رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أمريكا بين التعقل والغطرسة

رمزي زقلمة

الجمعة, 06 مارس 2015 19:27
بقلم - رمزى زقلمة

 

أبدأ كلامى بأبيات شعر حزينة صدرت فى نشرة لجمعية الكتاب المقدس: «طابورين جنب بحر فى يوم بكى كل العباد.. طابور أعز الولاد.. طابور في إيديهم سكاكين.. وطابور لإيدين مربوطين لكن شداد طابور بيبصوا من فتحة للعينين.. وطابور عينين للسما متثبتين فى عناد.. طابور واقفين وشايلين موت وطابور راكعين ولحياه تانية على أتم استعداد.. طابور حس عالى وزعيق وتهديد.. وطابور هدوء وسلام على القلب ساد».

اصحى يا أمريكا هل الربيع العربى ربيع أم خراب عربى.. اصح يا عم سام الكرة لم تصبح فى ملعبك وبين قدميك.. لم تعد سيد العالم بل أصبحت شيطان العالم.. الزمن يا أمريكا لم يعد زمانك والأيام القادمة ليست فى صالحك، ومصر لم تعد عزبة لأحد فهى أقدم شعب على الأرض

وهو سيد العالم غداً.
حضارات قامت وزالت ومصر باقية.. اكسبينى كصديق أكون لك الخل الوفى واخسرينى كصديق اكون لك العدو اللدود.. لقد استيقظ شعب مصر ويريد حقه فى حياة كرامة وحرية.. من أنت لتوافقى أو تعترضى على إنشاء مفاعل نووى كهربائى تقيمه لنا روسيا ونتعجب لاحتضانك وفتح الأبواب بالأحضان للإخوان وهم يذبحون أولادنا وتصرحين أنك لم تكونى على علم بالضربة الجوية لأخذ أذن منك.
لم نعد فى حاجة إلى مساعداتك وهى نوع من الاستعمار والاستغلال وفرض القرار.. حبى إسرائيل كما تشاءين ولكن ليس على حسابنا.. قال حكيم: «ومن نكد الدنيا أن تلقى صديقاً لابد من صداقته بد».
والآن لنترك مشاكل الخارج جانباً ونلقى نظرة على مشكلتنا الصعبة اليوم وهى الانتخابات القادمة.. أحزاب هشة لا كيان لها وأخرى تترنح بين اليسار واليمين بأنانية ورؤى شخصية ولتذهب مصر إلى الجحيم.. جحيم الإخوان والدعايشة، وأتصور أن الرئيس السيسى ملم بكل هذا.. وأن عورات القانون أمر ممكن إصلاحه فوراً حتى تستكمل مصر كيانها من خلال خارطة الطريق.. والقائل بأن تأجيل الانتخابات قد يلقى بظله على المؤتمر الاقتصادى ليس بصحيح لأن التأجيل هو لإصلاح القانون أى احترامه واحترامنا للقانون هو احترام العالم لنا.
إن مصر اليوم فى بؤرة الاهتمام والاحترام العالمى وتتوالى المصداقية فى زيارة رئيس الصين قريباً ودعوة ملك إسبانيا للرئيس لزيارة مدريد، ومصر اليوم تفتح ذراعيها لأفريقيا، فنحن فى بؤرة العالم بين الشرق العربى وجنوب أوروبا وعلى رأس أفريقيا.
وأخيراً أقول: الطابور الخامس.. كان صفة للمواطن الذى تترنح هويته المصرية والوطنية بين الانتماء إلى تيارات خارجية أيام الحرب العالمية الثانية، ومصر اليوم مملوءة بالطوابير الخمسة.. وتبقى مصر.


عضو الهيئة العليا

h