف ألا يحله إلا رسول الله بيده، وأنه لا يدخل أرض بني قريظة أبداً.

فلما بلغ الرسول، خبره وكان قد استبطأه، قال أما إنه لو جاءني, لاستغفرت له، أما إذ قد فعل ما فعل فما أنا بالذي أطلقه من مكانه حتى يتوب الله عليه وأقام أبولبابة مرتبطاً بالجذع ست ليال تأتيه امرأته في كل وقت صلاة فتحله للصلاة ثم يعود فيرتبط بالجذع». وقد قال أبولبابة وبعدها قال الرسول ـ للبابة، أبشر فقد تاب الله عليك.. قالت: فثار الناس ليطلقوه، فقال: لا والله حتى يكون رسول الله هو الذي يطلقني بيده.. فلما مر عليه الرسول خارجاً إلى صلاة الصبح أطلقه.