كفي STOP

رمزي زقلمة

الجمعة, 18 مارس 2011 16:02
بقلم :رمزي زقلمة

إن ما نفعله اليوم بأخذ العاطل بالباطل ليس بشطارة بل هو انتحار اقتصادي، فليس كل رجال الأعمال فسدة وحرامية لأن في هذا التوجه يحمل في باطنه وأد أي استثمار محلي أو خارجي وهو الباب الوحيد أمامنا للإصلاح والتنمية، لأننا ولأغراض معينة يطول شرحها زبحنا القطن والقمح والوز ووأدنا مليوني فدان أرضاً سوداء ولم يتبقي لنا سوي 4 ملايين فدان وصحاري جرداء لا تصلح لكل الزراعات.. ونحن إذا كنا قد أذهلنا العالم خاصة أوروبا بثورتنا بل وصدرناها للمنطقة مما جعلهم يرغبون في مساعدتنا للخروج من أزمتنا الاقتصادية فإن ما نفعله كرد فعل للثورة يجعلهم يفكرون أكثر من مرة فيما هم علي استعداد به للمساهمة.. إنهم لن يعطونا مالا سائلاً سائباً بل سيتوجهون إلي إعادة النظر في ديوننا الخارجية بالشطب أو إعادة الجدولة.. الأهم هو حصولنا علي استثماراتهم وهذا معناه تنمية عمالة وازدهار في أقصر وقت خاصة الكارثة الليبية وعودة ٢ مليون عامل يريدون الحياة، بالإضافة إلي ما نعانيه حالاً من ارتفاع معدلات البطالة. إن الأمر إذا زاد عن الحد، انقلب إلي الضد، إذا كنا نخشي من الثورة المضادة فإن ما نفعله دون أن ندري هو مساعده لهذه الثورة المضادة.

هناك فرق يعرفه الاقتصاديون والتنمويون بين

تنمية أراضي سيناء الجرداء وهي خط أمني للبلاد وتنمية أراض رملية لخلق مدن جديدة بالقاهرة الكبري وتأثير ذلك علي عجلة التنمية والبطالة.. إن تنمية سيناء بالذات وخلق مدن جديدة بعيدة عن البيئات الأساسية هو عمل رائع يستحق الإشادة به بمعني إيجاد بنيات أساسية حياتية لم تكن موجودة مثل المجاري ومحطات كهرباء وتحلية وإعادة تدوير المخلفات وإعداد المدن بكل وسائل الحياة من مأكل ومشرب واحتياجات صحية وبنكية وتسويقية وأمن.. نعم كان هناك استغلال وكان هناك أسلوب تسقيع وكان هناك محسوبية كل هذا في زمن له صفات معينة ومفاهيم خاصة لهذا فإن النظرة الجنائية لهذا العمل يجب أن يدلي به بالرأي رجال يفهوم في التنمية الاقتصادية وإذا كان هناك تجاوزات تصحح حسابياً ومالياً ولا يطاح بكل هذا العمل في سلة المحاسبات الجنائية ونصبح كل يوم علي أسماء جديدة تدخل الدائرة الرهيبة في القصاص.

أرجوكم كفي!! لنترك الماضي للقضاء العادل الذي سيضع الأمور في نصابها دون حقد أو مغالاة ولننظر إلي المستقبل وهو الرسالة التي أراد بها أبناؤنا أن نعيها. نريد إعادة

الثقة في كل شيء، بل لعلي أطلب إذا كان التغيير مطلوباً أن يتغير هذا الشعب بالتالي ويتطلع إلي دولة مدنية ومواطنة كاملة ووحدة حقيقية وقد لمسناها في شبابنا.. ونقذف بالماضي في سلة المهملات التاريخية ونحبط كل توجه إلي دولة دينية فمازالت تطل برأسها الجاهلي المتعصب ليدمر شفافية وإرادة الحياة بكرامة.. إن الحب بين ذكر وأنثي مختلفي العقائد هو أمر وارد في الحياة المشتركة التي نحياها، فالحب لا يعرف ديناً فيجب أن نعيد النظر وأن نتخذ من الإجراءات ما يبطل اتخاذ هذا الأمر ذريعة في فتنة طائفية تهز البلاد فليذهبا إلي الجحيم وتبقي مصر سالمة آمنة.

كفي اعتصامات كفي تجمهرات في ميدان التحرير في مليونيات يركبها مغرضون.

إن كل مطالب بحق سيأخذه ولكن مهلاً لقد مكثنا 30 عاماً نطالب بحقوقنا ولن يتحقق ذلك في 30 يوماً فأمامنا خمس أزمات متتالية:

1- الأزمة العالمية الاقتصادية والتي لم نخرج منها إلي الآن.

2- أزمة الخسائر الناتجة عن الثورة.

3- أزمة ليبيا وتأثيرها علينا.

4- أزمة السياحة وإعادة الثقة بنا.

5- أزمة الثقة والتي يجب أن نعبر بها إلي الثقة أولاً بعصام شرف فهو وطني من طراز جديد، هو إنسان يحمل بين جنباته حب مصر ومتفهم لقسوة ما عانيناه.. إنه ليس بساحر ولكن اذا نجح في عمله فيكون قد أتي بمعجزة.

إعادة الثقة تشمل مفهوماً جديداً لمباحث أمن الدولة والثقة في أنفسنا أننا نستطيع أن نتعايش مع بعضنا بسلام.

أبنائي من شباب 25 يناير لموا أنفسكم ولا تتفرقوا ولا تتركوا الغاصبين أن يغتصبوا ثورتكم.. إن ثورتكم مازالت مهددة فانتبهوا وكان الله معنا جميعا.

عضو الهيئة العليا