رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نساء صالحات

(2) أخت الفاروق

رمضانيات

الاثنين, 30 يونيو 2014 06:55
(2) أخت الفاروق
صلاح صيام

سيظل التاريخ يسجل اسم السيدة فاطمة بنت الخطاب لأنها كانت سبباً فى إسلام أخيها عمر بن الخطاب وذلك بعد أن كان سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم قد دعا الله عز وجل بأن يعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام، كما كان لفاطمة دور كبير فى الفترات الأولى من الإسلام، حينما كان كفار قريش يؤذون المسلمين بكل أشكال الأذى ولكنها تحملت وصبرت حتى نصر الله الإسلام.

يقول سيدنا عمر بن الخطاب وهو يروى قصة دخوله فى الإسلام: إنه خرج بعد إسلام سيدنا حمزة بثلاثة أيام ليقتل النبى صلى الله عليه وسلم, وهو فى الطريق قابل أحد الصحابة يدعى نعيم بن عبدالله المخزومى فقال له عمر: «أرغبت عن دين آبائك إلى دين محمد؟».. فرد عليه نعيم وقال له: «لقد فعل ذلك من هو أعظم عليك حقاً منى».. فسأله عمر: من هو؟.. فقال له: أختك فاطمة وزوجها سعيد بن زيد.
ذهب عمر مسرعاً إلى بيت أخته وعندما وصل إلى الباب سمع صوت همهمة وعندما فتح الباب سأل عمر أخته فاطمة: «ما

هذا الذى أسمع؟».. فردت فاطمة «لم تسمع شىء».. وظلوا يتحدثون حتى أخذ عمر رأسها ويقال إن عمر قام بضرب زوج أخته سعيد بن زيد حتى أرادت زوجته فاطمة أن توقف عمر عن الضرب فقام عمر بضربها وغطى الدم وجهها.. قال عمر لأخته: «أرونى الكتاب الذى كنتم تقرأون منه».. فقالت له أخته: «نخشاك عليه».. ولكن عمر حاول أن يطمأن أخته ووعدها أن يرد لها الكتاب بعد أن يقرأه.
فقالت له: إن هذا الكتاب لا يمسه إلا المطهرون أى أن على عمر أن يغتسل قبل أن يلمس كتاب الله.. قام عمر واغتسل وأمسك بالمصحف الشريف ووقعت عينه على سورة طه وبدأ يقرأ الآيات الكريمة: «طه. ما أنزلنا علك القرآن لتشقى. إلا تذكرة لمن يخشي تنزيلاً ممن خلق الأرض والسموات العلى الرحمن على العرش استوى».
بعد أن قرأ عمر بن الخطاب هذه الآيات قال: «ما أحسن هذا الكلام وأكرمه».. وأدرك أن هذا
الكلام ليس كلام البشر وإنما كلام خالق البشر.
كان هناك صحابى يدعى الخباب بن الأرت يقرأ القرآن مع زوج فاطمة بنت الخطاب قبل وصول عمر وعندما دخل عمر اختبأ الخباب خوفا منه، خرج الخباب من مخبأه، وقال لعمر: «إنى أرجو الله عز وجل أن يكون قد خصك بدعوة النبى صلى الله عليه وسلم عندما سأل الله أن يعز الإسلام بعمر بن الخطاب أو عمرو بن هشام».. قال عمر لخباب: «دلنى على محمد».. فأخذه الخباب إلى دار الأرقم بن أبى الأرقم حيث كان النبى يجلس هناك مع الصحابة، ومع دخول عمر قام النبى وأمسكه من ذراعيه ونطق عمر بالشهادتين وحينها كبر جميع الصحابة وفرحوا بشدة حتى إن صوت التكبير كان مسموعاً لأهل مكة.
استطاعت فاطمة بنت الخطاب أن تساعد فى هداية عمر بن الخطاب إلى الإسلام، مع العلم أن عمر كان من أشد الناس كرهاً للمسلمين وكان يخطط لقتل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، تربت فاطمة فى بيت أبيها الخطاب بن نفيل المخزومى وكان صاحب شأن كبير فى مكة وكان لفاطمة السبق فى دخول الإسلام هى وزوجها سعيد بن زيد وهو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وكان لها دور فى المجتمع المسلم حيث كانت امرأة مسلمة يقتدى بها النساء وكانت مقربة من الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة وتشارك فى بناء المجتمع الإسلامى فى بدايته.