إعلان وفاة مدينة الإسكندرية

رزق الطرابيشي

الخميس, 17 مايو 2012 09:14
بقلم: رزق الطرابيشي

مسكينة مدينة الاسكندرية تعرضت لنكبات على يد محافظيها حولتها من عروس البحر الى شيخ عجوز مستكين لا يقوى على الحركة، وقضى عليها يوم تولى محافظها الحالي الدكتور أسامة الفولي، توفيت الاسكندرية يوم رحيل شركة النظافة الفرنسية

ومنذ رحيلها تحولت المدينة الى تلال من القمامة وروائح كريهة تزكم النفوس في جميع المناطق الشعبية والراقية، ونتج عنها انتشار الحشرات، وتسببت القمامة في تعطل حركة قطار أبي قير والترام بسبب الاكوام المتناثرة على القضبان، توفيت الاسكندرية يوم استيلاء البلطجية على أراضي الدولة في كل مكان وبالأخص أرض الشركة السعودية للبتروكيماويات والتي تم سحب تخصيصها وعودتها لحماية أملاك الدولة ومع أن ثمنها حوالي 6 مليارات جنيه الا أن اصحاب النفوذ قطعوها وباعوها للغير.
توفيت الاسكندرية يوم أن نجح العبد لله في اعادة أرض جامعة بيروت بمنطقة سموحة الى المحافظة مرة اخرى بعد اكتشافي مخالفة الجامعة لشروط العقد، وقرر الدكتور عصام سالم المحافظ السابق إلغاء التخصيص وعودتها لأملاك الدولة إلا أن اسامة الفولي المحافظ الحالي لم يستلم الأرض حتى الآن ومازالت تحت سيطرة جامعة بيروت رغم أن ثمنها حوالي مليار و250 مليون جنيه، توفيت الاسكندرية يوم قيام المحافظ بوقف قرارات الازالة الصادرة ضد المعتدين على أراضي الأوقاف.
توفيت الاسكندرية يوم رفض المحافظ الاعتراف بملكية الأوقاف بسيدي بشر على البحر ورفض المستندات المقدمة من الأوقاف والتقارير والحجج التي

تثبت ملكية الأوقاف وقرر السماح باستخراج التراخيص للغير على أراضي الأوقاف بحي المنتزه لصالح رجال الأعمال وأحد البنوك.
توفيت الاسكندرية يوم توقف مشروعات دخول الغاز للمناطق الفقيرة والعشوائية، وتوقف مشروعات الصرف الصحي والمياه وأعمال الرصف، توفيت الاسكندرية يوم سيطرة البلطجية على سوق المقاولات ومعه تعدت قرارات الازالة الـ 12 ألف مخالفة والشىء المثير للضحك ان المحافظ ترك هذا الكم من المخالفات وركز على ازالة حوالي 5 عقارات مخالفة فقط كان قد وضعها في ذهنه ولم يستطع ازالتها.
توفيت الاسكندرية يوم أن حارب المحافظ اللواء إيهاب فاروق نائب المحافظ السابق المحجوب لشباب الثورة وأهالي الاسكندرية لما له من باع طويل في زيادة استثمارات السياحة بعد خطط تجميل الشواطئ ووضع ضوابط وقواعد تسير عليها المحال السياحية، وعندما تولى الفولي منصب المحافظ اشتكى نائبه اللواء إيهاب فاروق في كل مكان دون أسباب ولكن فقط لحب السكندريين لفاروق مع أن المفترض أن فاروق كان قراره الأول بالتعيين محافظاً ولكن شاءت الظروف أن يكون النائب فلم يستمر طويلاً وتمت ترقيته لنائب وزير الادارة المحلية ولكن الرجل اعتذر عن المنصب، ولو أن اللواء ايهاب فاروق استمر في منصبه حتى كنائب لعادت الاسكندرية الى صباها لما يتمتع به فاروق من خبرة في الادارة المحلية، فهل يتدخل المهندس محمد عبد الظاهر الأمين العام للتنمية المحلية لوقف هذه المهازل؟