رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

سيرة آل البيت

الإمام الحسين

رمضانيات

الاثنين, 30 يونيو 2014 06:59
الإمام الحسين
أحمد الجعفري

هو ابن الإمام علي بن أبي طالب، رضي الله عنه وأرضاه، وأمه السيدة فاطمة الزهراء بنت رسول الله صلي الله عليه وسلم وهي إحدي سيدات نساء العالمين.
جده لأمه: المصطفي عليه الصلاة والسلام.

جدته لأمه: السيدة خديجة بنت خويلد أم المؤمنين وإحدي سيدات نساء العالمين وأم الذرية المباركة رضي الله عنها وأرضاها.
جده لأبيه: أبوطالب بن عبدالمطلب وهو عم رسول الله صلي الله عليه وسلم وقد تحمل المسئولية بعد ظهور النبوة المشرفة حتي فجر الإسلام ولم يستطع أحد من الكفار إيذاء رسول الله صلي الله عليه وسلم حتي توفي رضوان الله عليه.
جدته لأبيه: السيدة فاطمة بنت أسد وهي أول هاشمية تلد هاشمياً في داخل الكعبة وهي أم من أمهات المصطفي صلي الله عليه وسلم.
ولد الإمام الحسين رضي الله عنه في الخامس من شعبان في السنة الرابعة من الهجرة النبوية ويقول في حقه المصطفي صلي الله عليه وسلم: «حسين مني وأنا من حسين، أحب الله من أحب حسيناً، حسين سبط من الأسباط».
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: سئل رسول الله صلي الله عليه وسلم أي أهل بيتك أحب إليك؟.. قال صلي الله عليه وسلم: الحسن والحسين، وكان يقول صلي الله عليه وسلم لسيدتنا فاطمة الزهراء «ادعي لي ابني فيشمهما ويضمهما إليه ولا يبرح حتي يضحكهما ويتركهما ضاحكين».
وكان يقول المصطفي صلي الله عليه وسلم: الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، ويقول أيضاً: اللهم إني أحبهما فأحبهما.
وعن السيدة فاطمة الزهراء أنها أتت بالحسن والحسين إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم في مرضه الذي توفي فيه، فقالت: يا رسول الله هذان ابناك فورثهما شيئاً، فقال صلي الله عليه وسلم: أما الحسن فله هيبتي وسؤددي وأما الحسين فله جودي وجرأتي.
وكان الإمام الحسين متواضعاً وذا خلق عظيم كجده المصطفي صلي الله عليه وسلم.
ويروي أنه ذات مرة ذهب ومعه بعض الرفقاء إلي بستانه وكان له غلام اسمه «صافي» يعمل في البستان فلما اقترب منه الإمام الحسين ورفقاؤه رأي الغلام يجلس تحت نخلة مستتراً ليأكل وبجواره كلب فأخرج فقسمه نصفين فأعطي نصفه للكلب وأكل النصف الآخر فلما انتهي من طعامه رفع يديه داعياً قائلاً:
الحمد لله رب العالمين اللهم اغفر لي ولسيدي وبارك له كما باركت علي أبويه برحمتك يا أرحم الراحمين، فتعجب الإمام الحسين من فعل الغلام، فنادي عليه يا صافي يا صافي، فقام الغلام مفزوعاً ورد قائلاً: لبيك يا سيدي وسيد المؤمنين، إني ما رأيتك فاعف عني.
فقال الإمام الحسين: اجعلني في حل يا صافي «سامحني» لأنني دخلت بستانك بغير إذنك ولم  تعلم بوجودي.
فقال الغلام: بفضلك يا سيدي وكرمك وتواضعك وسؤددك تقول هذا؟ فقال الإمام الحسين لقد رأيتك ترمي بنصف الرغيف إلى الكلب وتأكل النصف الآخر فما معنى هذا؟
فقال الغلام في أدب: رأيت الكلب ينظر إلى وأنا آكل فاستحييت منه يا سيدي، وهذا كلبك يحرس بستانك من الأعداء.
وأنا عبدك فأكلنا من رزقك معاً يا ابن الأكرمين.
فبكى الامام الحسين، وقال للغلام: أنت حر لوجه الله، ولك مني ألفا دينار بطيبة قلب.
وتروي السيدة أسماء بنت غميس «عُميس» رضي الله عنها وصيفة السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام إنها قالت: بعد حول من مولد الإمام الحسن رضي الله عنه ولدت سيدتنا السيدة فاطمة الزهراء عليها السلام سيدنا الإمام الحسين عليه السلام، فجاءني النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «يا أسماء هاتي ابني» فذهبت به إليه ووضعته بين يديه الشريفة صلى الله عليه وسلام والامام الحسين ملفوف في قماش أبيض فاستبشر به صلى الله عليه وسلم ثم أذن في أذنه اليمنى وأقام الصلاة في أذنه اليسرى، ثم وضعه في حجره الشريف صلى الله عليه وسلم ثم بكري.
فقلت: فداك أبي وأمي لم بكاؤك يا رسول الله؟
فقال صلى الله عليه وسلم «على ابني هذا»، قلت: إنه ولد الساعة فقال صلى الله عليه وسلم يا أسماء تقتله الفئة الباغية، لا أنالهم الله شفاعتي.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للامام علي بن أبي طالب «أي شىء سميت ابني» فقال الامام علي كرم الله وجهه: ما كنت أسبقك يا رسول الله.
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «اسمه حسيناً وهو اسم لم يكن لأحد من قبل» صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم.
واستشهد الامام الحسين رضي الله عنه في يوم عاشوراء «العاشر من محرم» عام 61 هجرية في كربلاء بالعراق عن عمر يناهز سبعة وخمسين عاماً، على يد يزيد بن معاوية بن أبي سفيان وقومه، رحم الله الامام الحسين بن الامام علي بن أبي طالب بن الزهراء بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت.