رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

معارك الطواحين والصندوق الأسود

رمزي زقلمة

السبت, 02 أبريل 2011 09:16
بقلم :رمزي زقلمة

 

ركب دون كيشوت حماره وقد نزلت قدماه حتي لمستا الارض واستل سيفه ليحارب به طواحين الهواء علي انها من الشياطين وها نحن اليوم نواجه ذات المعني فلدينا معركة الجمل وصناديق الاستفتاء وقد اصبح البلد بلدهم!! ليس من السذاجة بل من الغباء ان يتصور البعض انه كان من الممكن وأد ثورة بجمل وحصان؟ الا اذا ما كانوا يتصورون أن الثوار بضعة عيال يلعبون ويتصايحون كما عبر عنهم مسئول كبير إلي مسئول أكبر »دول شوية عيال نلمهم في كام اتوبيس« ليتضح لهم انهم ليسوا عيالا بل شباب حملوا رؤوسهم علي اكفهم ليتلقوا الرصاص الموجه بالليزر في رؤوسهم وصدورهم وبلغ عددهم اكثر من الف شهيد.. ثم تأتي بعد ذلك معركة المعارك وهي صناديق الاستفتاء وقد سماها بعض الاذكياء بصناديق يوم الدين او الحساب ليحولوا ابداء الرأي إلي انتصار للمؤمنين واندحار للكفرة المعادين.. يالها من مهزلة!!

لقد شاب الاستفتاء عدة ملاحظات نالت من شفافيته فأسلوب وضع الاستمارة خانه الوضوح فكثير ممن قالوا نعم كانوا يقصدون لا وأن تحليل من قالوا نعم لم يقصدوا ان ينحرف رأيهم ليعبر به البعض انها حرب.. ثم ان التعجل بيوم الاستفتاء شابه قصور في الاستدلال قد ادي إلي كارثة نحن في غني عنها تتمثل في ظهور شخصيات استلت سيوفها لتحارب به الكفار بدءا من غسيل العقول قبل ويوم الاستفتاء في مخالفة للتعليمات والكل

شاهد علي ذلك والكل سكت عن ذلك لماذا؟ ومن الشخصيات التي اثارت زوبعة من الانكار فضيلة الشيخ محمد حسين يعقوب وهو الاسم العربي للاسم الانجليزي بجاكوب ومختصر ينادونه بجاك.. وهذا الجاك تمخض عقله فولد فتنة.. ويبدو لي أنه غير ملم بتاريخ بلده فالاقباط الذين يريد أن يطيح بهم إلي امريكا هم من اصول الشعب المصري واول من وحدوا بإله واحد وجاء ذكرهم في القرآن الكريم ومجد الله كتابهم وأعلي من شأن ام راعيهم وكرمهم النبي واعطاهم الامان فنادي البعض باقصاء جاك واعطائه تأشيرة خروج بلا عودة لاي دولة ترحب بشطحاته والتي خاف علي نفسه فانكرها.. فاعترضت علي ذلك لانه اذا ما تركنا الاخ جاك فيسترك لنا فراغا كبيرا في مجال التسلية والترويح عن النفس ولعلي اشكره علي صراحته فقد كشف بها عن سريرته وهنا سؤال ملح هل السلفيون وهم السلف الصالح للاخوان او انهم الخلف الطالح وقد كشف عن وجهه وكشر عن انيابه، واقول للاخ جاك لا فض الله لك فاها ولا اخرس الله لك لسانا وعشت لمصر تغذيها بالفتن ومعارك الصناديق.

كل هذا ياسيدي لأصل بك إلي الصندوق الاسود الذي يحوي حقائق ما قبل

واثناء وبعد الحدث ليقص لنا ما حدث.. عادة لا يعثر علي هذا الصندوق واذا عثر عليه فلا يذاع كل ما سجله لهذا تصور ان هناك صندوقا اسود سجل ما دار بعد 25 يناير وماسوف يقوله لنا من حقائق.. هي تصورات لخلفية مبينة علي حقائق فإذا ما دمجت التهيؤات مع الحقائق صدمنا بألغاز لعل الايام القادمة تحلها.. الحقائق هي الاحاديث التي دارت في المقابلات قبل التنحي فهي جزء من التاريخ ثم الاحداث التالية وما بها من ملابسات وغموض لنصل إلي فروض  مطروحة.. من يحكم مصر اليوم الميدان ام الجيش ام الوزارة ام الاستفتاء المزعوم والذي اريد به التعبير عن الديمقراطية فإذا به يضع البلاد علي حافة الهاوية لحرب دينية قادمة، وما هو مصير القوانين التي سنت عن طريق برلمانات مطعون في صحتها وهل سيحكم بها القضاء أم سينتظر الدستور القادم والبرلمان القادم والقوانين القادمة، ان سوق انتخابات الرياسة القادمة يعبر عن تشكيلة غريبة وما اخشاه ان نكون قد نحينا زيدا لنكتوي بعبيد!!

واخيرا ملامح الدماء الذي سوف يأتي به يوم الثلاثاء وقد حدثتني صديقة مسلمة عن تخوفها من النزول للشارع للذهاب إلي عملها وقصت علي عن حادثة بالهرم لبعض من السيدات وقد تصدي لهن بعض السلفيين معترضين علي قيادتهن للسيارات وان مكانهن هو منازلهن وعدم لبسهن الزي الاسلامي ثم قالت لي ثائرة محتجة: لن يحكمنا هؤلاء السفهاء انه سوف تكون بداية الحريق اذا لم يلمهم الجيش والشرطة.. هل لنا ان نتصور ماذا سيحدث في المدن الكبري وماذا سيحدث بالصعيد اذا ما تصدي رجل لصعيدية أو لقبطية؟ صدقوني ستكون مذابح ودماء بالشوارع.. والآن اين شباب الثورة لحمايتها وحماية المرأة المصرية والدولة المدنية.. اقول لهم: هل ولعتوها وسبتوها؟

*عضو الهيئة العليا