رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عن المزايدات وردود الأفعال

رمزي زقلمة

الجمعة, 16 نوفمبر 2012 23:04
بقلم: رمزي زقلمة

يقولون إن الخلف الصالح من الخلف السالف وللأسف لا أجد إلا خلفا طالحا لأهل كهف جاهل يقودون البلاد لحافة حرب أهلية، إن بضعة آلاف من شريحة متشنجة تنادي بتطبيق الشريعة علي أنها مليونية كذبوا علينا وعلي أنفسهم، واحتار دليلي بين من يقول إن 98٪ من مبادئ الشريعة مطبق في مصر وأن 2٪ عليها خلافات وبالتالي أي شريعة يريدونها وينادون بها، والذي أعرفه أن الأقباط لا يعارضون في تطبيق مبادئ الشريعة

بحيث لا تتعارض مع شريعتهم وإلا لوجب النص عليها في المادة الثانية، لأن الأصل ليس بحكم الأغلبية في مصير الأقلية، ولكن في تطبيق العدالة الإنسانية التي أصدرتها الأمم المتحدة ووقعت عليها مصر.. إذاً أين الخلاف وإظهار العضلات في مراهقة فئوية دينية فيها إساءة بالغة للأمن القومي والوحدة الوطنية بل للمواطنة الكاملة أصلا ويقول سلفي ستطبق الأحكام علي الجميع إن تقبل الأقباط لهذا الهزل الصارخ ليس ضعفا منهم ولكن فهما أعمق للتعايش في سلام دون إراقة للدماء لأن مليونية قبطية

يمكن أن تحتل الميدان وتنادي بشعارات مضادة هل هذا هو المطلوب الي حد الإثارة والصدام؟ وأراها مناسبة لطرح مسألة إصدار قرار جمهوري بتعيين بابا الأقباط ورئيس الكنيسة القبطية - وهو ذات الخطأ القاتل الذي ارتكبه السادات - لأن البابا ليس موظفا لدي الحكومة بل ممثل ورئيسا منتخب مدني ومقدس ولا يزيده أو ينقصه قرار بالتعيين لأن من له حق التعيين له حق الرفت والبابا حسب شريعة الأقباط غير قابل للعزل وهذا يعني أيضا أن نخوف مرسي لحضور حفل التجليس لا يزيده ولا ينقصه شرف من هذا الحدث الجليل الذي يترقبه ملايين الأقباط في مصر والعالم، وأود أن أشير الي موقف مشرف ومتفهم من الرئيس عبدالناصر عندما تبرع بمبلغ كبير من بيت المال مساهمة في بناء الكاتدرائية بالعباسية وحضر حفل افتتاحها، هكذا هي الزعامة في مفهوم الرئاسة لكل
المصريين، أيها الإخوة السلفيون «مجازا» إن مصر ليست ميراثا من آبائكم ولا أرض مصر من أجدادكم بل هي أرض الأقباط والمسلمين جميعا الذين يريدون الحياة الطيبة في سلام وسعادة فلا تدخلونا في متاهات العنصرية والتشدد لأن العالم قد تغير ويجب تغيير المفاهيم والعقول وأعجب ساخرا لهذا المأخون الذي ينادي بهدم الأهرامات وتحطيم أبوالهول وهما من المعجزات ميراث العالم وإن وجدت علي أرض مصر فلم يشيدها أبناء الرعاية وأولاد والسخرة والكفر بل بناها سواعد وعقول كانت منارا للعالم. إن السياحة أصبحت اليوم  الدخل القومي الوحيد المتبقي لإصلاح الاقتصاد، إن السياحة هي البترول المصري الذي لا ينضب وقوة مصر الاقتصادية التي لا تفني، أما اذا كان الهدم من طباعكم فاذهبوا بعيدا لتمارسوا هذه الهواية والغواية، وأخيرا أقول لأخي المسلم الملتزم بمفهوم الإسلام الحقيقي: يا أخي لماذا يفرقون بيننا وعيوننا متعانقة، لماذا يبعدوننا عن المحبة والسماحة ومازالت أيادينا متشابكة، إن فردوس مصر بدونك وبدوني جحيم فلا تجعل كهنتنا يعبثون بنا فهم زائلون يرافقهم غضب الله لأن حبنا باق علي مر الزمان ستشجيه أنغام الناى وتنقله إلي الأحفاد، إنها مهزلة تلك التي نعيشها اليوم وعلينا أن نوقفها ولو علي الأجساد لأنها فانية ولكن الحب والحق والعدالة باقية علي مر الأيام.
عضو الهيئة العليا