رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رأى الوفد

المفهوم الشامل للتنمية

رأي الوفـــد

الاثنين, 13 مايو 2013 22:10

بعد عودته من زيارته للبرازيل، أعرب الرئيس مرسى عن تفاؤله حيال نتائج الزيارة، وأشار الرئيس إلى أهمية الاستفادة من التجربة البرازيلية التى حققت الكثير من الأهداف خصوصًا فى المجال الاقتصادي، فضلًا عما تقوم به البرازيل من دور سياسى مهم على الساحة الدولية وكذلك داخل تجمع دول «بريكس».

وبغض النظر عن تفاؤل مماثل سبق وأن أعرب عنه الرئيس بعد كل زيارة له، للخارج أو للداخل، نلاحظ أن الرئيس مهتم بالاستفادة من التجربة البرازيلية «خصوصًا فى المجال الاقتصادي»، وهنا ينبغى أن نُشير إلى أن البرازيل تحولت من دولة على حافة الانهيار الاقتصادي، إلى سادس اقتصاد عالمى، وبعد أن عجزت عن سداد ديونها لصندوق

النقد الدولى أصبحت دولة دائنة للصندوق، كل ذلك لم يكن من الممكن تحقيقه فى غياب رؤية واضحة، تتأسس عليها استراتيجية مدروسة، تحميها إرادة سياسية قوية تتحدى ما يواجهها من صعوبات فى الداخل والخارج، وكلها أمور لا تنسجم وسياسات الإقصاء والاستئثار بالسلطة، حيث تتطلب ما يفوق قدرات أى فصيل أو طائفة فى المجتمع.
بمقتضى ذلك نفذت البرازيل برنامجا للتقشف بالاتفاق مع صندوق النقد الدولى بهدف سد عجز الموازنة، واستعادة الثقة فى الاقتصاد البرازيلي، ومن ثم تدفقت الاستثمارات، وارتفع الناتج القومى بشكل عام، ونشط قطاع السياحة، وانعكس ذلك
كله فى زيادة فرص العمل المتاحة أمام أبناء الشعب البرازيلي.
وفى غمار هذا الجهد الشاق لم ينس الرئيس السابق «لولا دا سيلفا 2002ـ2010»، بانى نهضة البرازيل، وعوده للشعب الذى اختاره رئيسًا، وسعى إلى تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال برنامج لدعم الأسر الفقيرة طال نحو ثُلث الشعب البرازيلي، بجانب تطبيق حد أدنى للأجور من شأنه تقليل الفجوة بين طبقات الشعب تدريجيًا.
أما عن الدور السياسى المهم للبرازيل على الساحة الدولية وكذلك داخل تجمع دول «بريكس»، كما يذكر الرئيس مرسي، فلا شك أن هذا الدور ما هو إلا ترجمة للنجاح الاقتصادى الذى حققته البرازيل.
والواقع أن التنمية الاقتصادية لا يمكن الوثوق فى تحققها فى ظل غياب التنمية السياسية والاجتماعية، حيث المشاركة السياسية الفعالة، حتى أن الخبراء يعتبرون أن «التنمية» مفهوم شامل لا يقبل التجزئة، ويحمل مضامين اقتصادية واجتماعية وسياسية متشابكة، لا يمكن الفصل بينها. 
«الوفد»