مصر عادت شمسك الذهب

رمزي زقلمة

الجمعة, 20 مارس 2015 20:05
بقلم - رمزى زقلمة

لا شك أن المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ جاء فى حد ذاته أسطورة سوف تتناولها الأجيال، وقبل أن أدخل فى لب التحليل أود أن أقول إن المؤتمر كرس الاعتراف بأن ثوره 30 يونية كانت ثورة شعبية وليست انقلابا عسكريا، فنرى المانيا تدعو الرئيس السيسى لزيارتها

ومن قبلها إسبانيا، كما عزز انتخاب الرئيس فى انتخابات لم تشهدها مصر من قبل... وأتصور ان وزير خارجية أمريكا قد أعاد صياغة كلمته بعدما شاهد العالم يمد يده لمصر، أما المبعوث الانجليزى فكان غارقا فى عرق خجله، وقال رئيس وزراء إثيوبيا كلمته المشهورة الرائعة... «دعنا نسبح معا.. أما الإخوة العرب فقد كانوا فرسان المؤتمر... ولن استرسل فى روعة المشاعر واكتفى بشطر من بيت شعر غنائى. حقا. «مصر عادت شمسك الذهب». وحقا أصبحت ملتقى الانظار وصدقا قالوا «مصر أم

الدنيا».
عظيمة يا مصر ... ولكن واللاكنات كثر أرى بعض الهنات التى تستوجب الإشاره اليها وهذا ليس من باب النقد ولكن لاستكمال الرؤية في حب مصر.
إن الأوضاع المتدنية التى تجتازها لا بد ان يكون لها سلم تفاضلي في الاحتياجات وبالتالى اتصور وجود دراسة تخطيطية محددة لتتفاعل مع باقة الاستثمارات المختلفة التى جاءت عليها مصر، فهى ليست بالضرورة تغطى احتياجات البلاد المتعددة كمثال تصور هذه الأموال المتدفقة لتنمية الصناعات أو على الأقل إحياء المصانع الحالية المتوقفة خاصة ان هناك خطة لتنمية مساحات شاسعة للزراعة وهو أمر حيوي حتى لا تستجدى مصر رغيف العيش وبالتالى الصناعات المتعلقة بالمنتج الزراعى، كذلك الأمر بالنسبة للثروة السمكية ومصر
محاطة بمساحات هائلة من المياه المالحة والحلوة .
وأهم من هذا كله إصلاح البنية الإدارية المنفذة والتى ترزح تحت بيروقراطية عفنة فاسدة تقيدها حزمة من القوانين البالية والتى أرجو ان يعاد النظر فيها وتجديدها بما يتناسب مع الانطلاق الى المستقبل- ومن هنا أرى ان الأولويات التفاضلية يجب ان تصب في ثلاثة أوجه، أولا العدالة الاجتماعية لأن الشعب احتمل اكثر مما هو مستطاع، ثانيا المشاريع التى تعمل على زيادة معدلات العمالة، ثالثا التأمين الصحى.
هذا بالإضافة إلى التعليم والتربية فنحن الآن نعمل على تربية الشباب على سوء السلوك وضعف الانتماء والوطنية. ان نسبة كبيرة من هذا الشباب قد تمكن من تنمية نفسه خارج نظاق التعليم الأساسى وبالتالى اصبح ممزق الفكر والهوية والشباب كما نعلم هو ركيزة الانطلاق إلى مستقبل أفضل.
وأخيرا أين نحن اليوم من الصراعات العالمية ومحاولة إعادة تخطيط العالم بين ثلاثة أقطاب مهمة بجوار الخطة الموضوعة أصلا لإعادة تقسيم الشرق الأوسط وتحويله إلى كنتونات هشة للسيطرة عليه وهو موضوع خطير سوف أتناوله مستقبلا.
وتبقى مصر.

عضو الهيئة العليا

ا