رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رأي الوفد

أسلحة الدمار الشامل.. «1»

رأي الوفـــد

السبت, 31 أغسطس 2013 00:04

تثير أسلحة الدمار الشامل، علي اختلافها، كثيراً من القضايا الدولية، التي باتت تشكل ملمحاً رئيسياً في العلاقات الدولية المعاصرة. ولعل نظرة متأنية تتيح بلورة رؤية موضوعية في هذا الشأن .

وقد وضعت الأزمة السورية السلاح الكيميائي علي سطح الأحداث، باعتباره يندرج ضمن قائمة أسلحة الدمار الشامل المحرمة دولياً، إلي جانب السلاح البيولوجي «أو الجرثومي» والسلاح النووي، وهي أسلحة تؤدي إلى إحداث أضرار خطيرة ومتنوعة، ويعتبر مستخدمها ضد المدنيين «مجرم حرب».  
وقد توالت جهود المجتمع الدولي لحظر انتشار واستخدام أسلحة الدمار الشمل، حيث شهد القرن الماضي عدة اتفاقيات ومعاهدات دولية في هذا الاتجاه، بهدف تحريم استخدامها

في الأغراض العسكرية، فضلاً عن منع تحويلها من الأغراض السلمية إلى الأغراض العسكرية.
وقد حظي السلاح النووي بأول معاهدة دولية تحرم التجارب النووية، وتخلق أول منطقة خالية من الأسلحة النووية، حين وقعت اثنتا عشرة دولة في أول ديسمبر عام 1959، في واشنطن، معاهدة القطب الجنوبي، التي قصرت إجراء التجارب النووية علي منطقة القطب الجنوبي، وللأغراض السلمية فقط.
ثم توالت الجهود الدولية، فوقعت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق والمملكة المتحدة، قبل أن تنضم إليها أكثر من 100 دولة، معاهدة حظر تجارب
الأسلحة النووية في الجو وفي الفضاء الخارجي وتحت الماء عام 1963، بغرض وضع حد للتلوث بالمواد المشعة، كخطوة أولي باتجاه وقف التفجيرات النووية من شأنها دفع الجهود الدولية الرامية إلي نزع السلاح النووي.
وقد جمعت معاهدة «المبادئ المنظمة لنشاط الدول في ميدان اكتشاف واستخدام الفضاء الخارجي عام 1967، بين كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل، حين حرمت وضعها في مدار حول الأرض، أو علي الأجرام السماوية، أو في الفضاء الخارجي، الأمر الذي يعني أن المعاهدة موجهة فقط نحو الدول الأعضاء في نادي الفضاء.
كذلك شهد عام 1967 توقيع معاهدة حظر الأسلحة النووية في أمريكا اللاتينية، والتي أصبحت القارة اللاتينية بمقتضاها أول منطقة في العالم آهلة بالسكان خالية من الأسلحة النووية، وهو أمل لم تبلغه بعد بقية أنحاء الكرة الأرضية....وإلي حديث الغد بإذن الله.
«الوفد»