رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

"النهضة العربية" من إيوان ابن رشد إلى رحاب العلمانية

رحيق الكتب

الثلاثاء, 14 فبراير 2012 14:55
النهضة العربية من إيوان ابن رشد إلى رحاب العلمانيةيعتبرالعلمانية تطوراً تاريخياً للدين
كتب- أسامة الحراكى:

صدر للمؤلف الدكتور ناصيف نصار كتاب "الإشارات والمسالك.. من إيوان ابن رشد إلى رحاب العلمانية" عن دار الطليعة ببيروت.

تدور الفكرة الرئيسية للكتاب حول بناء النهضة العربية، وهو مقسم إلى  ثلاثة أقسام الأول عن ابن رشد وابن خلدون، والثانى بين الكونية والخصوصية، والثالث فى فضاءات السلطة.
يُحلل المؤلف فى الفصل الأول نصوص ابن رشد وابن خلدون من خلال البحث عن سياقات الحداثة عندهما، ليس بمعنى الحداثة الغربية وإنما عبر تأكيد منابع العقلانية عندهما، كما يكتشف أربعة عوامل حداثية فى النص الخلدونى الذى يصنفه ضمن علوم التاريخ، ومن بينها نظرية التبدّل التاريخى والتعاقب الدورى للحضارات وسقوط

الإمبراطوريات والترابط بين السلطة والعمران، وتجد كل هذه الإشارات حيزاً كبيراً لها في العالم العربي، وتحديداً ما يتعلق بالأنظمة السياسية، والتي يطالب فيها نصار بتطبيق العقلانية السياسية، أي السياسة العقلية القائمة على فلسفة الحق السياسي، وليس فلسفة المُلك.
ويتطرق الدكتور ناصيف في القسم الثاني إلى التواصل بمعناه الفلسفي، مشدداً على أهمية المشاركة الفكرية في ما يسميه "الفلسفة الكونية" وهو يعالج فيه أيضاً الإعلان العالمي لحقوق الانسان، الذي يضعه تحت نظرية الحق الطبيعي وليس الحق الإلهي أو نظرية الحق الطبيعي،
معتبراً أن الإعلان العالمي لحقوق الانسان كوني بامتياز.
بينما يعالج الفصل الثالث ثلاث مسائل هي "سلطة الدولة بين المبدأ والواقع"، "فلسفة العلاقة اللبنانية السورية"، "العلمانية انتصاراً للعدل".
ومن الصعب إيجاز أفكار الدكتور ناصيف نصار لأن نصه مفتوح على تأويلات مهمة، مثالاً على ذلك حين يتحدث عن فلسفة التواصل لا يدخل في متاهات صراع الحضارات التي أسس لها صموئيل هنتغتون، بل يُحللها من الزاوية الفلسفية، ثم يدرجها في الفلسفة الكونية على اعتبار أن هناك مشتركات وقنوات تواصل في الفكر الفلسفي الكوني.
وفي الجزء الأخير من القسم الثالث للكتاب "العلمانية انتصاراً للعدل" لا يتبنى التعريف المتعارف عليه للعلمانية، بل يعتبرها تطوراً تاريخياً بالنسبة للدين، مشيراً إلى أن هذا التطور يتفاوت بين مجتمع وآخر وبين ثقافة وأخرى، وفقاً لنضوج المجتمعات نفسها واقترابها من هذه الفكرة.