رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ظلام أم سلام؟

رمزي زقلمة

السبت, 23 يونيو 2012 09:01
بقلم - رمزى زقلمة

لا أدرى كيف سمح كبار رجال القانون ومن بينهم من وضع دساتير كثيرة أن يشاهدوا مهزلة تكوين اللجنة التى ستفصل دستور الإكراه والسيطرة، دستور الإذعان والهيمنة،

كيف يوضع دستور لجميع المصريين وليس لفئة معينة شاء القدر أن تتمطح فى خيلاء الطاووس، علماً بأن صوت الطاووس من أقبح الأصوات، يا أهل مصر إن الدستور ليس لائحة ولكن خطوط رئيسية لجميع أهل البلاد وأطر حقوقية أصدرتها الأمم المتحدة لكل المخلوقات، ولا أدرى كيف يمكن أن نناقش ونتبادل الآراء فى أمر سبق أن وضعت مواده، ويشاء ربك ألا تذل مصر فهو «يمهل ولا يهمل»، بل اختار لحظة كاد اليأس أن يفتك بنا، ويصلى المصرى القبطى «واحمنا

من الشرير»، فينجينا، واليوم علينا أن نكمل المشوار فى جو صاخب مليء بالأحداث بل والدماء وأقول فى نفسى كيف يمكن أن نحيا وننعم بالحياة دون خوف أو كآبة من جاهلية التيار السلفى أو دون الولولة فى الفضائيات التى كبت على أنفاسنا فصرنا نترنح كل ليلة بين مفاتيح الجهاز لعلنا نعثر على فضائية تعطينا الأمل بعد أن ضاع، فتحية لنا رجال مصر المستشارين بفض البرلمان بقرار من المحكمة الدستورية العليا.. حقاً أنتم فى قلوبنا، وأذكر نداء الساقى حاملاً قربة الماء على ظهره عندما يدخل منزلاً به نساء
فيقول: «دستور»، أى على السيدة التى فوجئت بالسقا عليها أن تتحشم، هكذا أرادوا لنا أن يضعوا دستوراً حتم علينا أن نحتشم ونرتدى الطرح ونركب الحمير وهم يركبون الخيول ويستمر القبطى فى صلاته «واغفر لنا ذنوبنا كما نغفر نحن للمذنبين إلينا»، هذا ليس نداء للتسامح، فكل جان سيأخذ حقه من العقاب دون حقد أو غل أو شماتة، إن الشعب المصرى كريم فلا يجعل أخطاء المرحلة السابقة أن تكون عقبة لتخطيطها لمرحلة قادمة، فمصر على وشك الانهيار تمد يدها لنا لننقذها وعلينا اليوم إعادة بناء وطن يهوى إلى الحضيض وإلى سلالم بدلاً من ظلام، إلى شيوخ العزب التى ورثوها عن أجدادهم أقول أربع سنوات عجاف إذا ما نجح التيار السلفي.. سوف تصيب مصر بأربعة سنوات عجاف وستكون حبلى بالأحداث والدمار، لك الله يا مصر يا أم الدنيا وقد أصبحت اليوم ثكلى.

عضو الهيئة العليا