رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هل أقول وداعاً يا مصر؟

رمزي زقلمة

الجمعة, 07 يونيو 2013 22:44
بقلم: رمزي زقلمة

هل إطالة الذقون تغطى ترهل البطون والعقول وتطفئ نور العيون؟.. وهل الرجال العظام يلدون أقزاماً؟.. وهل العقول المستنيرة تطرح فتاوى خبيثة؟.. هذه هى نوعية بشر المعجزات التى نعيشها اليوم، فالظلام ساد والظلم عاد وكيان الدولة للانهيار على ميعاد ويمرح الحماس فى البلاد وكأنه ميراث الأجداد.. سحقاً لهذا اليوم الذى يحكم فيه مصر هكسوس ومماليك آخر الزمان من أقوام خرجوا من غياهب السجون ليتحكموا فى مصائر العباد وجلبوا من البلايا ما يذهب بالألباب.

يا أهل الفكر المتدني المترنح بين الوهابية والتكفيرية إن حدود الفكر الإنسانى قد اتسعت إلى آفاق اقتصادية هى التى سترسم حدود البلاد بل وأكثر سوف ترسم العقلية القادمة ويجب

أن نستند لذلك من تهيئة العقول المصرية لتقبل هذا التحول العالمى الاقتصادى فلم يعد تباين البشر بين أسود وأبيض، مسلم أو مسيحى، بل المقياس هو قدراتك على العطاء للمشاركة فى العصر الجديد.. انسوا التفرقة العنصرية والطائفية وامحوا الأحقاد بين الملل الدينية حتى لا تنسلخوا عن العالم وتتقوقعوا فى خيامكم أو حتى فى قصوركم، فالأموال هنا لن تنفعكم فسوف يستخدمها العالم لمزيد من الرفاهية وأنتم فى قصوركم تقرضون أناملكم حقداً.. حسداً ولا تعلمون أنكم بأفكاركم قد حبستم أنفسكم داخل إطار عفن عفى عليه الزمان وانتهى.
لقد تحير عقلى واختل الحق فى نفسى على أحوال بلدى وهى تتلوى من الجوع والألم وتتمرغ فى وحل الإخوان، وأعود إلى مقولة مشهورة لعبدالناصر «ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة».. وقد كان ذلك فى آخر حروب الزمان التى انتصرت فيها مصر فى الحرب والسلام، نعم لقد انتصرنا واسترددنا الأرض ولكن لم نستطع أن نحافظ على مصر من أن تتعرض لمؤامرات ومغامرات خسيسة تنقصها الحكمة والشفافية، يا شعب مصر الأبى إن لم تستيقظ من غفوتك وتسترد بسالتك وقوتك فى حكم بلادك فقل عليك السلام يا أرض الكنانة والحضارة والشعب المبارك من الله.
في يوم 30 يونيو أتمنى أن يمر بسلام ويحقق أغراضه بأمان ولا تجرى الدماء فى الميادين والطرقات، فكما أخذتم البلاد بسلام اتركوها بسلام، فالدماء تجلب الدماء ودماء شباب مصر من أغلى الدماء فهي تحمل جينات أعظم وأولى الحضارات.
عضو الهيئة العليا