رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ليست كل الزبالة من الزبال

رمزي زقلمة

الجمعة, 24 أغسطس 2012 23:13
بقلم: رمزي زقلمة

حقا إن الزبالين ليسوا جامعي الزبالة ولكن الذين يقذفونها علي الأرصفة، إن الزبالة وجمعها وتدويرها ليس من أولويات العمل الوزارى حيث يمكن رفعها خلال أيام لتصبح مصر أرضا مطهرة يسكنها بشر مهملون،

وهنا قد نجد أنفسنا أمام أولويات زبالين لن نستطيع جمعها إلا من خلال أجيال تابعة تتعلم أصول إلقاء المتبقيات وفضلات المنازل أو مخلفات البناء وهو أمر ليس فيه عبقرية وقد سبقنا إليه دول كثيرة ولكني هنا وأنا أتناول الوضع الزبلاوي من زاوية أخري للعلم أن الزبالة التي أقصدها ليست القمامة ولكن ما يدور في الضمير والعقل الإنساني، أي الزبالة التي نغرسها في نفوس أطفالنا، فكلما جلسنا مع شباب التواصل الاجتماعي نشعر بالفخر

ثم أقابل بعض المواطنين أشعر بالأسي علي مصير هذا البلد، يقولون إن النظافة من الإيمان ولدينا منه الكثير ولكن النظافة شيء آخر، إنه ليس كل ما يدخل الفم ملوثا، بل ما يخرج منه لأن خروج الدنس من الفم هو انطلاق ما يجري في قلوبنا وعقولنا من زبالة فكرية واعتقادات مغلفة بغلاف من الحقد والتعصب خاصة الاتجار بالأديان والتي يخاف كل مواطن مناقشتها  فيزداد الأمر سواء وتعقيدا، ونعود إلي تدوير فضلات المنازل التي أمكن استخراج عناصر معينة مفيدة بشرط إلقائها بأسلوب خاص في أماكن بعينيها ليمكن جمعها،
أما القمامة التي نقرأ عنها في الصحف المسموعة والفضائيات من فتاوي ناسفة لمشاعر وحريات الآخرين أو ينصبوا أنفسهم حراسا علي الدين وفسروه حسب أفكارهم ولعل فضيلة الشيخ البرهامي خير مثال لإصدار فتاوي ضاحكة لها العجب - سامحه الله.
إن الزبالة التي أقصدها هي في أسلوب التربية والتعليم وخطورة هذا الأمر هي الرغبة الدفينة التي يطالب بها حزب العدالة لتسميم عقول الشباب وسلبهم حريتهم ولعل فترة الحشاشين مثال جيد لذلك ولعل أهم ما في الموضوع هو هجرة الشاب الذي يريد أن يحيا في المجال العلمي ولدينا أمثلة مشرفة لذلك فإن النظافة ليست بتغطية العقول بالحجاب أو النقاب بل بما يعزز الحرية.. حقا قالوا إن الزبالين ليسوا جامعي القمامة بل هي أسلوب حياة لم نمارسه حتي اليوم، وأخيرا أذكر بيت الشعر لأمير الشعراء.. إنما الأمم الأخلاق ما بقيت فإن هموا ذهبت أخلاقهم ذهبوا.

----
عضو الهيئة العليا