رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

إن لم تستحِ «فافتي» بما شئت

رمزي زقلمة

الجمعة, 11 يناير 2013 22:21
بقلم: رمزي زقلمة

خلال الفترة السوداء الأخيرة زادها سوادا فضيلة الشيخ البرهامي بإصدار فتواه الحمقاء بعدم قراءة السلام أو التهنئة للأقباط بأعيادهم تلاه الشاطر كما جاء بـ«الوفد» الأسبوعي العدد 1505، وفي الخامس من يناير وأنا أصلى قائلا:

«واغفر لنا الله ذنوبنا كما نغفر نحن أيضا للمذنبين إلينا» فاحتارت نفسي كيف أسامح هذا البرهامي ولكن لم يكن من بد إلا أن أسامحه بل أطلب من الله أن يسامحه أيضا وهنا أذكره بحديث نبوي شريف «أوصيكم بأقباط مصر خيرا فإن لهم ذمة ورحما وصهرا»، فهاجر أم إسماعيل جد النبي صلي الله عليه وسلم ومارية سرية  كانتا من أقباط مصر، فهل عملت بهذه التوصية أم أن أسلافك الوهابيين لهم إسلام غير الذي تعرفه!! ثم يا أخي كيف تحلل الزواج من قبطية وتنجب منها وتأكل من يديها ثم تحرم أولادك من تهنئة أخوالهم؟ ولك أن تختار بين قدرين أن أجدادك كانوا

أقباطا ثم أسلموا فقمت بتكفيرهم وتحقيرهم فتصبح عاقا، أو أن أجدادك نزحوا الي مصر هربا من بلاد قحطاء طالبين المأوي في كنانة الله والعيش بين أهلها فاحتضنوك وعلموك ثم تجحد هذا الفضل بتكفيرهم وتحقيرهم، لك الله يا برهامي في فتواك الحقيرة التي تنم عن سريرة شريرة يعاقب عليها القانون لأنها إذكاء لحرب طائفية.
لنترك هذه الخزعبلات وندخل الي أخري أشد ضررا علي موقف جبهة الإنقاذ المعارضة وقد نشبت بداخلها معارضة فكيف بالله يمكن أن تتماسك الجبهة بهذا الكيان وهل سترتكب غلطة أخري بعد غلطة انتخابات الرئاسة فلا تحصل الجبهة علي أغلبية مريحة توقف تيار تتار آخر الزمان فنكون قد سلمنا البلاد الي الجلادين الوهابيين، إن النداء الأخير الذي يطلب الوفاق لإنقاذ البلاد هو آخر
كارت لإصلاح الحال واستقرار الاقتصاد. ثم أعرج علي بيان د. عصام العريان الخاص بعودة اليهود المصريين أقول لا تأخذوا الأمور من ظاهرها فهو لا يملك هذا التصريح إلا ولديه ضوء أخضر من الخارج والداخل ثم أقول لجماعة «النهي عن المعروف» إذا ما تطاول أوتجاوز حدود الأدب نفر منكم علي أحد من أهلي وعشيرتي لأشربن من دمه، إن مصر لها تقاليدها وعاداتها وأي استفزاز منكم سيقابل باستفزاز أكبر.
وأيخرا أقول يأتي الخير من الشر فقد قوبل تصريح فضيلة البرهامي بتيار رائع جارف ليظهر حقيقة الشعب المصري فكانت التهاني والطيبات غامرة ونالني منها نصيب كبير, فالتهاني التي زفت إليّ كانت أكثر من ستمائة تهنئة مسموعة ومرسلة من أمريكا وأوروبا، من الإسكندرية الي أسوان، فكانت بلسما أشفي غربتي في وطني توج هذا التهاني من كافة عناصر الأمة وعلي رأسهم د. العريان، فللجميع كل شكر وعرفان قلبي، أدام الله مصر وأهلها وهم علي أحسن حال.
يا إلهي احم مصر من طيش الجهلاء وابعد عنها شر الغرباء وبارك أهلها من أهوال البلاء فكنانتك أرض الأنبياء فصنها وأهلها من شر الزمان ومن حماقة الرعاة.. آمين.
عضو الهيئة العليا