رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

في رحاب الجامع الكبير

الدين المعاملة

رمضانيات

الثلاثاء, 23 يوليو 2013 06:56
الدين المعاملةالشيخ محمد سعد صادق

في درسه بالجامع الكبير بقرية سندوة بالقليوبية قال الشيخ محمد سعد صادق: إن الدين الاسلامي تشريع رحيم يحث على حسن المعاملة ويأمر بمكارم الأخلاق

مصداقاً لحديث النبي صلى الله عليه وسلم «إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» ولقد وسع الاسلام في دائرة حسن المعاملة لتشمل المسلم وغيره من أصحاب الديانات الأخرى، قال تعالى «لاينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين» ولقد استخدم الله عز وجل كلمة البر الذي أمرنا بها نحو آبائنا وأمهاتنا وإخواننا وكل من له حق علينا مع أصحاب الديانات الأخرى، وهى كلمة جامعة لكل خصال الخير فلا شىء في الإسلام يمنع من إلقاء التحية على غير المسلم وحضور مناسباتهم وتهنئتهم في أعيادهم.
بل والصدقة على الفقير منهم إن وجد، ولقد كان عبد الله بن عمر إذا ضحى يأمر غلامه بأن يبدأ بجاره اليهودي، فيبره من أضحيته، ولقد أوقف يهودي سيدنا عمر في الطريق يسأله المساعدة فرق

له قلب عمر وقال لأصحابه اعطوه حتى لا يقول الناس أكلناشبابه وتركنا شيبته، ونبينا يحثنا على ذلك ويأمر ببرهم ويحذر من أذاهم، فيقول من آذى ذمياً أو معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها ليوجد من مسيرة خمسمائة عام»، وحينما يأمرنا بحسن معاملة أهل الكتاب وغيرهم فلا شك أن يكون المسلم حسن المعاملة مع اخوانه المسلمين.
لا يؤذي أحداً، لا يسفك دماً مصداقاً لحديث النبي «إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار» قيل يا رسول الله هذا عن القاتل فما بال المقتول، قال: إنه كان حريصاً على قتل أخيه، ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم قدوة في حسن المعاملة ولقد ورد ذكره في التوراة بقول الله تعالى «يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً» وحرزاً للأميين أنت عبدي ورسولي سميتك المتوكل ليس بفظ ولا غليظ ولا
صخاب في الأسواق ولا يدفع السيئة بالسيئة ولكن يعفو ويصفح ويغفر ولن يقبضه الله حتى يقيم به الملة العوجاء بأن يقولوا لا إله الا الله فيفتح بها أعينا عمياً وآذاناً صما وقلوباً غلفا» وورد ذكره في القرآن في قول الله عز وجل «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين».
وكان من رحمته أنه كان حسن المعاملة وغيَّر بأخلاقه أكثر ما غير بآيات القرآن، ولذلك عد الإمام البيهقي معجزات النبي أكثر من ألف معجزة في كتابه «دلائل النبوة» وعد من معجزاته حسن معاملته وحسن أخلاقه فقد جاء اليه أعرابي وجذبه من ثيابه جذبة شديدة أثرت في عنقه صلى الله عليه وسلم، قائلا له يا محمد أعطني من بيت المال فإنه ليس مالك ولا مال أبيك، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم صدقت إنه ليس مالي ولا مال أبي انما هو مال الله.
ولما هم سيدنا عمر بضرب الأعرابي نهاه النبي عن ذلك، وقال اعطه يا عمر وزده، ثم قال لعمر أتريد أن يقول الناس إن محمداً يقتل أصحابه، ثم قال النبي للأعرابي هل أحسنا إليك، قال نعم جذاك الله خيراً نعم الأخ وحسن إسلامه.
هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قدوة لأصحابه ولنا في حسن المعاملة.
الشيخ/ محمد سعد صادق بكير
إمام وخطيب المسجد الكبير
بسندوة