رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من صحابة الرسول

سالم مولي ابي حذيفة : العبد الذى صار اماما للمهاجرين

رمضانيات

الأحد, 12 أغسطس 2012 11:20
سالم مولي ابي حذيفة : العبد الذى صار اماما للمهاجرين
بقلم:صلاح صيام

هو سالم بن معقل كان عبدا رقيقا اسلم فرفع الاسلام قدره ومنزلته حتي تبناه واحد من اشراف قريش في الجاهلية والاسلام وهو ابو حذيفة بن عتبه ولما أبطل الاسلام عادة التبني صار هذا الصحابي الجليل مولي واخا لمن تبناه في الجاهلية

,وعرف فيما بعد سالم مولي ابي حذيفة,وسابقته الي الاسلام واهتمامه بجانب العبادات والاخلاق و الفضائل كان ذا منزلة عالية بين المؤمنين واضحت اخوة الدين اقوي من اخوة النسب في كثير من الاحايين, لقد أذاب الاسلام ما بين المسلمين من فوارق تقوم علي اساس الجنس  او اللون او المفاخر التى لم تقسم علي اساس الدين ...وحديث القران والسنه عن الا خوه الاسلاميه لايزال بين المتدينين والعقلاء  الي يوم الدين ..  و رأينا كيف  عامل الانصار اخوانهم المهاجرين  , وكيف تعفف المهاجرون عماقدم اليهم في ساعة العسرة الافي اضيق الحدود
لقد استعاض سالم ونظراؤه عن اجتثاث الاصل الاجتماعي بطاعته وتقواه , بل كان الشرف والحسب الحقيقى مبنيا على أساس التقوى لقول الحق ( يأيها الناس انا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان أكرمكم عند الله اتقاكم ....) ولقول المصطفى صلى الله عليه وسلم ( ليس لعربى على أعجمى فضل الا بالتقوى) ( ليس لأبن البيضاء على ابن السوداء فضل الا بالتقوى )
وبلغ من رفعة الاسلام له أن زوج ابو حذيفة من فاطمة بنت الوليد بن عتبة الامر الذى يأنف منه الجاهليون بل يرفضونه قديما !!!
وصار اماما للمهاجرين – من مكة الى المدينة – مدة

صلاتهم فى مسجد قباء , وكان حجة فى كتاب الله حتى أمر النبى صلى الله عليه وسلم المؤمنين أن يتعلموا منه فقال (( خذوا القرأن من أربعة : عبد الله بن مسعود , وسالم مولى أبى حذيفة , وأبى بن كعب , ومعاذ بن جبل )). بل أثنى عليه المصطفى فقال ( الحمد لله الذى جعل فى أمتى مثلك) واثنى عيه أخوانه المؤمنون فقالوا ( سالم من الصالحين)
وكان رضى الله عنه لا تأخذه فى الله لومة لائم ولا يحسب لغير الله حسابا .. فقد خرج ضمن سريه  من السرايا وعلى رأسها خالد بن الوليد .. وقد وصاهم سيد القادة -صلى الله عليه وسلم - بأنه قد أرسلهم دعاة  هداة لا غزاة مقاتلين مغيرين, ولكنه قد حدث فى السرية أمور جديدة حملت خالد – رضى الله عنه- أن يريق بعض الدماء مما جعل النبى - صلى الله عليه  وسلم - يتوجه الى ربه معتذرا ( اللهم انى أعتذر اليك  مما صنع خالد ), وكان بسببها أن قال الفاروق رضى الله عنه فيه( ان فى سيف خالد رهقا)وما ان رأى سالم ما حدث حتى عدد عليه أخطاءه منكرا عليه ذلك .. ولم ينظر الى ماضيهما الذى كان يعد خالدا من أشراف العرب وسالما من عبيدهم
.. فقد سوى بينهما الاسلام والسبق للمتقين وكما قال الشاعر :
أبى الاسلام لا أب لى سواه     اذا افتخروا بقيس أو تميم
ولما بلغ الرسول الخبر سأل قائلا (( هل أنكر عليه أحد)) ؟ وسر النبى صلوات الله وسلامه حينما أخبر ( نعم راجعه سالم وعارضه)
ان الرسول غرس فى قلوب أصحابه أن يأمروا بالمعروف وأن ينهوا عن المنكر ولا يخشون أحدا الا الله
وسار سالم على الدرب – بعد وفاة الرسول- وما أن سمع بحرب المرتدين الا كان سالم وأبو حذيفه فى طليعة المجاهدين الصابرين بل عاد كل منهما أخاه على الشهادة فى سبيل الله
واندفعا نحو الموت غير مكتثرين بالاهوال .. فكان أبو حذيفة ينادى ( ياأهل القرأن زينوا القرأن بأعمالكم ) وكان سالم يصيح (بئس حامل القرأن أنا لو هوجم المسلمون من قبلى) وكان يغالب الاهوال والاخطار حتى بترت يمينه التى حمل بها راية المهاجرين بعد أن رزق الشهادة حاملها زيد بن الخطاب , ولم يسمح للراية بالهوى بل التقطها بيسراه , وهو يردد قول الله تعالى ( وكأى من نبى قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم فى سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين ) , وأحاط به كثيرون من المرتدين حتى استراح بدنه على الارض , ولكن روحه لم تزل مرتبطة بالبدن الطاهر حتى قرت عينه بانتصار التوحيد وحماته وسقوط الشرك وحزبه واندكاك معالمه الى الابد
ومن طريف ما نقل : أن المسلمين وهم يتفقدون شهدائهم وجدوا سالما فى النزع الأخير فسألهم : ( ما فعل أبو حذيفة ) ؟ قالوا استشهد ,قال: فأضجعونى الى جواره) قالوا  (انه الى جوارك يا سالم.. لفد استشهد فى نفس المكان) لقد سرى فى وجهه ابتسامتة العريضة لأنه قد تحقق لهما ما كانا يرجوان , أما اللسان فقد امتنع عن الكلام مع رفاقه المؤمنين – فى الدنيا- حتى يعود الحديث بينهم فى جنات النعيم