نجيب محفوظ لم يرحل!!.. هل ثمَّ موتٌ آخر؟

د. يحيي الرخاوي

الثلاثاء, 04 سبتمبر 2012 22:44
بقلم: أ. د. يحيي الرخاوي

ألزمتني مهنتي، وما يفرضه مرضاي علي وعيي من تحديات وتجديدات أن أنظر في الموت من زوايا مختلفة، تصلني من خلالها رؤي مختلفة لهذه الحقيقة الماثلة أقوي من الحياة، بل لعلها هي التي تبعث في الحياة نبضها وتبرر لها وجودها.

العامة بتلقائيتهم السمحة يفرقون بين «الموت» و«الفقد»، وهم يسلمون بأن  الموت حقيقة راسخة، وحدث لا مفر منه، وأن ما يفجعنا من بعض مظاهر هذه الحقيقة هو «فقد العزيز» بمعني اختفائه عن مجال الرؤية والعلاقات المباشرة، وهذا ما يحدد قولهم «الموت علي رقاب العباد.. بس الفراق صعب»!!.
أوصلتني رحلتي في نقد «النص البشري» (علاج المرضي وشخصي وبعض المتدربين معي) ونقد «النص الأدبي» من هانز كريستيان أندرسون إلي محفوظ مرورا بديستوفسكي، وفتحي غانم إلي مالا يعد من مستكشفي الفطرة البشرية، كيف أن الموت هو بمثابة «نقلة نوعية» من «الوعي البشري» إلي «الوعي الكوني» إلي وجه الله، وإذا بي اكتشف لاحقا أن هذا وارد في «متون هرمس» بالحرف الواحد، وقد دعمت لي هذا الفرض نظريتي الإيقاعية التطورية التي تري الحياة كلها حركية تتبع إيقاعاً حيوياً يجددها باستمرار بفضل الله، يتجلي ذلك أكثر ما يتجلي حين يصلني من ديني ما يؤكد لي أن دورة النوم واليقظة ما هي إلا مصغر دورة الموت والحياة (ولا أتطرق هنا إلي دورات داخل النوم بين الحلم واللاحلم) يتأكد ذلك من دعاء المسلم للنوم «باسمك ربي وضعت جنبي، وبك أرفعه، اللهم إن أمسكت نفسي فارحمها، وإن أرسلتها فاحفظها.. إلخ» ويؤكد ذلك دعاء الاستيقاظ «الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور».. إلخ.
ثم يتطور فكري حتي يحضرني فرض يعتبر الموت «أزمة نمو»!!.. أكثر منه نهاية تعلن العدم.
أغلب الذين تحدثوا عن رحيل محفوظ وهم من أكرم وأصدق أصدقائه ومحبيه ركزوا أكثر علي مشاعر الفقد، وحنين الشوق، ومسئولية الديْن علينا له لعلنا نوفيه بعض حقه فجاءت الأحاديث طيبة وفية، وقد تعجبت من نفسي أنني لم أشارك في هذه الذكري لأول مرة منذ سنوات، لكنني فسرت ذلك باستغراقي معه كل خميس (كل خميس فعلاً) في فك رموز ما خطه بخط يده صفحة بعد صفحة، وكراسة بعد كراسة فيما اسميناه معا «كراسات التدريب» وكنا نعني التدريب علي الكتابة بعد الإعاقة، أخذ حضوره الجديد يزداد اقترابا مني وحيوية في وعيي أسبوعا بعد أسبوع، وحتي أطلب مشورته أحيانا في شئون خاصة، وكثيرا ما أسأله الدعاء..الخ، حتي وصلت إلي الصفحة (91) خلال 91 أسبوعاً، ومازالت القراءة مستمرة.
يا تري كيف حضر شيخي هكذا بعد أن ذهب؟ وهل هو ذهب أصلاً؟
تركت لتداعياتي العنان أستلهم من لمحات تدريباته ما يعيننا في رفض اليأس،

وقتل العدم، وقبول التحدي، ونحن أحوج ما نكون لكل ذلك هذه الأيام.
تبينت أن إشاعة رحيله كانت ومازالت أبعد ما تكون عن حقيقة «الآن».
وفيما يلي بعض ما تعلمته منه عن الموت (الآخر) كما ظهر في بعض نقدي لبعض أعماله.
أولاً: من نقد «ملحمة الحرافيش»
في البدء كان الموت
في ملحمة الحرافيش حضر الموت باعتباره:  البداية، واليقين، والتحدي، والدفع جميعاً.. منذ السطر الأول يعلن محفوظ أن الملحمة تدور «في الممر العابر بين الموت والحياة»،  لم يقل الممر العابر بين الحياة والموت، أو بين الولادة والموت، كما يُفترض بحسب التتابع الزمني المنطقي. قدم محفوظ الموت باعتباره الأصل، وأن الحياة هي احتمال قائم، الموت بمعني العدم – كما يشيع عنه – لا وجود له.. حين راح شيخ الزاوية (خليل الدهشان) يصبر جلال (الأول) بعد موت خطيبته قمر (ص 403).
