رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جولة كيرى الخامسة

رأي الوفـــد

السبت, 08 يونيو 2013 22:11

في الوقت الذى تنتظر فيه المنطقة الجولة الخامسة في غضون شهرين لوزير الخارجية الأمريكي جون كيري، بات من اليسير علي المراقب للشأن الفلسطيني رصد التلازم الواضح بين تصاعد عمليات الاستيطان الإسرائيلية، خاصة في القدس، وزيارة مسئول أمريكي للمنطقة، حتى صح أن نقول: إن إسرائيل تستبق مثل هذه الزيارة بممارسات من شأنها تخفيض سقف التوقعات العربية من الزيارة، ولا يُخطئ كذلك الزعم بأن زيارة المسئول الأمريكي تأتي في إطار التخفيف من وطأة الممارسات الإسرائيلية، ومن ثم يمكن تمريرها.

وإذا كانت إسرائيل والسلطة الفلسطينية تتفقان في التشكيك في جدوى الجولة المنتظرة لوزير الخارجية الأمريكي، فإن حركة حماس تُضيف إلي ذلك دأبها علي

تناول زيارات كيري المتكررة باعتبارها «تُثير شكوكاً كثيرة حول مستقبل المصالحة وحقوق الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة»، انطلاقاً من كونها، وفق رؤية حماس، مُعبرة عن تجاوب رام الله مع الضغوط الأمريكية للعودة إلى المفاوضات.
ومن جهة أخرى، تشيع الأوساط الأمريكية أن الجولة المنتظرة ربما تكون «حاسمة»، استناداً إلي تصريحات أمريكية خرجت منذ شهرين تؤكد أن واشنطن ستحاول إحياء جهود السلام في المنطقة لمدة شهرين وأنها ستتوقف إذا ثبت أنها بلا جدوى، وهو ما يتفق مع تصريحات كيري مطلع الشهر الحالي التي حذر فيها من نفاد
الوقت أمام استئناف المفاوضات، وزعم أن هذه ربما تكون الفرصة الأخيرة لتحقيق ما يُعرف باسم «حل الدولتين»، حيث يشترط الفلسطينيون تجميد البناء في المستوطنات علي حدود 1967، للعودة إلي المفاوضات التي انهارت عام 2010 بسبب عمليات الاستيطان الإسرائيلية، في الوقت الذي تطالب إسرائيل بمفاوضات غير مشروطة.
غير أن واقعنا العربي يؤكد ما نحن فيه من غفلة عن حقائق لم تجد في التاريخ إلا ما يؤكدها؛ ذلك أن التأثير علي الآخرين لا يتم أبداً بمعزل عن «القوة»، بمفهومها الحضاري الواسع الذي تجاوز المعني العسكري الشائع ليشمل مضامين سياسية واقتصادية واجتماعية وتقنية وثقافية...الخ، ثم إن هذه «القوة»، أينما وجدت، تحتاج إلي «قدرة» تحولها إلي عناصر ضغط تؤثر في الآخرين. ومن ثم فإن سعينا نحو سلام عادل في المنطقة منذ عام 1948، دون امتلاك القوة والقدرة، ما هو إلا طحن للهواء.!!

«الوفد»