رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"سيرة مارجرجس" تثبت وحدة المعتقدات المصرية

رحيق الكتب

الخميس, 19 مايو 2011 14:00
قراءة : مصطفى عبيد


تكشف سيرة ما رجرجس التى أصدرها المركز القومى للمسرح والفنون الشعبية أن كثيرا من معتقدات الاقباط والمسلمين واحدة بالنسبة لرموزهم الدينيين، ويكشف سليم كشتنر محقق السيرة التى جمعها قبل أكثر من ستة عقود كتشنر استارو وجود تشابه غريب بين سيرة الرجل وبين سيرة السيد البدوى وأن النصوص الشعرية التى روت تلك السير تكاد تكون متماثلة المعنى ومتقاربة الكلمات؛ كما يلحظ كتشنر أن مفردات السيرة تختلف من جزء إلى آخر فى الصياغة الشعرية، فضلا عن انتشارها على ألسنة المداحين فى محافظات الوجه القبلى والبحرى على حد سواء مما يشير الى أن أكثر من مؤلف قام بتأليفها وأن كثيرين أضافوا لها عبر السنين لتصل الينا فى هذه الصورة النهائية التى تختلط فيها العامية بالفصحى .

إن قصة القديس مارجرجس كما تنطق السيرة تشير إلى أنه ولد من أبوين مسيحيين وكان والده واليا على بلاد فلسطين وقد درس العلوم والشرائع واختار الجندية ليخلف والده بعد وفاته وقد التقى بالامبراطور

دقلديانوس وسر بشجاعته ومرؤته ، ثم يظهر له ملاك مقدس ( طبقا للسيرة ) ويأمره بمنع اضطهاد الامبراطور للمسيحيين وبالفعل يناضل جرجس ويدافع عن المضطهدين ويموت أربع ميتات ويحييه الله مرة أخرى الى أن يستشهد بعد أن يحقق النصر للمسيحية ويدفن فى فلسطين .

ويلاحظ سليم كتشنر أن مارجرجس من أهم القديسين الذين يلجأ إليهم الأقباط لطلب الشفاعة والتبرك وطلب الشفاء من أمراض الجسد والروح وهو ما يتشابه فى ظاهرة الأولياء عند المسلمين .

والغريب أن بعض المسلمين يتبركون بمارجرجس مثلما يتبركون بإبراهيم الدسوقى والسيد البدوى وعبد الرحيم القناوى !

ومن نصوص السيرة نص يتحدث عن ظهور الملاك لجرجس يقول : جانى ملاك الحق من عند خالقى / مقدم وريس معروف بالاحسان ./ وقال لى يا جرجس تجرد وجاه / واخزى ملوك الفرس والاوثان / ولا تخشاهم فى

الامور الصعبة / ولو عذبوك مالهم عليك سلطان .

ويتحدث القديس أن كراماته كلها من عند الله فيقول : أتى وجانى وزال شدتى / واقام السطيحة وابرا الكسيح / أسبح اسمه واشكر صفاه / واسجد لاسمه العظيم فى سماه / هو يرانى وأنا لم أراه / ويعلم بحالى وما فى الضمير .

وعندما يؤخذ مار جرجس ويسجن ويعذب ينقذه الله من الكفرة وترسم السيرة تلك الوقائع فى بساطة وجمال غريب حيث تقول : سلامى يحل عليك / والنعمة تحتاط حواليك / قوم اصحا اتيت اليك / ابريك من كل الاسقام .

وتقول السيرة ايضا : قوم اصحا يا حبيبى / واظهر القول الصحيح ./ واخمد الاعداء بنورك / والجسد سالم صحيح / قوم والبس ثياب عزك / فوق جسدك ده المليح .

وتتعدد روايات استشهاده على لسان رواة السيرة ووتتفق جميعها على صبره وشجاعته وتجلده لحظة الشهادة فتقول احدى النصوص : طوبى لدا الحبر الشجيع فى تصبره / وبالصبر دايما يقهرون أعداه / طوبى لدا الحبر الشجيع فى شجاعته / لما بلغ للعدا مناه ./ طوبى لدا المغبوط لكتر تزهده / زهد مشى العالم وما يعناه / طوبى لدا البطل فى العذاب والمجاهد / لم تبطل التسابيح من قول فاه.