القوات المسلحة.. خط أحمر.. لا يقبل التجاوز

رزق الطرابيشي

الخميس, 10 مايو 2012 09:07
بقلم: رزق الطرابيشي

ليس من مصلحة مصرنا إهانة القوات المسلحة وليس من مصلحة مصرنا محاولة اقتحام وزارة الدفاع أو حتى التظاهر أمام بوابتها، وليس من مصلحة مصرنا اسقاط هيبة الدولة لأن ذلك يهدم الوطن ويحرج أكبر مؤسسة منضبطة في مصر وهي المؤسسة التي فعلت ولازالت تبذل الكثير من أجل الاستقرار وبما أن حق التظاهر مسموح به والاعتراض على قرارات المجلس العسكري مسموح به أيضاً إلا أن هناك ضوابط للاعتراض وأماكن حددتها، الثورة للتظاهر، وإذا قال بعض المرشحين المستبعدين أن المجلس العسكري قد تدخل في شئون العملية الانتخابية.

فميدان التحرير «رمز الثورة» مفتوح ولم تنقطع المليونيات هناك منذ ثورة 25 يناير، وفي الميدان يتواجد عشرات الفضائيات ومئات الصحفيين الذين ينقلون للرأي العام ما يحدث

ساعة بساعة، وليس هناك تفسير للزحف إلى وزارة الدفاع لمحاولة اقتحامها إلا لاستفزاز المؤسسة العسكرية وجرها إلى معارك وحروب أهلية على غرار ما يحدث الآن في سوريا، وإذا كان حازم أبو اسماعيل قد أنكر أن المعتصمين عند وزارة الدفاع ليسوا أبناءه فمن هم؟ وماذا يريدون؟ ومن ضم البلطجية إليهم؟ ومن هؤلاء الذين استفزوا ضباط وعساكر المنطقة الشمالية العسكرية بالإسكندرية لمدة ثلاثة أيام؟ هل هى محاولات من الفلول والنظام الفاسد لجر القوات المسلحة إلى ما لا يحمد عقباه وتعطيل الانتخابات الرئاسية حتى لا تجرى في موعدها.
وهنا يطرح السؤال نفسه: من يضخ الأموال لمحاولة إلغاء
أو تغيير موعد انتخابات الرئاسة؟ وإذا كان الشىء بالشىء يذكر يرى البعض أن جنود وزارة الدفاع ما كان لهم أن يتورطوا في العملية، وإذا كانت الحجة هي محاولات لرد هجوم البلطجية والمعتصمين؟ ولماذا تم القبض على الإعلاميين والصحفيين؟ هكذا يتساءل كثيرون وإن كنت على المستوى الشخصي غير مستريح للأسباب المعلنة التي أطاحت بالشاطر وحازم أبو اسماعيل من انتخابات الرئاسة إلا أن ذلك لا يعني موافقتي أو تأييد لأي محاولة للنيل من قواتنا المسلحة ورمز الوطن خاصة أن الجيش الإسرائيلي يتربص بنا على الحدود وعينه على سيناء مرة أخرى مستغلاً الحالة المزرية التي نعيشها والمظاهرات التي تندلع دون مبررات، وكذلك استنكر مقاطعة بعض النواب للنائب طارق سباق الذي أراد أن يعبر عن رأيه داخل مجلس الشعب معترضاً على إهانة القوات المسلحة، فأين يذهب ليعبر عن رأيه؟ على الأغلبية والأقلية والقوى السياسية والأحزاب أن يحتكموا للعقل للمرور بانتخاب الرئاسة إلى بر الأمان.