رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

القارئ طارق عبدالباسط عبدالصمد:

شهرة والدي فتحت لي الآفاق في عالم التلاوة

رمضانيات

الثلاثاء, 30 يوليو 2013 07:25
شهرة والدي فتحت لي الآفاق في عالم التلاوة
حوار- صابر رمضان

«ذرية بعضها من بعض»، هذه الآية تجسدت في أسرة فضيلة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحمه الله «قارئ مكة»، كما كان يحب أن يلقب، وبالرغم من أن أبناء الشيخ أحد عشر، فإنه لم يسلك خطي الشيخ إلا اثنان من أبنائه هما الشيخ «طارق» والشيخ «ياسر» أصغر أبنائه،

فهما نموذجان من الشباب الواعد، ومن رعيل القراء الجدد، الذي يعد خير خلفٍ لخير سلفٍ، وقد تأثر كل منهما بالبيئة التي عاش فيها منذ الصغر،، لكن الشيخ «طارق» النجل الأوسط للشيخ عبدالباسط عبدالصمد رحمه الله التصق بوالده وظل معه، حتي إنه كاد لا يفارقه، والشيخ «طارق» تخلق بخلق القرآن ولا عجب فما إن غرس والده في قلبه حب القرآن إلا وقد شبَّ في معية الله وحب القرآن وحفظه وتلاوته.. وفي لقائنا معه كان هذا الحوار.
< كيف كانت بداية حياتك مع قراءة القرآن وعلي يد من قرأت من المشايخ ومن أجازك؟
-  كانت بداياتي مع القرآن الكريم منذ الصغر، حينما نشأت في كنف والدنا المرحوم الشيخ عبدالباسط عبدالصمد، فحينما بدأت أشب للحياة استمعت للقرآن الكريم يُتلي بصوت الوالد آناء الليل وأطراف النهار فتعلقت بهذا الصوت، وكنت أستمع إليه وأقلده في جميع الأوقات وأصاحبه في جميع التحركات والليالي القرآنية التي كان يحييها، ومنذ ذلك الحين تربيت علي القرآن وحب سماعه وحفظه، وعندما وجد والدنا - رحمه الله - الرغبة لدينا في حفظ القرآن وتلاوته أحضر لنا الشيخ «عطا» بالمنزل ليحفظنا القرآن أنا وإخوتي في الصيف مثلما كان يفعل جدي معه.
< ما مؤهلاتك الدراسية وهل تجيد لغات أخري غير العربية؟
- حصلت علي ليسانس الحقوق،

والحمد لله من جامعة عين شمس، ودبلوم العلوم العسكرية من أكاديمية الشرطة لكنني التحقت بعد ذلك بمعهد القراءات في الأزهر الشريف ودرست فيه لمدة سنتين وحصلت علي إجازة التجويد وأنا أعمل حالياً في هيئة التنظيم والإدارة بوزارة الداخلية، وأتحدث اللغتين الإنجليزية والفرنسية بطلاقة.
< هل حضرت مع والدك حفلات وسهرات قرآنية وقرأت في وجوده؟
-   نعم.. وأذكر منها موقفاً في حياته، فقد كنت أصطحبه في حفلاته الداخلية والخارجية، وقد كان يحيي حفلاً دينياً في جنوب مصر في محافظة قنا، وكان مرتبطاً بمسقط رأسه كثيراً في أرمنت بمحافظة قنا، وعلي اتصال دائم بالأسرة هناك، فحينما دُعي لإحياء بعض ليالي القرآن هناك منذ ما يقرب من «20» عاماً تقريباً اصطحبني معه، وكنت وقتها في المرحلة الثانوية، وبعد أن انتهي من الاحتفال وكان من عادات أهل الصعيد هناك أن تكون «تختة» المقرئ في مكان مرتفع ولا يوجد صوان علي أرض متسعة تقدر بحوالي فدان أرض، ويقام عليه الاحتفال وبعد أن انتهي من التلاوة، طلب منه الحاضرون أن يقرأ أحد أبنائه، فقدمني لتلاوة القرآن أمام جمع كبير من الناس، فتملكني الرعب في البداية، خاصة أنني كنت سأقرأ أمام هذا المشهد لأول مرة، وكان يجلس أمامي وقتها ما يقرب من ثلاثة أو أربعة آلاف نفس، لكنني الحمد لله قرأت القرآن وقتها وكانت لوالدي بعض الملاحظات علي قراءتي أدركتها
فيما بعد، لكنه سعد بتلاوتي ووجدت تشجيعاً وترحيباً من المستمعين وقتها.
< ما أهم الأوسمة والنياشين التي حصل عليها الوالد، وهل حصلت أنت أيضاً علي بعض الأوسمة خلال مشوارك مع القرآن؟
-  حصل والدي رحمه الله علي أوسمة و«نياشين» عديدة، أهمها وسام الكفاءة الفكرية المغربي، ووسام الاستحقاق السنغالي، ووسامان من رئيس وزراء سورية صبري العسلي عام 1959، ووسام ماليزيا الذهبي، ووسام الاستحقاق من إندونيسيا، ووسام الإذاعة المصرية في عيدها الخمسين عام 1984، والوسام الذهبي من باكستان عام 1985، ونياشين من تونس والعراق ولبنان، ووسام الاستحقاق من الطبقة الأولي في عيد العلم عام 1987 بمصر، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولي في الاحتفال بليلة القدر عام 1990 من مصر أيضاً، أما بالنسبة لي فقد حصلت علي وسام من ماليزيا أثناء زيارتي لها لتلاوة القرآن هناك.
< هناك تشابه كبير بين صوتك وصوت والدك فهل تري أن الموهبة تورث؟
- طبعاً.. لا شك أن عامل الوراثة له دور كبير ومهم في عملية الجينات الوراثية في الشكل كرقم واحد، ثم الصوت والملامح والحركات نفسها، فهذا شيء طبيعي دون تكلف، فشقيقي الشيخ «ياسر» أقرب شبهاً لشكل والدنا، لكنني الأقرب شبهاً لصوته رحمه الله.
< هل استفدت من شهرة والدك؟
- لا شك في ذلك.. فعندما كان يستمع الناس أن القارئ هو طارق عبدالباسط عبدالصمد يجذب انتباهم للوهلة الأولي اسم الوالد، فهذا يكون له تأثير في وجدان الناس وأسماعهم.
< لُقِب فضيلة الشيخ عبدالباسط عبدالصمد بألقاب عدة فأي هذه الألقاب كان يفضلها؟
-  كان الشيخ رحمه الله يتضايق كثيراً عندما يطلق عليه لقب «الشيخ مارلون براندو»، وهو اللقب الذي لازمه منذ ذاعت شهرته بسبب الشبه بينه وبين هذا الممثل الأجنبي في الشكل والوسامة، لكن الشيخ كان يتضايق لأنه اسم ممثل أجنبي غير مسلم، لكنه ظل ملتصقاً به لاهتمامه الشديد بوسامته وأناقته، لكنه كان يحب لقب «قارئ مكة» جداً لأنه أول من قرأ في الحرم المكي والحرم النبوي عندما سافر لأداء فريضة الحج بالباخرة مع والده في مطلع الخمسينيات.