رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رأي الوفد

أسلحة الدمار الشامل...(2)

رأي الوفـــد

السبت, 31 أغسطس 2013 22:06

بعد جهود للجمعية العامة للأمم المتحدة، ولجانها المتخصصة، دامت نحو عشرين عاماً، تم توقيع معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية عام 1968، ودخلت بالفعل حيز التنفيذ عام 1970، وتضمنت بنداً ينص علي أن مدة سريان المعاهدة خمسة وعشرون عاماً، ثم تقرر عام 1995 أن تكون المعاهدة لأجل غير مسمى، ما يعكس إدراك المجتمع الدولي لخطورة انتشار أسلحة الدمار الشامل، باعتباره يزيد من خطر قيام حرب نووية. 

   وقد حرصت المعاهدة علي عدم حرمان المجتمع الدولي من الفوائد المتعددة للتكنولوجيا النووية، فجاء فيها أن الاستخدام السلمي للتكنولوجيا النووية حق مكفول لكافة أطراف المعاهدة،

مع الالتزام بضمانات تكفل عدم التحول نحو الاستخدام العسكري للتكنولوجيا النووية، وهو ما يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية دوراً بالغ الأهمية. وقد شكل ذلك منعطفاً، تسهل المراوغة فيه، طالما لجأت إليه بعض الدول الراغبة في امتلاك سلاح نووي، ولعل إيران وكوريا الشمالية من أبرز النماذج الحية في هذا الشأن.
   ولم تتوقف المعاهدة عند حق كافة دول العالم، في استخدام الطاقة النووية، وإجراء البحوث اللازمة لتطويرها وإنتاجها، طالما ظل ذلك محصوراً في الأغراض السلمية، بل تخطت
المعاهدة ذلك إلي حد إلزام الدول النووية بالتعاون، وفق أسس عادلة ودون تفرقة، مع الدول الراغبة في الحصول علي التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية، سواء بتقديم المعلومات، أو الخبرات التكنولوجية.
   وتأسيساً علي ذلك اعتبر الخبراء أن المعاهدة، كما أنها تهدف إلي منع انتشار الأسلحة النووية، إلا أنها تسعي إلي تسهيل نشر التكنولوجيا النووية السلمية، وهو الأمر الذي مثل منعطفاً آخر شكل مجالاً واسعاً لصفقات سياسية سيئة الذكر.
   وقد تضمنت المعاهدة كذلك، تعهداً تلتزم الدول النووية بموجبه بعدم نقل أسلحتها، أو خبراتها لمساعدة غيرها من الدول علي تصنيع الأسلحة النووية، وهو منعطف آخر شكل مجالاً لإعمال آليات وأدوات الحرب الباردة، فيما يمكن اعتباره ملمحاً مميزاً للعلاقات الدولية المعاصرة في ظل القطبية الأحادية للنظام العالمي....وإلي حديث الغد بإذن الله.

«الوفد»