كلنا أموات أولاد أموات.
فقال بيقين: لا أحد يموت.
ثانياً: مقتطفات من أصداء السيرة ونقدها:
نشرت الجزء الأول (التشريحي) من هذه الدراسة في كتاب «أصداء الأصداء» (المجلس الأعلي للثقافة، 2006)، إلا أنني ألحقت به الفصل الأخير عن الطفولة كعينة للجزء الثاني، وهو ما أسميته الدراسة الجامعة، وهي تشمل مسحاً للموضوعات النوعية كل بما يستحق، وقد وجدت أن «الموت» كان أحد أهم موضوعات هذه الدراسة.
وفيما يلي عينة من المسودة لعلها تؤيد الفروض السابقة مؤقتاً.
الفقرة رقم: ‏8 - ‏المطرب
قلبي ‏مع‏ ‏الشاب‏ ‏الجميل‏، ‏وقف‏ ‏وسط‏ ‏الحارة‏ ‏وراح‏ ‏يغني ‏بصوت‏ ‏عذب‏: «‏الحلوة‏ ‏جاية»، ‏وسرعان‏ ‏ما‏ ‏لاحت‏ ‏أشباح‏ ‏النساء‏ ‏وراء‏ ‏خصاص‏ ‏النوافذ‏ ‏وقدحت‏ ‏أعين‏ ‏الرجال‏ ‏شررا‏، ‏ومضي ‏الشاب‏ ‏هانئا‏ ‏تتبعه‏ ‏نداءات‏ ‏الحب‏ ‏والموت‏.
التعقيب: 
تعود‏ ‏حركة‏ «‏البندول‏» ‏هذه‏ ‏المرة‏ ‏إلي ‏الناحية‏ ‏الأخري‏، ‏لكنها‏ ‏لا‏ ‏تصل‏ ‏إلي ‏طفل‏ ‏تغمره‏ ‏موجات‏ ‏الفرح‏ ‏علي ‏شاطيء‏ ‏السعادة‏ (‏فقرة‏ 1) ‏أو‏ ‏تندلع‏ ‏في ‏جنباته‏ ‏ثورة‏ ‏العنف‏ ‏المتعطشة‏ ‏إلي ‏الجنون‏ ‏المتلفعة‏ ‏بالحزن‏ ‏والخوف‏ (‏فقرة‏ 2) ‏أو‏ ‏وهو‏ ‏يمتلك‏ ‏مفتاح‏ ‏السعادة‏ ‏في ‏قرار‏ ‏الاجتهاد‏ ‏المدرسي ‏والنجاح‏ ‏الحافظ‏ ‏للكرامة‏ (‏فقرة‏ 3) ‏أو‏ ‏وهو‏ ‏يفرح‏ ‏بالتخلص‏ ‏من‏ ‏صاحب‏ ‏العضلات‏ ‏التي عكرت‏ ‏عليه‏ ‏طفولته ‏(‏فقرة‏ 6)، ‏بل‏ ‏يتوقف‏ ‏البندول‏ ‏عند‏ ‏الشاب‏ ‏الذي ‏راح‏ ‏يغازل‏ ‏الدنيا‏ ‏وهي ‏تقبل‏ ‏عليه‏ «‏الحلوة‏ ‏جايه‏»، ‏فيعيش‏ ‏مغامرة‏ ‏الغواية‏ ‏والجسد‏، ‏الجذب‏ ‏والتحرش‏، ‏فتتبعه‏ ‏نداءات‏ «‏الحب‏ ‏والموت‏»،
سوف‏ ‏نلاحظ‏ ‏كيف‏ ‏يواكب‏ ‏الموت‏ ‏الحب‏ ‏عند‏ ‏محفوظ‏ ‏في ‏هذا‏ ‏العمل‏ ‏كثيراً‏، ‏وفي ‏أعماله‏ ‏الأخري ‏أيضاً‏، ‏فالموت‏ ‏عنده‏ ‏كان‏ ‏غالبا‏
‏حيويا‏ ‏لدرجة‏ ‏لا‏ ‏يبتعد‏ ‏فيها‏ ‏كثيرا‏ ‏عن‏ ‏الحب‏، ‏ولايبدو‏ ‏الموت‏ ‏نقيض‏ ‏الحب‏ ‏إلا‏ ‏إذا‏ ‏كان‏ ‏سلبا‏ً ‏خالصاً‏ وهو ليس كذلك عنده.
تحديث : فهل هذه الرؤية تسمح أن نتكلم عن رحيله أصلاً.
