رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

د. حمزة سونج أستاذ دراسات الشرق الأوسط بجامعات كوريا:

مستقبل الإسلام في كوريا الجنوبية يبشر بالخير والحكومة تقدم الدعم للمسلمين

رمضانيات

الخميس, 25 يونيو 2015 17:25
مستقبل الإسلام في كوريا الجنوبية يبشر بالخير والحكومة تقدم الدعم للمسلميند. حمزة سونج كيونج
أجري الحوار: صابر رمضان

كوريا الجنوبية حديثة العهد بالإسلام، إذ إن هذه البقعة لم تعرف الإسلام إلا في النصف الثاني من القرن العشرين تحديداً في عام 1950، وذلك علي أيدي الجنود الأتراك التابعين لقوات حفظ السلام، لذا كان الإسلام حديثاً في هذه البلاد بخلاف البوذية والمسيحية والكنفوشيوسية، وبرغم أن الإسلام وصل قديماً إلي هذه البلاد في عهد مملكة شيلا «668-935م» إلا أنَّ الفضل لظهور الإسلام هناك يرجع للجالية الإسلامية هناك، وللمزيد التقينا الدكتور حمزة سونج كيونج أستاذ دراسات الشرق الأوسط وأستاذ التاريخ والحضارة أيضاً بجامعة «شوسيان» والجامعات الكورية الجنوبية، وكان هذا الحوار:

< في البداية نود أن نستعرض مع سيادتكم أهم التحديات التي يواجهها المسلمون في كوريا الجنوبية؟

- التحديات كثيرة جداً، فالمسلمون في كوريا شأنهم شأن معظم الأقليات المسلمة في دول العالم العربي، ويمكن أن نحدد تلك التحديات في أولاً: المشاكل السياسية، فلم يواجه المسلمون في كوريا مشاكل سياسية مطلقاً، بل إن الحكومة هناك تساعدهم لإقامة شعائرهم - كما يريدون - لكن المشاكل التي تواجه المسلمين في كوريا، فهي عدم إقامة علاقات بينهم وبين الدول العربية وعدم إيجاد دعم مادي لهم، وقس علي ذلك بقية الأقليات، ثانياً: المشاكل التعليمية فوضع التعليم الإسلامي الأساسي في كوريا الجنوبية ليس مرضياً، إذ لا يوجد لدينا تعليم ديني في المدارس الكورية الحكومية، ومن هنا لابد من التركيز علي التعليم الإسلامي عن طريق المدارس الكورية، وأطالب بمساعدة الدول العربية والإسلامية لإخوانهم في كوريا لأجل إنشاء ولو مدرسة واحدة إسلامية، وهناك التحديات المالية، فهي تعد من أكبر المشاكل التي تواجه الأقلية المسلمة في كوريا وفي كل دول العالم، فالقوم هناك

يحتاجون إلي إنشاء مدارس ومساجد ومراكز لبث الدعوة الإسلامية، ورابعاً: هناك نقص في الدعاة المؤهلين والمفكرين، فالديانات الراسخة في كوريا كالمسيحية والبوذية والكنفوشوسية هي الديانات الأكثر في كوريا والتي لها أتباع كثر، ولذلك لزم علي المسلمين أن ينشطوا في مجال الدعوة في هذه البلاد، حتي تكون للمسلمين كلمة قد تخدم الدول العربية والإسلامية فيما بعد.

< باعتبارك من خريجي الأزهر الشريف.. كيف تري دور الأزهر وأثره في كوريا الجنوبية؟

-  الأزهر يقوم بدور عظيم لخدمة الإسلام في كوريا يتمثل ذلك في المنح التي تنفق علي الطلاب الكوريين، بل إن الأزهر يقوم بإرسال عدد من الأساتذة ليعلموا الطلاب في المراكز الإسلامية في كوريا، وقد التحق عدد كبير من الطلاب بجامعة الأزهر والمملكة العربية السعودية وباكستان، وقد استطاع الطلاب الكوريون أن يحصلوا علي درجتي الماجستير والدكتوراه من مصر وجامعات العالم الإسلامي، وعدد مسلمي كوريا الآن أكثر من «40» ألف نسمة.

