رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإعجاز فى القرآن والسنة

سورة الرعد تكشف سر تكوين الجنين والخلايا الجذعية

رمضانيات

الخميس, 25 يونيو 2015 17:35
سورة الرعد تكشف سر تكوين الجنين والخلايا الجذعية
سعيد السبكى

«يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِنْ مُضْغَةٍ مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ».. وقد توصل العلم الحديث فى مطلع القرن الحالى إلى الحقائق العلمية التى وردت فى هذه الآية الكريمة، حول التكوين الحقيقى للجنين، ووجود الخلايا الجذعية وفائدتها، ويشير تفسير الآية إلى تكوين البويضة المخصبة بعد حدوث الإخصاب في الثلث الخارجي لقناة الرحم، وهي أول خلية في حياة الإنسان، وحينئذ يكون الجنين أشبه ما يكون بقطيرة ماء أي « نطفة»، وتتوالى انقسامات الخلايا والجنين في طريقه إلى تجويف الرحم بنفس هيئة النطفة، حتى يصل العدد إلى حوالي 50 - 100 خلية، ويظهر بها تجويف فتسمى الكيسة الجذعية أو الأرومية، وفي نهاية الأسبوع الأول من الإخصاب يحدث الانغراس ويتعلق الجنين بالبطانة الداخلية للرحم، ويتغذي على دم الأم ويستطيل فيصبح كـ«العلقة» التى تتواجد فى البرك، وتتحول الكتلة الداخلية إلى ثلاث

طبقات يتكون منها لاحقا أكثر من 200 نوع من الخلايا المتخصصة لأعضاء الجنين، ومع ابتداء ضربات قلب الجنين في بداية الأسبوع الرابع، تنمو الجهة الظهرية بمعدل أكبر فينحني للأمام وتبدأ أوليات الأعضاء في التشكل كبراعم، فتظهر على جسمه انبعاجات وتجاعيد وأخاديد. وتبدأ الكتل الظهرية في التشكل؛ فيكون حينئذ أشبه من حيث الشكل «بمضغة» طعام لاكتها الأسنان، وهي المرحلة التي تتطابق مع وصف الشكل في القرآن الكريم بالجنين الشبيه بمضغة، وبعد ستة أسابيع يبدأ الجنين في التحول من هيئة المضغة، وتظهر ملامحه الإنسانية شيئا فشيئًا. وخلال مرحلة تكون الأعضاء التى تنتهي بعد ثمانية أسابيع من الإخصاب تكتمل كل الأعضاء فى صورة أولية، ويتم تخليق الخلايا غير المتميزة إلى خلايا متميزة، وتبقى لآخر عمر الإنسان خلايا غير مُخَلَّقَة، مهمتها تعويض خلايا الأعضاء المتضررة يوميًا. وكما
أن جذع الشجرة يتفرع إلى أغصان متعددة، تتفرع الخلايا غير المتميزة كذلك إلى أعضاء متعددة لجسم الجنين؛ فسميت باسم الخلايا الجذعية، المضْغة المخلَّقة هي التي يتكّون منها اعضاء الإنسان، وغير المخلَّقة تظل احتياطياً لصيانة ما يتلف، وتعوَّيض أيّ عطب في الأعضاء المخلَّقة. وإلى عهد قريب لم يكن معروفًا سوى الخلايا الجذعية التي في نخاع العظام، ولكنها اكتُشفت حديثًا في أعضاء عديدة وعرف أن مهمتها كذلك ترميم ما يتلف من الخلايا، وقد اكتشفت الخلايا الجذعية في مواضع غير متوقعة مثل لب الأسنان، من هنا نشأت فكرة إنتاج عدد وفير من الخلايا الجذعية باستنباتها معمليًا لزيادة قدرتها على الترميم، وتأكد أنَّ الخلايا الجذعية غير المتخصصة تستطيع التحول إلى أي نوع من أنسجة الجسم إذا استنبتت بالمعمل، ويمكن إنتاج خلايا عضو محدد أو ترميم نسيجه التالف، وتعويض الطرف المبتور، وعلاج النخاع الشوكي والحروق.. وفي 7 يناير 2012 اكتشف باحثون في نيويورك خلايا جذعية مخبوءة داخل الطبقة الصبغية للشبكية في العين؛ قد تستخدم لترميمها وعلاج العمى بكل أشكاله. في ثنايا كلمتين إذن في القرآن الكريم (مُخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ)؛ كنز كبير من المعرفة يكشف العناية بالإنسان قبل مولده، ويدخر ثورة علمية مستقبلية قد تلغي طرق العلاج المعتادة اليوم.