رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

هكسوس آخر الزمان!

رمزي زقلمة

السبت, 21 أبريل 2012 09:15
بقلم: رمزى زقلمة

الشعب المصرى عجيب الأطوار له فلسفة تفوق فلسفة السلفيين، ابن نكتة حتى فى أشد النكبات، فالنكات أو الملح هى الدواء الذى يخفف من آلام الأيام السوداء، ومع الزمان تصبح النكات أمثلة شعبية يرددونها كل الأوقات،

والغرض من هذه الكلمات أن أشرح لك صدرك وأرفه عن نفسك وأدفع عن عقلك الغمامة التى نعيشها هذه الأيام التعسة فى تاريخ أمة كان جنودها خير جنود العالم، وأنظر إليها اليوم وقد طفح قاع المجتمع كالمجارى نشربها وتروى الأرض بمياه المصارف وتسمد بفضلات البشر والحيوان، لا شك أن الله غاضب منا فولى علينا هكسوس آخر الزمان خرجوا من الجحور والسجون واليوم يحكمون ويتحكمون تحت عباءة الدين وصاحب ذلك فئة ضالة من الشعب لا ندرى كيف انفلت عيارهم فضربوا خيامهم لتغطى بذاءتهم فى أعز وأطهر ميدان.
ستون عاماً مضت وهم بلا تربية ولا تعليم وسادت أخلاق الكذب للتجميل واختلطت الأنساب فهذا من أصل إنجليزى وذاك من عرق عراقى وثالث أصوله

تحت البحث والتنقيب، فبيئة بشرية ولا الولايات المتحدة، ويقال إن سبب رعاية الأمريكان، ورعايتهم لهم هو تماثلهم التنوعى فى الأجناس ما علينا!! أعود قائلاً إن ما يجمع هذه الخلطة هو الملح والنكات فاخترعوا جحا وحواديته وصداقة الشيخ مع الفيس أو الصعيدى المتزوق أو البورسعيدى المرح، ومن الملح الأخيرة، عن لسان أحد الفقهاء أنه إذا نجح فى الانتخابات فسوف يحرم من وضع أم على بجوار بابا غنوج فى الثلاجات خوفاً من الغاية الجنسية وارتكاب المعاصى، أليس هذا خفة دم مع خفة عقل، والنكتة هذه ليس لغرابتها ولكن لتظهر لنا العقليات التى سوف تحكم مصر، ومن غرائب الأمور ترشيح د. الشاطر لرياسة البلاد، ولا أنكر أنه فعلاً شاطر، فقد صعد من قاع الجماعة ليكون المشير ومنقذ البلاد من الكفر وقلة الإيمان فقد نعهد
بأنه سيعيد النفوس إلى التقوى ليضمن لهم الجنة، هناك طبخة كبيرة تحاك فى الخفاء تفوح منها قدر كبير من عدم الوفاء تحت رعاية مؤسسات تبع العم سام وبمباركة إسرائيل إذا كانت هذه هى الديمقراطية التى ينادى بها الأمريكان فليذهبوا هم وديمقراطيتهم إلى الشيطان.
ماذا تريد هذه الأطراف، طرف يريد المرور الجوى بدون استئذان وأولية فى الإبحار فى القناة بدون سؤال، وإذا كان هذا غير متاح فلنقوم بتأجيرها حتى يكون لهم الاطمئنان، وطرف يريد الاستحواذ بعد أن فقد رصيده من ثقة الناس والأخير له نزعات دينية دكتاتورية ليحكم البلاد دون مراعاة لبقية الأديان، مما سوف يجر البلاد إلى حرب أهلية استمرت 14 عاماً فى لبنان كمثال، ما هذا الخواء والضباط وكأن الشعب طفل قاصر يعيش عالمه على أكتاف السادة العظماء، فانطفأت شعلة الوطنية ووحدة البلاد وسادت الخلفية الحقيقية للمصالح والثراء، كل يريد الاطمئنان على نفسه من الهوان ولا مانع من أخذ نصيبه من الأسلاب، تحضرنى المقولة: هل فهمت حاجة يا خليل فيرد قائلاً أيوة أمال ده الشيطان شاطر، ولكن الحقيقة أنه لا يعرف شيئاً عما يدور فى النفوس، لقد انتصر لنا الشهداء والجميع إلى زوال وستبقى مصر إلى آخر الزمان.
عضو الهيئة العليا