رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

العدالة الانتقالية

رمزي زقلمة

الجمعة, 04 أكتوبر 2013 23:01
رمزى زقلمة

بين الممكن والمستحيل.. مطلب ثورى شعبى حاولت تفهم المقصود منه حصرياً فتوصلت إلى أربع نقاط، الأولى المصارحة بمعنى الاعتراف بكل الأخطاء والخطايا والجرائم الجسدية فى التصفيات الجسدية والعقلية

والتى أذهبت بعقول البسطاء فانقادوا كالقطيع خلف أوهام وخزعبلات الجماعة مستخدمين الدين كسلطان على النفوس.. المرحلة الثانية هو العقاب لكل من ارتكب أو شارك فى هذه الجرائم، عقاباً مدنياً وليس ثورياً، لنصل إلى النقطة الثالثة وهى العدالة بمفهومها الواسع، لأن العدالة بمفهومها القانونى محدودة بالقوانين وهو أمر أساسى لقيام دولة القانون.. ولكن المعنى الأكبر هو العدالة الإنسانية وأشير هنا إلى 19 بنداً لحقوق الإنسان والتى أقرتها الأمم المتحدة ووجهها الآخر من الالتزامات الواجبة، فلا حقوق بدون التزامات والعكس صحيح، أما النقطة الرابعة وهى المصالحة والتى أجدها اليوم تكاد تكون من المستحيلات فالأيدى تلوثت بالدماء والنفوس عطنت بالخيانات والعقول ضلّت فى دياجير الجهل وخيّم الحزن على الشهداء، إن فرنسا لم تستطع أن تنسى

وتغفر عن بلادى النازى فى الحرب العالمية الثانية إلا بعد أربعين عاماً أى مدة جيل كامل، لهذا أجد أن المصالحة ستأخذ منا وقتاً يمتد ويقصر حسب الأطراف المعنية وقدرتهم على المعايشة والغفران، إنى أطلب إنشاء مزار متحفى عن وحشية وخيانة الإخوان وما ارتكبوه من قتل وسحل ونحر وحرق والتمثيل بالجثث ومزود بصور الشهداء ليكون سجلاً للثورات بدءاً من يناير إلى يونية ويوليو وليكون سجلاً نموذجياً لثورات شعبية يقدمه شعب مصر للتاريخ والإنسانية، ثورات سلمية بدون إراقة دماء.
أقول مصر عادت شمسك الذهبى بعد أن استردت وعيها ووطنها فهى فى حاجة إلى كل مواطن، لكل ساعد، لكل عقل لبناء وطن من جديد فى كل شىء وأول ذلك التعليم والتثقيف والانفتاح على العالم، ثانياً الانتماء للوطن، والوطن هنا ليس مساحة حدودية
بل مساحة نفسية وعقلية وضمائرية، أساسها المحبة بمعناها الواسع، حب الآخر حب الأرض حب النهر والرجوع إلى التاريخ لنجد فيه ومنه العزة والفخار. بعد هذا يا إخوتى يهون كل شىء، ستتدفق الاستثمارات وتشتد الأيدى للبناء وتسترد مصر مكانتها وقيمتها.
ومن هنا تأتى الخطوط الحمراء والقضاء ووحدة البلاد والمواطنة الكاملة، لقد ثبت لنا بالدليل القاطع أن الجيش شليس فقط ليذود عن البلاد بل إنه عنصر فعّال فى البناء وثبت أيضاً أن اضمحلال القوى الأمنية قد تهدم كل تقدم، فشعار الشرطة فى خدمة الشعب فى معناه الحقيقى هو إضفاء الأمن والأمان بكل حب وكرامة وشدة فى الوقت ذاته، فكل رجل أمن أو شرطى مرور لهما كل الاحترام والطاعة، فهو يمثل القانون، أعطه حقه ليعطيك حقك.
وأخيراً وهو المهم ماذا نحن فاعلون بشبابنا من الجنسين؟ وهم العدة والعتاد للمستقبل وهم الحكام والأساتذة والعلماء والمعلمون للشعب، هم القدوة وباعثو العدالة الانتقالية وهو ما أردت أن أبينه فى بداية المقال وهو تحفيز وتحقيق العدالة، وحتى لا تذهب دماء الشهداء سدى على رمال سيناء أو أرض مصر الطاهرة، لقد بذلوا أرواحهم وحياتهم ليعطونا الحياة فليكونوا نور أعيننا ومهجة نفوسنا ولتعيش مصر معززة مكرمة.

عضو الهيئة العليا