رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أين أنتم يا عقلاء مصر؟

رمزي زقلمة

السبت, 30 يوليو 2011 09:05
بقلم: رمزى زقلمة

إن مصرنا ذاهبة إلى الجحيم وأياديها فى إسار ملعوب ائتلافى تتبناه دولة كبرى وربيبتها الصغرى وشباب كبير فى ثورته قاصر على فهم ما يدور فى الخفاء لا تنقسمون على أنفسكم واعقلوا ما يتم صياغته لتسليم مصر إلى الدمار. . إن مصر على حافة حرب أهلية وشرارتها حاضرة فى أى لحظة أو طلقة حافظوا على وحدتكم وهدوئكم ولا تجعلوهم يستنفزونكم.. إذا كانوا هم قد فقدوا عقولهم فعقولكم هى التى ستنقذ مصر.. إن الحل ليس فى البلطجة واستخدامها بل فى لم الشمل فى صرح يمنع التيار السلفى من اجتياح البلاد.. إن وطنيتكم وطهارتكم اليوم فى المحك واعلموا أن السياسة لعبة قذرة فلا تلوثوا أياديكم.. إنهم تتار العصر وهكسوس الزمن.

أبنائى شباب مصر أنتم تعلمون ماذا أريد أن أقوله.. لقد ضحكوا علينا وجعلونا نضع القيود فى معاصمنا بأنفسنا.. إن معركتكم ليست فقط مع النظام البائد بقدر ما هى مع النظام القادم وهو أسوأ وأظلم وأشتم رائحة الدم من الآن.. واعلموا أن الذين أشعلوا الثورة وقدموا الشهداء هم الذين يصنعون التاريخ ويضعون أسس النظام القادم.. هل إذا بنيت بيتاً لتسكن فيه وتنعم بالحياة فيأتى آخرون ويطردونك ويسكنون فيه!! هل لأنهم أكثر تنظيماً وأعلى صوتاً؟ لتكن مطالبكم فى المرحلة المقبلة محدودة.. الدستور أولاً ثم الاتفاق على اللجنة القومية التى ستضعه من وحى

المبادئ فوق الدستورية وليس بتصريح حزب النور السلفى، قائلين: اللى بيعمل مبادئ فوق دستورية يبلها ويشرب ميتها أو قائلين إن القرآن فوق الدستور.. أقول إن القرآن فوق الرءوس ومنه نستمد مبادئ الشريعة كما أيضاً ولخصوصية مصر نترك مساحة فى هذا البند من الدستور يتفق مع شريعة غير المسلمين.

يلى ذلك انتخابات الرياسة ليكون للرئيس القادم الشرعية فى إصدار قرار الانتخابات البرلمانية يتفق مع رؤيتكم.. إن وظيفة المؤسسة العسكرية هى المحافظة على كيان الدولة وليس الحكم، إن جيش مصر العظيم منذ أسسه محمد على الكبير كان فخراً وسنداً للشعب ويجب أن يبقى كذلك بعيداً عن احتضان الدولة الدينية والتى قد تؤدى إلى زعزعة الأمن والعدل فى البلاد أن تسيس الدين لعبة لا شفافية فيها والجيش أكبر وأقيم من أن ينزلق فى هذه اللعبة، واضعين  فى الاعتبار إقصاء كل من شاب اتصالاته بجهات أجنبية أية شائبة.

وهنا لى عتاب على أخى فى الوطن والإنسانية الشيخ درويش خطيب مسجد الفتح قائلاً: ما يفيد أن دعاة الدولة المدنية والعلمانية بالخروج إذا لم تعجبهم مصر الإسلامية أقول له: حنانيك يا فضيلة الشيخ إن مصر

لنا جميعاً وإذا أنت لم ترحب بهذا الوضع فلك أنت الهجرة وبلاد الله واسعة.

إن الحملة الشرسة والمغرضة ضد ساويرس يجب أن تقف فأبعادها خطيرة خاصة أن الرجل قد أخطأ بدون قصد واعتذر ولكن يبدو أن سماحة الإسلام هنا تكيل بمكيالين حسب الأحوال ولعلى بالتالى أثير هنا الإساءات البالغة التى يضمنها فضيلة الداعية الإسلامى الشيخ النجار بـ«الأهرام» أسبوعياً فى سب وتشويه العقيدة المسيحية ولما اعترض الأقباط عليها كان الرد هو استمرار فضيلته فى غيه.

ودعونى هنا أذكركم بما جاء بالإنجيل الذى يعترف به القرآن الكريم فى أية من إنجيل متى (موعظة الجبل) يقول السيد المسيح إن غفرتم للناس زلاتهم يغفر لكم أيضاً أبوكم السماوى ويسترسل قائلاً: لا تظنوا أنى جئت لأنقص الناموس (ناموس موسى) أو الأنبياء، ما جئت لأنقص بل لأكمل فإنى والحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل.. سمعتم إنه قيل تربك قومك وتبغض عدوك وأما أنا (السيد المسيح) أقول لكم أحبوا أعداءكم باركوا لأعينكم أحسنوا إلى مبغضيكم وصلوا لأجل الذين يسيئون إليكم ويطردونكم لكى تكونوا أبناء أبيكم الذى فى السماء».. أليس هذا من الإنجيل الذى يعترف به القرآن الكريم؟ أليس هذا واجباً عليكم اتباع كلام الله بدلاً من تبديل شرع الله على قدر مزاجكم لتنفيذ أغراضكم الدنيوية.. إن الإسلام هو الحل لأهله، كما أن الشريعة المسيحية هى الحل لأهلها فلا تخلطوا أمور الدنيا مع أمور الدين لأن لكل موقف موقفاً آخر ولكل فكر فكراً آخر يدحضه ولكل فعل فعلاً مضاداً وأنتم لستم لوحدكم على أرض مصر فهى أرضنا جميعاً والسلام على من اتبع الهدى.