رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أنا خالك يا شيخ يعقوب

رمزي زقلمة

الجمعة, 15 أبريل 2011 17:00
بقلم: رمزي زقلمة

 

شذرات من فكر سلفي وهابي قادم ستأخذ البلاد إلي هاوية الفوضي العارمة التي ستسحق الإنسان المصري وتخالف ما جاء بكتاب الله.. الفكر المدمر الذي يرفض الآخر ويكرهّه ويُكرهه علي أسلوب حياة كالعلقم صاغراً.. دستور منزل من 20 مادة مرفوض ومفروض جاء بمادته التاسعة مثلاً: يلزم علي أهل الديار المصرية إطلاق اللحية وحف الشوارب للرجال والنقاب للفساد وتتولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المفكر إتمام أهل مصر للزي الإسلامي ومن يخالف ذلك سنطبق فيه شريعة الله ولا يجوز تغيير أو تعديل هذه المادة إلي الأبد. المادة 16: يدفع مسلمو الديار المصرية الزكاة إجباراً ويدفع أهل الذمة الجزية إجباراً. المادة 17: أهل الذمة لهم ما لا هل الديار المصرية من المسلمين من حقوق وواجبات فلا تمس كنائسهم ولا ينقص منها.. »ولا يزاد عليها«. (ألف شكر). المادة 18: الديار لا تعترف إلا باتباع الديانات السماوية الحقيقية فقط لا غير.. المادة 20: لا يجوز تغيير أو تعديل الآخر من المادة الأولي من دستور مصر إلي الأبد وإنما يمكن الإضافة إليها العديد من المواد التي تخالف منهج أهل السنة والجماعة والسلف الصالح. (عجبي) عن جريدة الخميس 7 أبريل.

من قال إن هذه الديار المصرية دياركم كما جاء علي لسانك يا شيخ يعقوب؟ إنها ديار كل المصريين القاطنين بأرض مصر. من أعطاكم الحق في فرض دستور مؤلف حسب هواكم غير دستور البلاد الموضوع برضاء الجميع؟ من سمح لكم بتكوين هيئة الأمر والنهي؟

من قال لكم إن الأقباط أهل ذمة وهم من أصول هذا الشعب وساكنو هذه الديار منذ الأزل ولليوم الآخر!! من أعطاكم التصريح بإقامة الحدود وبالبلاد دستور وقوانين؟ من وافقكم علي فرص وإطالة الذقون وحف الشوارب وفرض النقاب علي النساء؟ من أنتم لتدبروا أمر هذه الديار؟ اعقلوها لتعيشوا معنا في أمان »مصر مش نقصاكم« وارجعوا إلي ما جاء بالقرآن عن الأقباط وفي سور مريم والأنبياء والتحريم وما جاء بسورة مريم أم عيسي الذي كرمه الله واعترف به القرآن وهو راعي المسيحيين أي الأقباط في مصر؟ أين احترام وثيقة الرسول في معاملة الأقباط قائلاً: إن الله سيفتح عليكم بعدي مصر فاستوصوا بقبطها خيراً فإن لهم منكم صهراً وذمة، يعني يا شيخ يعقوب أنا خالك اعتبارياً. ومن الغريب وما غريب إلا الشيطان حين يقولون في المادة 17 إن أهل الذمة لهم ذات الحقوق والواجبات ثم يحثون الناس علي عدم مصادمتهم ولا بدئهم بالسلام لأنه لا سلام لهم ولا تعاملوهم فهم من الكفار.. أي حقوق هذه يا عقلاء.. وإذا كانت هناك واجبات مقابل الحقوق فما هي عفاكم الله؟!

إن الله لم يعط حقاً لأي إنسان خطاء ليحكم علي أفعال وأفكار الناس وإلا لكان ذلك بمثابة الكفر لإرادته في الحكم علي

سرائر النفوس والأجدي بكم قبل محاسبة ومحاكمة الناس أن تحاسبوا أنفسكم فيما أنتم فيه وقادمون عليه من إرهاب فكري وإيذاء بدني.

أخوتي في الوطن لماذا لا تتوقفون لحظات لتعقلوا والقرآن مملوء بالآيات عن العقل وأنه لا إكراه في الدين وإن حساب المخلوق عند ربه وليس في الشوارع والأزقة.. قبل أن تعلموا الناس أصول الدين راجعوا القرآن الكريم لتعرفوا الغث من السمين لعل الله »يفتحه عليكم« فتدركوا أنكم علي ضلال.. أعود وأقول من أعطاكم الإذن لتتصدوا لزوجتي أو بناتي وعلي الملأ وتروعوهن.

وأقرأ في جريدة الفجر العدد 199 عن سعي تنظيم التوحيد والجهاد لإقامة إمارة إسلامية في العريش.. هل تقسيم مصر سيبدأ من هناك؟ مصر دائماً موحدة والله لا يحب الهدامين.. لا تشعلوا ناراً، فالنار ستأكلكم قبل الآخرين، ولا تعظوا الناس وإلا ستصبحون كاليهود منبوذين تعيشون في كمبونات بأسلوب الجيتو لعل في وجودكم معنا اليوم سيكون عنصراً فعالاً ومهماً لترابط وتلاحم أفراد هذا الشعب ليقفوا ويحاربوا بدعتكم. انزلوا إلي الشارع لتعرفوا رأيه فيكم، جسوا نبض الشباب لتعرفوا ما يدور بأفكارهم عنكم.. إن وجودكم وسماتكم علي الأرصفة سيكون مدعاة للسخرية والرفض.

والآن ومن زاوية أخري أتمني يا أخي د. عصام العريان أن أصدقك فيما تقول من فتح صفحة جديدة مع الأقباط ولما كانت الثقة ضعيفة فإن تفعيلها سيأخذ بعض الوقت لإثبات جديتكم فيما تقولون اليوم وتبدلونه في الغد.

يا إخوتي إن الجين واحد الدم واحد والرب واحد فلماذا الشقاق والتعصب؟ ألا تستطيع أن تحب الآخر وتحترم وجوده وإيمانه، خاصة أن المسلم لا يكمل إسلامه إلا بالاعتراف بالمسيحية.

وأخيراً يا أخ يعقوب أنت وزملاؤك عندما تسلمون عليَّ سوف أرد السلام لك قائلاً: والسلام عليكم يا أخي يعقوب وأحييك تحية الأخوة والمحبة فأنا خال إبراهيم ابن الرسول زمن إبلاغ الرسالة وبالتالي فأنا »خالك«.

وحد الله واتق الشر.. مبسوط يا عم؟!

عضو الهيئة العليا