رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العالم الإسلامى يواجه تحديات جساما تستهدف تذويب حضارته

رمضانيات

الأربعاء, 24 يونيو 2015 08:23
العالم الإسلامى يواجه تحديات جساما تستهدف تذويب حضارتهالشيخ على عبدالله الهاشمى
حوار: صابر رمضان

سماحة الشيخ على عبدالله الهاشمى مستشار رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، له لوسائل النهوض بالعالم الإسلامى وتعزيز وحدته، وحل مشكلاته، وهو يُطالِب بتجاوز النزاعات التاريخية وحسن الظن وتبادل الثقة بين المسلمين شعوبا ودولًا. ويوجه الدعوة من خلال حوارنا معه إلي وسائل الإعلام لتنمية روح التآلف. وحمل «الهاشمى» العالم الإسلامى المسئولية فى اتهام الغرب للإسلام، ورسم صورة بئيسة له.

وفى البداية سألناه:

< هناك تحديات تواجه عالمنا الإسلامى وتعوق نهضته من جديد فما رؤيتكم؟

- عالمنا الإسلامى اليوم فى أشد الحاجة من أى وقت مضى للتنسيق بين دوله والاضطلاع بمسئولياته للنهوض بالأمة أجمع، فهذه الأمة تحتاج إلى تنسيق الجهود لدعم شبابها وخلق أجيال واعية تتحمل المسئولية من الأجيال الحالية، وإلى نوع من الإرادة العلمية والسياسية والشعبية من أجل النهوض بالعالم الإسلامى وتعزيز وحدته حتى نستطيع معالجة مشكلاته، ولتكون أمتنا فى أحسن حال، والمحافظة على مكتسباتها ومقدراتها، ولابد أن نؤمن بأنها أمة وسط بين الأمم، وهذا هو الأهم لتصير فى مقدمة الأمم، فلا شك أن هناك تحديات جسامًا تواجه العالم الإسلامى والتى تستهدف إزالة خصوصياته وتذويب مقوماته ومعالم حضارته الروحية والفكرية، ولهذا لا تتم حماية أمتنا من هذه الأخطار إلا باتحادها وإزالة أسباب التفرق لاسيما أنها تملك العديد من مقومات الوحدة التى تشمل الوحدة الاعتقادية والاجتماعية والاقتصادية والتشريعية والثقافية، وعلى الجميع تجاوز النزاعات التاريخية ولابد من التزام حسن الظن وتبادل الثقة بين المسلمين دولا وشعوبا بتوجيه وسائل الإعلام إلى تنمية روح التآلف وإشاعة أخلاقيات الحوار،

والاستفادة من القضايا المصيرية التى توحد الأمة الإسلامية.

< الغرب يتهم الإسلام بأنه دين العنف، ولم يقدم للإنسانية نفعًا.. فما ردكم؟

- نحن لا نلقى بالتهمة على الآخرين ولا نبرئ أنفسنا، لأن الغرب يجد صورة بئيسة فى العالم الإسلامى اليوم من الحروب بين شعوبه وبين دوله وبين طوائفه، فهو لا شك كعدو قديم ولا أقول حديث، لأننا الآن نحاول أن نصلح الأحوال بيننا وبين الآخرين بأى شكل وأى نوع من أنواع التعاون على البر والتقوى مهما كان ظهيره سيئا، وكان أيضا الحال الحاضر اليوم يلقى بظلاله ويوحى بذرائع يتخذها الغرب وغير الغرب لكى يتهم الإسلام والمسلمين بما هو برىء منه، ولكن الإسلام فى جوهره لايعادى أحدا، لأنه دين محبة وتعاون وسلام، يدعو إلى التعايش والتعاون بين مختلف الأجناس البشرية، دون التفات إلى معتقداتهم، ولا ألوانهم، ولا أجناسهم، وجاءت رسالة الإسلام لتدعو إلى الخير والفضيلة وتنهى عن المنكر بشتى صوره.

< وما تحليلك لإقبال الأوروبيين وغيرهم على اعتناق الدين الإسلامى بكثافة فى الآونة الأخيرة؟

- هذه الظاهرة تعود فى نظرى إلى وجود علاقات بينهم وبين الجاليات العربية والمسلمة المهاجرة، وهناك أمر آخر ساهمت به الدعايات المغرضة عن الإسلام التى تحاول تشويه سمعته والتخويف منه كدين إرهاب وكراهية وتأخر وانحطاط وجهل وأنه يعادى الحضارة

والعلم والمرأة خاصة، ولما يشاهده الأوروبى سواء فى بلاده أو حين ينتقل فى البلدان العربية والإسلامية من تناقض بين ما يقال له وما يشاهده فى الواقع مما يدفعه إلى دراسة وقراءة أصول الإسلام ومبادئه وخاصة القرآن وهو مترجم ترجمات سليمة وموضوعية، فتتغير الفكرة المغلوطة لديهم من السطحية إلى معرفة يقينية بمبادئ الإسلام فينبهرون به ويجدون فيه ما يقنعهم ويصحح عقيدتهم.

< الغرب دائما يقدم المسلمين على أنهم إرهابيون فهل هذا مرتبط بظاهرة «الإسلاموفوبيا»؟

- ليس خافياً على أحد أن الإعلام الغربى يبالغ فى إلصاق تهمة الإرهاب والتخلف بالمسلمين، فظاهرة الخوف من الإسلام «الإسلاموفوبيا» ظاهرة قوية ومتفاقمة تعبر عنها عمليات ومحاولات التشويه والتمييع لصورة الإسلام انطلاقا من العمل على إشاعة الخوف منه وإحداث نوع من الاقتناع لدى الإنسان الغربى بأن الإسلام مخيف وخطر محدق بالحضارة الغربية، ولعل أكبر الأسباب التى تدفع لذلك هو ما يلاحظه الغربيون أنفسهم من القدرة الفائقة للإسلام على الانتشار والامتداد، فالغربيون يعترفون مع شىء من الحيرة والدهشة بأنه فعلا هناك ما يخيف فى الإسلام كدين كاسح له قابلية التنامى والانتشار بسرعة مذهلة.

< تجديد الخطاب الدينى قضية تهم الكثيرين فما رؤيتكم لها؟

- العالم يدور حاليا فى أحداث متلاحقة فى أحداث متلاحقة، مما تسبب فى إسراع وتيرة الحياة، ولهذا أرى أن تجديد الخطاب الدينى يجب أن يمضى بشكل يخدم ولا يهدم بمعنى حفاظه على ثوابت الدين، ويبنى عليها من خلال الوسائل المستحدثة مع إبعاد من يفتى بغير علم ويبث هذه الفتاوى الأشبه بـ«السموم» على مواقع التواصل الاجتماعى لتنشر أفكاره المستوردة التى لا علاقة لها بالإسلام بها بسرعة الصاروخ ولذلك لابد من إعادة تدريب وتأهيل علماء الأمة الإسلامية ليدركوا مستحدثات العصر الحالى ويواكبوا التقدم ويستخدموا هذه الأشياء فى محلها الصحيح مع ضرورة إعداد الدراسات الحديثة ليستفيد من خلالها العلماء وإقامة المؤتمرات والندوات الهادفة لتوصيل المعلومات بطريقة علمية وعملية صحيحة.