المراهقة

رمزي زقلمة

الجمعة, 25 مايو 2012 23:19
بقلم: رمزي زقلمة

لن تكون مصر ولاية دينية ولن يسمح المصريون الحقيقيون المنتمون من مسلمين ومسيحيين أن تصير مصر في آخر الزمان دولة تابعة بعد أن قادت العالم الي العلم والنور وعلمته القراءة والكتابة، إن هذا التفكير هو من أحلام الطفولة أو بمراهقة مجوجة لأشخاص فاقدي الهوية والوطنية

يحلمون بالمستحيل ويقودون البلاد الي خراب الحرب الأهلية، وعندما يذكرون مصر يقولون «طظ فيها»، حقا لقد تمخض الجبل فأفرز فأرا، لأن ليس كل ما يدخل الفم ينجسه بل كل ما يخرج منه يكون طراشا نجس، هل مصر كلما أرادت أن تخطو خطوة الي الأمام يريدونها عشر خطوات الي الجهل والمتاجرة بالأديان وهم في هذا المضمار أكبر وأخطر في اختيار ما يدغدغ مشاعر البسطاء والجهلاء مثلهم، لقد قبلنا وعلي مضض بالتزوير الفعلي والمعنوي للتيار الديني والعمل علي انحسار المواطنة لأنهم يريدونها عنصرية

مقيتة بدلا من حب وسماحة، يريدونها حقدا وكرها ونحن نريدها سلاما، وهم يريدونها دمارا بما يعترفون به من أفكار وفتاوي تدل علي عقول مغيبة ونفوس مريضة بل لعلها تثير الضحك علي هذا الهزل والهزار لمصائر البلاد، لقد كشفت جريدة «الدستور» في عددها 17 مايو بكشف تفصيلي للأعمال «المجيدة» التي اقترفها هذا التيار من قتل وحرق واغتيال وتعصب مقيت، واليوم انقلب السحر علي الساحر فقد استيقظ ضمير الأمة بعد أن دالت دولتهم وخسرت تجارتهم وفقدوا من الشعب ثقتهم فترنحت مقاصدهم وظهرت قدراتهم في الأداء المخزي في المجلسين والفقر الجاهلي في تقديم برامجهم وكشفت عن ضحالة رؤيتهم للمستقبل بعد الكشف الذي قذفت به الجريدة في وجوههم  أن يتصوروا لحظة
أن هناك مستثمرا عاقلا سيغامر بأمواله في هذه البركة الضحلة وماؤها الراكدة وبالتالي نطرح بعض الأسئلة التالية نفسها علي الساحة.. ماذا هم فاعلون لزيادة موارد الماء، لإمكان زراعة مساحة أكبر بل والحفاظ علي كل نقطة من الماء وهي الحياة، ماذا هم فاعلون لإعادة الأمن للبلاد وهم أساتذة في الدمار، أين برامجهم في التربية والتعليم، أين هي خبرتهم في وضع سياسة مالية وضرائبها العادلة بل وسياستهم الخارجية والتعامل مع عالم سبقهم بمائة عام، كيف سيؤمنون حدود مصر وكيانها وهي في بحر من الثورات والاضطرابات، كيف سيتعاملون مع «الأعدقاء» حولنا إن مصر لها خصوصية فريدة في وضعها وعاداتها وإيمانها ولن تقبل تقسيمها والتي أراها سائرة الي المصير المجهول، إن من خصائص هذا البلد هو امتصاص لكل دخيل أو غريب من أناس أو أفكار وقد أمكن احتواءهم وبقيت مصري شامخة أكتب هذا الذي أرجو أن يختار كل مصر عاقل المرشح المناسب للأربعة أعوام القادمة إذا ما تحققت تواصلها دون انقطاع!! يا إلهي احم مصر من أولادها، أما أعداؤها فالجيش كفيل بهم.
----
عضو اللجنة العليا