< في رأيك.. ما الوسائل والآليات التي تدعم الإسلام والمسلمين في هذه البلاد حديثة العهد بالإسلام؟

- إذا أردنا أن ندعم الإسلام والمسلمين في هذه البلاد، فعلينا أن نكثف جهودنا أكثر من ذلك ويتأتي ذلك عن طريق عدد من المنشآت مثل إنشاء مدارس إسلامية ومحاضرات في اللغة العربية وتعاليم الإسلام، ومشروع إنشاء مركز إسلامي ثقافي وسط «سيول» وإعداد أئمة ودعاة كوريين وتشكيل لجنة للقيام بترجمة معاني القرآن إلي اللغة الكورية ومشروع

المنظمة الخيرية للعمال الأجانب، وتشكيل لجنة خاصة للترجمة والنشر والطباعة وتأسيس مكتبة إسلامية كبري وإنشاء إذاعة إسلامية باللغة الكورية علي الانترنت للدفاع عن الإسلام.

< ونحن نعيش أجواء شهر رمضان المعظم كيف يحيي مسلمو كوريا الجنوبية ليالي هذا الشهر؟

- يقوم مسلمو كوريا الجنوبية بصيام شهر رمضان، والتجمع في المساجد للصلاة وتلاوة القرآن، وبالرغم من قلة عدد المسلمين في كوريا الجنوبية مقارنة ببعض الدول الغربية لكنهم استطاعوا أن يجدوا لأنفسهم مكاناً داخل المجتمع الكوري من خلال الأنشطة المختلفة التي يقومون بها ويحضرها عدد من السفراء العرب والمسلمين وبعض الشخصيات الكورية، فالحكومة الكورية تقدم دعماً كبيراً لاتحاد المسلمين الكوريين، وهو هيئة إسلامية تضم عشرات الجمعيات الإسلامية، وهو المسئول عن إعلان بداية الشهر الكريم وفقاً لما تعلنه ماليزيا بالتنسيق مع السفير الماليزي في «سيول» وتبادر بتوزيع مواقيت الإمساك والإفطار وتعلن عن فتح المساجد لأداء صلاة التراويح، وإقامة الأمسيات الدينية للتعريف بتعاليم الإسلام ونشرها بصورة صحيحة والإجابة عن جميع الاستفسارات، بالإضافة لتوزيع الكتب المترجمة إلي اللغة الكورية علي الكوريين.

< من وجهة نظركم كيف يمكن دعم الإسلام والمسلمين في كوريا الجنوبية؟

- علينا أن نكثف جهودنا أكثر من ذلك ويتأتي هذا عن طريق عدد من المنشآت مثل إنشاء مدارس إسلامية وإلقاء محاضرات باللغة العربية عن الإسلام وتعاليمه لابد من إنشاء مركز إسلامي ثقافي وسط «سيول» ولابد من إعداد أئمة ودعاة كوريين فهم الأقدر علي فهم طبيعة المجتمع الكوري، ولابد من تشكيل لجان للقيام بترجمة معاني القرآن إلي اللغة الكورية، ولابد من تأسيس المكتبات الإسلامية الكبري، ولابد من العمل علي إنشاء إذاعة إسلامية باللغة الكورية علي الانترنت للدفاع عن الاسلام، والتعريف به في تلك المجتمعات علي غرار إذاعة القرآن الكريم.

< أخيراً.. كيف تري مستقبل الإسلام في كوريا الجنوبية؟

- مالا يعرفه الكثيرون أن مستقبل الإسلام في كوريا يبشر بكل خير، وليس من قبيل المبالغة إذا قلنا إن الدعوة الإسلامية في كوريا أصبحت في تقدم وازدياد، حيث تتزايد أعداد المسلمين بصورة كبيرة سواء في العاصمة «سيول» أو في المناطق المحيطة بها.