رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الدكتور إسماعيل الدفتار خطيب مسجد عمرو بن العاص:

مصر تحتاج لسواعد أبنائها حتى تنهض من عثراتها

رمضانيات

الأربعاء, 16 يوليو 2014 07:52
مصر تحتاج لسواعد أبنائها حتى تنهض من عثراتهاد. اسماعيل الدفتار خطيب مسجد عمرو بن العاص مع المحرر
حاوره - صابر رمضان

الدكتور اسماعيل الدفتار الأستاذ بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر وعضو مجمع البحوث الاسلامية علم من أعلام الأزهر الثقات، وهو صاحب فكر ثاقب، ألف الناس فألفوه، ومارس الدعوة على بصر وبصيرة، وامتلك شجاعة المجاهدين وحكمة الفلاسفة،

وليس ذلك بغريب على عالم أزهري له ثقل «الدفتار» الذي نشأ في بيت أزهري وتدارس مع الأب والأعمام فقه أبو حنيفة ومالك والشافعي، ونهل العلوم الأزهرية، فالتحق بكلية أصول الدين، وعين بها معيداً في قسم التفسير والحديث، وحين كان الشيخ في مراحل دراسته الجامعية اجتاز مسابقة بالأوقاف وعين إماماً لبعض المساجد، وبعد تعيينه معيداً بأسابيع أصبح اماما وخطيباً للجامع الأزهر بعد الشيخ محمد الغزالي رحمه الله بجانب عمله بالكلية، حتى سافر للعمل كأستاذ بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وواصل مسيرة التدريس في جامعة الأزهر بالاضافة للعديد من الجامعات العربية الأخرى استاذاً وعالماً جليلاً، وهو الآن يتولى الخطابة في مسجد عمر بن العاص الذي يسمى «تاج الجوامع» أو «الجامع العتيق» وهو أعرق مساجد مصر، وهناك ينصت إليه الناس في اهتمام بالغ بسبب جزالة خطبه وسهولتها، مع الافادة الجمة منها، التقيناه وحاورناه، وهذا نص الحوار:
< بدأت حواري معه متسائلاً عن رؤيته لمستقبل الأمة الاسلامية الآن؟
- فقال: بالنسبة لمستقبل الأمة العربية والاسلامية فكما علمنا ديننا لابد أن نتفاءل به، لأن الله سبحانه وتعالى يمكن لدينه في أرضه وبين خلقه، وهذا التمكين لدين الله من شأنه أن يعز الأمة العربية والاسلامية، وإذا كانت الأمة الاسلامية تمر الآن

بحالة ضعف، فالضعف تعقبه قوة، والله عز وجل يداول الأيام بين الناس مصداقاً لقوله تعالى: «وتلك الأيام نداولها بين الناس» وإذا كانت الأمة متفرقة فأملنا أيضاً أن تجتمع كلها يوماً على قلب رجل واحد ممن يلتزمون دين الله عز وجل، وهذا وعد من الله، وما يحدث الآن يدل على أن المخاض الذي تعيش فيه هذه الأمة ستتولد منه اليقظة الدينية الصحيحة والتمسك بالإسلام في كل مناحي الحياة، فوعد الله عز وجل للأمة بالتمكين، وبالرعاية والعناية وبيانه أن الأعداء مهما ارتفع شأنهم ومهما كثر عددهم، وقويت عدتهم سيبدل الله مثل هذه الأحوال ويعز الأمة الاسلامية إن شاء الله عز وجل عزاً تستعيد به أمجادها السابقة.
< هناك من يريد القفز على دور الأزهر القيادي فكيف تري ذلك بصفتك عالماً أزهرياً كبيراً؟
- كانت هناك محاولات في بعض المراحل تعمل على ذلك لكنها باءت جميعها بالفشل، وبقى الأزهر كالطود الشامخ والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون» ولا يمكن لإنسان مهما تجمعت لديه الأسباب أن يقفز على دور الأزهر، لأن الأزهر الشريف ليس محصلة جهود شخص وانما هو بناء حضاري تبني علوم الدين وعلوم اللغة العربية بل والعلوم العلمية الحديثة بصفة عامة، وقد اشتد عود هذا البنيان العملاق وامتدت
جذوره مع أعماق الزمان ورفرفت أجنحته على بقاع الأرض على مرور الأيام وسيستعصي على المتربصين ومن على شاكلتهم أن ينالوا من الأزهر الشريف، وقد كانت هناك محاولات في بعض المراحل لذلك.
< بصفتك خطيباً وداعية كبيراً ما أولويات الخطاب الدعوي في ظل هذه المرحلة الحرجة التي تمر بها الأمة العربية والاسلامية الآن؟
- الخطاب الدعوي ينبغي الآن أن يركز على النهوض بالأمة من كبوتها، بمعنى أن الأمة بها جراح وينبغي أن يعمل الخطاب الدعوي على مداواة هذه الجراح، فالأمة في حالة تخلف لذلك ينبغي أن يستنهض الخطاب الدعوي الهمم من أجل أن تتقدم هذه الأمة، والأمة في حالة فرقة، وبنبغي أن يتضمن الخطاب الدعوي دعوتها الى الوحدة والتماسك، والأمة في حالة ضعف ينبغي أن ينتشلها الخطاب الدعوي من الضعف الى القوة، والأمة في حالة فقر ينبغي أن يوجهها الخطاب الدعوي للانتاج والكفاية وأن تكون اليد العليا خير من اليد السفلى، كما هو معلوم في دين الله عز وجل والخطاب الدعوي ينبغي أن يواكب متطلبات الظروف التي يكون فيها هذا الخطاب من حيث المكان ومن حيث الزمان ومن حيث حال الناس.
< وكيف تري مستقبل مصر؟
- مستقبل مصر إن شاء الله طيب وسعيد وندعو جميع المصريين أن يعلموا من أجل بناء المستقبل لهذه البلاد حتى تنهض من عثراته الآن وعلينا بالعمل والانتاج حتى يقوي اقتصادنا لتنهض البلاد من جديد.
< أخيراً.. ما نصيحتك للمصريين في هذا الشهر الكريم؟
- أن يتقوا الله وأن يجعلوا شهر رمضان شهر عبادة وغفران، وشهر عمل وانتاج، لاتراخ وكسل وأن يعدلوا من سلوكياتهم، فشهر رمضان فرصة عظيمة تأتي من العام الى العام، يجب اغتنامها في العمل الصالح والنافع من أجل انفسنا وأولادنا وبلادنا، فعلينا بتقوي الله والعلم العمل، فوطننا في حاجة لسواعد أبنائه، ومصر تحتاج من الكثير لكي تنهض وتقوى وتخرج من هذه الظروف التي نعيشها.