رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عقول تصنع حضارات وأخرى تقتلها

رمزي زقلمة

الجمعة, 10 أبريل 2015 22:20
بقلم - رمزى زقلمة

قال فولتير: قد أختلف معك تماما ولكن سأضحى بحياتى في سبيل أن تقول كلمتك وقيل كم من الجرائم ارتكبت باسمك أيتها الحرية !! وهل أنت كلمة قاموسية نخدع بها الشعوب؟ واذا أظلمنا العقول هل نستطيع أن نرى النور؟ وقيل أن الكلمة أقوى من السيف..

مشاعر راودتنى في رحلة حياتى العقلية وأنا أنشد الحرية والحقيقة طالبا العدل والانسانية وكلما اقترب فهمى لها ازدادت ابتعاداً وازدت أنا توهانا. ويمر أمامى شريط رجال فقدوا الحرية وعانوا من التميز وعلق بأسمائهم التكفير والتحقير بل فقد البعض حياتهم لأنهم قالوا كلمتهم بشجاعة ضد الجهل والاستبداد.. قالوا: إن الكهانة أسلوب سلطوى دينى وان الدين صناعة وتجارة سواء كان من دول أو أفراد. وتتوالى على ذاكرتى حكماء اثروا الحضارة البشرية والفكر الانسانى وأناروا النفوس وازاحوا الجهل من العقول ودفعوا الثمن غاليا.. ودعنى أذكر أسماء بعض هؤلاء

الشموع تحية وإجلالا لهم.. فمنهم من كان الصديق ومنهم من أنار لى الطريق وأولهم حامد سعيد المبشر بالانسانية الكونية والرسام والفيلسوف والمستشار سعيد العشماوى وسيد القمنى ونصر حامد ابو زيد وفاطمة ناعوت وهى تنتظر المصير ومؤلف كتاب مساحة في عقل رجل ويقبع الآن خلف القضبان وطه حسين على كتابة فى الشعر الجاهلى أو نجيب محفوظ في روايتة أبناء حارتنا وأولهم تشارلس داروين.. والتاريخ البشرى مملوء بهم وصولا إلى اسلام بحيرى، أنى لست مدافعا أو ناقدا لفكرة فليس هذا من مسموحاتى ولكنى باسقاط حالته فيما اذا كان اسمه استيفانوس ويلقى بفكرة في قضايا مسيحية ماذا كنت فاعلا معه؟ أولا ان الدستور يمنح حق حرية الاعتقاد شريطة الا أقوم بالتبشير به
خلافا على ما استقر عليه أمر الدولة.. وإن كان الأمر بيدى فقد القى بهذا الاستيفانوس خلف القضبان وآفاق التكفير بل واستحلال دمه.. إلا إن هذا ليس من الصواب بل العكس هو الصحيح لأنى لم أتحل برحابة الصدر.. لم أتعامل معه بأسلوب الحجة مقابل الحجة أو المذابح أو الإلقاء الى الأسود.

وإذا عدنا إلى حالة اسلام بحيرى لكان من الأصوب والأجدى تصحيح ما آل اليه من فكر أو بحث وتصويب كلماته من أفاضل رجال الاسلام والأزهر الشريف وأن اسلام على أى حال هو احد ابناء هذا الشعب وأن الاطاحة به بهذا الشكل قد جعل منه بطلا لأن حبس الفكر خلف القضبان هو إثراء له أو التخوف من انتشاره أن المطلوب معالجة هذا الأمر بكياسة وترو بما يليق بمكانة الأزهر الشريف والمشرفون على رسالته.

إن بناء أمة ليس بالحجر على الفكر.. إن انطلاق شعب ليس بوضع القيد بالمعصم.. اسلام حاول وجاهد أن ينقى الاسلام مما قد علق به من شوائب واختراقات تماما مثلما حدث للمسيحية من اختراقات يهودية أو نسطورية فلا ماتت المسيحية ولا غاب الاسلام.

 

عضو الهيئة العليا

ل