رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رأي الوفد

عشوائية إدارة الأزمة

رأي الوفـــد

السبت, 25 مايو 2013 22:20


لا يُعد الإفراج عن الجنود السبعة في سيناء، كافياً لنغض السمع والبصر عن كل ما يُشاع عن حكمة الرئيس مرسي، ومحاولة تصوير الأمر باعتباره حلقة «جديدة» في سلسلة النجاحات التي يحققها الرئيس في إدارة شئون الدولة، رغم كيد المعارضة.!!

فليس من شك في خضوع إدارة شئون «الدولة» لمجموعة من القواعد والأسس المتعارف عليها في المجتمعات المعاصرة، يتضمن ذلك كيفية إدارة الأزمات التي تتعرض لها الدولة وفق آليات وأدوات محددة،

ترتبط بأدوار ومسئوليات العديد من الجهات والأجهزة بالدولة، ما يقتضي العمل وفق تسلسل وترتيب محدد، وبما يتناسب وطبيعة وخطورة الأزمة.     
تأسيساً علي ذلك، كان مُثيراً للدهشة والعجب أن يدعو الرئيس مرسي الأحزاب وقوى المعارضة للتباحث حول سُبل الخروج من الأزمة!!، وزاد الأمر سُخرية دعوة الأزهر لذات الغرض، وبدا الأمر وكأن الرئيس مرسي يضع قواعد جديدة حاكمة لإدارة الأزمات
في الدولة المصرية ونحن في بداية الألفية الثالثة، نقترب كثيراً من أساليب إدارة الأزمات في العشائر والقبائل، قبل أن تولد الدولة الحديثة، وتُشكل عبر تجارب عديدة مؤسسات تحترف مواجهة مثل تلك الأزمات.
ولا يُعد تشكيكاً في معلومات الرئيس، أن «مجلس الأمن القومي» هو المنوط به بحث مثل هذه الأزمة، فإذا ما قرر المجلس ضرورة استخدام القدرة العسكرية، انتقل الأمر برمته إلي «مجلس الدفاع الوطني»، وهنا تتصدر القوات المسلحة المشهد، أما غير ذلك فإن الأمر لا يعدو بعيداً عما يسود إدارة شئون الدولة من عشوائية، ترتد بالدولة إلي مفهوم العشائر والقبائل.!!
«الوفد»