الفقرة رقم: ‏27- ‏الزيارة‏ ‏الأخيرة
لولا‏ ‏المعلم‏ ‏عبد‏‏الدائم‏ ‏لضاع‏ ‏كل‏ ‏وافد‏ ‏علي ‏المدينة‏ ‏القديمة‏، ‏يستقبل‏ ‏الوافدين‏ ‏في ‏مقهي ‏المعز‏، ‏ثم‏ ‏يفتح‏ ‏لكل‏ ‏مغلق‏ ‏الأبواب‏، ‏وكان‏ ‏عبد‏الله‏ ‏أحد‏ ‏أولئك‏ ‏الوافدين‏، ‏ما‏ ‏لبث‏ ‏أن‏ ‏ألحقه‏ ‏بوظيفة‏ ‏مساعد‏ ‏بواب‏، ‏فحمد‏ ‏الرجل‏ ‏ربه‏ ‏علي ‏الرزق‏ ‏والمأوي ‏وحثه‏ ‏علي ‏الرشد‏ ‏والتدبير‏ ‏حتي ‏زوجه‏ ‏من‏ ‏بنت‏ ‏الحلال‏، ‏وجعل‏ ‏عبد‏‏الله‏ ‏يزوره‏ ‏في ‏المقهي ‏من‏ ‏حين‏ ‏لآخر‏ ‏اعترافاً‏ ‏بفضله‏ ‏وإحسانه‏، غير‏ ‏أنه‏ ‏لما‏ ‏استغرقه‏ ‏العمل‏ ‏وتربية‏ ‏الأولاد‏ ‏ندرت‏ ‏زياراته‏ ‏حتي ‏انقطعت‏، ‏وقبل‏ ‏الرجل‏ ‏الحياة‏ ‏بحلوها‏ ‏ومرها‏، ‏وتصبر‏ ‏حتي ‏وقف‏ ‏الأولاد‏ ‏علي ‏أقدامهم‏ ‏وانطلق‏ ‏كل‏ ‏في ‏سبيل‏،‏
ومع‏ ‏تقدم‏ ‏السن‏ ‏شعر‏ ‏عبد‏‏الله‏ ‏بأنه‏ ‏آن‏ ‏له‏ ‏أن‏ ‏يستريح‏ ‏وينفض‏ ‏عن‏ ‏رأسه‏ ‏الهموم‏، ‏وفي ‏فراغه‏ ‏تذكر‏ ‏المعلم‏ ‏عبد‏‏الدائم‏ ‏فشعر‏ ‏بالخجل‏ ‏والندم‏ ‏وصمم‏ ‏علي ‏زيارته‏ ‏داعيا‏ ‏الله‏ ‏أن‏ ‏يجده‏ ‏متمتعا‏ ‏بالصحة‏ ‏والعافية‏. ‏وقصد‏ ‏مقهي ‏المعز‏ ‏وهو‏ ‏يعد‏ ‏نفسه‏ ‏للاعتذار‏، ‏وطلب‏ ‏العفو‏، ‏لاحظ‏ ‏من‏ ‏أول‏ ‏نظرة‏ ‏ما‏ ‏حل‏ ‏بالمقهي ‏من‏ ‏تجديد‏ ‏وفرنجة‏ ‏في ‏الأثاث‏ ‏والخدمة‏ ‏والزبائن‏ ‏ولم‏ ‏يعثر‏ ‏لصاحبه‏ ‏علي ‏أثر‏، ‏ووضح‏ ‏له‏ ‏أن‏ ‏أحدا‏ ‏لم‏ ‏يسمع‏ ‏به‏، ‏وظهر‏ ‏عجوز‏ ‏يسرح‏ ‏بالمسابح‏ ‏والبخور‏، ‏وكان‏ ‏الوحيد‏ ‏الذي ‏تذكره‏، ‏والوحيد‏ ‏الذي ‏يعرف‏ ‏منزله‏ ‏بالإمام‏، ‏ولا‏ ‏يعرف‏ ‏عنه‏ ‏أكثر‏ ‏من‏ ‏ذلك‏، ‏ولم‏ ‏تحل‏ ‏تلك‏ ‏الصعوبات‏ ‏بين‏ ‏الرجل‏ ‏ورغبته‏ ‏فمضي ‏من‏ ‏فوره‏ ‏إلي ‏الإمام‏، ‏كان‏ ‏يقوده‏ ‏شعور‏ ‏قوي ‏بالوفاء‏، ‏وبأنه‏ ‏ذاهب‏ ‏إلي ‏غير‏ ‏رجعة‏..
