رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رأي الوفد

إلا الثورة

رأي الوفـــد

الاثنين, 07 أكتوبر 2013 08:46

لا سبيل أمامنا إلا تفعيل الإرادة الوطنية التي عبرت عنها الشخصية المصرية في كثير من اللحظات التاريخية التي شكلت ملامح خريطة مشرفة لحركة العمل الوطني نحو النهوض بالوطن،

سواء بالعمل العسكري المدهش في نصر أكتوبر، أو بالثورة السلمية المجيدة في الخامس والعشرين من يناير، وما طرأ عليها من تصحيح واجب للمسار الثوري في الثلاثين من يونيو.
يبتعد بنا ذلك، دون شك، عن إشاعة روح التربص، وتأجيج دواعي الفرقة بين أبناء الوطن، وجهود البعض نحو السعي قدر الطاقة إلي ترسيخ مفاهيم لا تساهم في بناء مجتمع ينسجم ومنظومة القيم السائدة في المجتمعات المتقدمة التي حددت مواقفها بوضوح من مدنية

الدولة، وسيادة القانون، وحقوق الإنسان، باعتبارها القواعد التي لا يمكن بناء دولة ديمقراطية حديثة في غيابها.  
في هذا السياق ينبغي التأكيد علي أهمية الانتباه إلي خطورة محاولات الاستغراق في نظرية المؤامرة، بوصفها أداة يمكن استخدامها علي نحو من شأنه الإخلال بمبادئ الحكم الرشيد؛ ذلك أن من شأنها إدارة دفة «المسائلة» باتجاه «الآخر» علي الدوام، في الداخل كان أو في الخارج، دون مسائلة الحاكم ذاته.
فإذا ما وضعنا «أجندة خارجية» في حقيبة كل مخالف في الرأي، ودفعنا «بأهل الثقة» إلي الصفوف الأمامية علي حساب
طلائع الثورة، فلينتظر كل منا دوره، وليذهب الشعب يبحث بنفسه عن ثورته، ولكان حق للشعب المصري أن يلهم غيره من شعوب العالم كيف يقود الشعب «نخبته».!
لا يعني ذلك أن حياتنا السياسية قد خلت من المتاجرين بالثورة، وبائعي القيم، ومحتكري الوطنية، وقد اتخذ كل منهم موقعه أمام شاشات الفضائيات، علي مقربة من الرأي العام الذي بات عليه أن يفرز الغث من الثمين، بحسه الوطني، وخبرته في مواجهة ضلالات طالما تلونت، وتجسدت بملامح البراءة تنشر الفتن، وتروج الغربة داخل نفوس المخلصين من أبناء الوطن.  
بيد أن مواجهة تلك الفئة الضالة عن الطريق الوطني، لا تشكل مُبرراً تقبله الأجيال القادمة لو أن ثورة الخامس والعشرين من يناير، بوليدها في الثلاثين من يونيو، قد أفلتت من بين الأيادي التي رفعت أكفان الشهداء، بينما هم في السماء، ونحن في الأرض.!