رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

القومى للترجمة يُصدر "العِلم الإغريقى"

رحيق الكتب

الجمعة, 27 يناير 2012 12:44
القومى للترجمة يُصدر العِلم الإغريقىيتناول الكتاب تاريخ العِلم الإغريقى
كتبت – نهلة النمر:

صدر حديثأ عن المركز القومي للترجمة ضمن سلسلة (ميراث الترجمة) الجزء الأول من كتاب "العلم الأغريقي" من تأليف بنيامين فارنتن وترجمه للعربية أحمد شكرى سالم.

يتناول هذا الجزء الفترة الأولى من تاريخ العِلم الإغريقى، الذى ساد في أول عهد الإغريق مشابهاً لعلمنا الحديث، إذ كان على سذاجته ونقصه ينظر إلى الإنسان باعتباره نتاجاً للتطور الطبيعى، وأن قدرته على الكلام جاءت نتاجاً لمعيشته مع بنى جنسه، كما أن علمه ليس إلا جزءاً من طريقته الفنية في السيطرة على بيئته الطبيعية.
ظهرت هذه الأفكار الجريئة بين الإغريق الأيونيين بعد عام 600 قبل الميلاد، وتهذبت خلال فترتين من الزمان متسمة بنظرة شاملة وارتباط أساسى في التصميم بدرجة لاتزال تثير فينا العجب

حتى اليوم.
وبحسب المؤلف فإن الأفكار هي نتائج للظروف المادية في المجتمع، وعلى ذلك نجده يهتم بتحليل هذه الظروف تحليلا عميقا يساعد على فهم أصول الأفكار؛ كما يتناول العلم بما هو أسلوب من السلوك يكتسب به الإنسان السيطرة على الطبيعة، بحيث تكون أصح الأفكار هي أكثرها نفعًا، والشيئ الأصيل في العلم الأغريقي منذ نشأته هو أنه يقدم لنا أول محاولة في التاريخ لتفسير الكون بأكمله على أساس طبيعي بحت، وهو حل علم الكون محل الأساطير.
ويوضح الكتاب أن العلم الإغريقي قد مر بست مراحل رئيسية، المرحلة الأيونية (تمثل عصر البطولة) ثم مرحلة
نمو العلم في المستعمرات الأغريقية، مرحلة تطور                                                                                                                                                                                              العلم في بلاد اليونان، مرحلة ظهور العلماء والفلاسفة، مرحلة العصر الإسكندري، المرحلة الإغريقية اليونانية.
ويُشير الكتاب الى أن الإغريق قد فاقوا كل الأمم القديمة في شدة حبهم للمعرفة من أجل المعرفة ذاتها، ولقد حاول أن يكشف عن الروابط بين العِلم الإغريقى من ناحية والحياة العملية والتطبيقات الفنية والأساس الاقتصادى والنشاط الإنتاجى في المجتمع الإغريقى من ناحية أخرى. 
يُذكر أن مؤلف الكتاب هو بنيامين فارنتن وهو يعتبر علم من أعلام الدراسات القديمة القديمة، وشغل عدة مناصب مختلفة في جامعات بلفاست ومدينة الكاب وبرستل، ثم صار منذ 1936 أستاذ الدراسات القديمة بجامعة سوانسي بانجلترا، وله في ميدان البحث العلمى جهود موقفة، فبجانب ما قام به من الترجمة عن اللاتينية وما نشره عن سكان جنوب أفريقيا وما نقله عن الكتابات الطبية ألف عدداً من الكتب القيمة حلل فيها العلم والسياسة والفلسفة في المدنيات القديمة.