التعقيب: 
أطـلت‏ ‏علي «‏أولاد‏ ‏حارتنا‏ «‏من‏ ‏هذه‏ ‏الفقرة‏ ‏بشكل‏ ‏أو‏ ‏بآخر‏، ‏فعبد‏ «‏الدائم‏» ‏وقهوة‏ ‏المعز‏»، ‏واحتمال‏ ‏اختفاء‏ ‏عبد‏ الدائم‏ ‏في (‏مقابر‏) ‏الإمام‏، ‏وما‏ ‏حل‏ ‏في ‏قهوة‏ ‏المعز‏ ‏من‏ ‏تجديد‏ ‏مفرنج‏، ‏بحيث‏ ‏بدا‏ ‏أن‏ ‏المقهي ‏لم‏ ‏يعد‏ ‏يذكر‏ ‏أو‏ ‏يحتاج‏ ‏لا‏ ‏إلي «‏الدائم‏» ‏ولا‏ ‏إلي «‏المعز‏»، ‏كل‏ ‏ذلك‏ ‏يغري ‏بتصور‏ ‏هجوم‏ ‏محفوظ‏ ‏علي ‏من‏ ‏يدعي «‏موت‏ ‏الله‏» (‏نتشة‏ ‏مثلا‏) ‏أو‏ ‏الاستغناء‏ ‏عنه‏، ‏لأنه‏ ‏لا‏ ‏بديل‏ ‏له‏ ‏إلا‏ ‏هذا‏ «‏اللاشيء‏» ‏الذي ‏ملأ‏ ‏القهوة‏ ‏بالقبح‏ ‏والنسيان‏،‏
إلا‏ ‏أن‏ ‏عبد‏ الله‏ ‏الذي ‏يعرف‏ ‏أن‏ «‏كله‏ ‏من‏ ‏عند‏ ‏الله‏»، ‏والذي ‏لا‏ ‏يستطيع‏ ‏إلا‏ ‏أن‏ ‏يعترف‏ ‏بالفضل‏، ‏لا‏ ‏يستطيع‏ ‏أن‏ ‏يشاركهم‏ ‏في ‏الإنكار‏، ‏أو‏ ‏النسيان‏ ‏أو‏ ‏الغفلة‏، ‏وإفاقته‏ ‏هنا‏ ‏وعودته‏ ‏للبحث‏ ‏عن‏ ‏صاحب‏ ‏الفضل‏ ‏يذكرنا‏ ‏من‏ ‏ناحية‏ ‏بالبحث‏ ‏الذي ‏شغل‏ ‏محفوظ‏ ‏طوال‏ ‏رحلة‏ ‏إبداعه‏، ‏بدءا‏ً ‏من‏ «‏زعبلاوي‏» ‏ثم‏ ‏الطريق‏، ‏ماراً‏ ‏بأولاد‏ ‏حارتنا‏ ‏فالحرافيش‏، ‏ومن‏ ‏ناحية‏ ‏أخري ‏هو‏ ‏ذكرني ‏بمعني ‏الحديث‏ ‏الخاص‏ ‏بصهييب‏، ‏وكيف‏ ‏أن‏ ‏صهيب‏ ‏قد‏ ‏خلط‏ ‏الإيمان‏ ‏بلحمه‏ ‏ودمه‏، ‏ومتي ‏نسي ‏فإنه‏ ‏إذا‏ ‏ذُكِّـرَ‏ ‏ذكر‏، ‏وهنا‏ ‏يذكر‏ ‏عبد‏ ‏الله‏ ‏فضل‏ ‏المعلم‏ ‏عبد‏ ‏الدائم‏ ‏دون‏ ‏أن‏ ‏يذكــره‏ ‏أحد‏، ‏فهو‏ ‏قد‏ ‏رفض‏ ‏أن‏ ‏يستسلم‏ ‏للإنكار‏ ‏في ‏نهاية‏ ‏النهاية‏،‏
العودة‏ ‏هنا‏ ‏للاعتراف‏ ‏بأنه‏ «‏كله‏ ‏من‏ ‏عند‏ ‏الله‏» ‏هي ‏أقل‏ ‏درامية‏ ‏من‏ ‏عودة‏ ‏عرفة‏ ‏لمحاولة‏ ‏إحياء‏ ‏الجبلاوي‏، ‏لأن‏ ‏عبد‏‏الله‏ ‏لم‏ ‏يشترك‏ ‏في ‏إنكار‏ ‏فضل‏ ‏عبد‏‏الدائم‏، ‏ناهيك‏ ‏عن‏ ‏إلغاء‏ ‏وجوده‏.‏
وأخيرا فإن‏ ‏الفقرة‏ ‏لا‏ ‏تنتهي ‏بلقاء‏ ‏بين‏ ‏عبد‏الله‏ ‏والمعلم‏ ‏عبد‏ الدائم‏ ‏في ‏القهوة‏ ‏أو‏ ‏في ‏الدنيا‏، ‏لكنها‏ ‏تعد‏ ‏بلقاء‏ ‏ما‏، ‏فالآخرة‏ ‏خير‏ ‏وأبقي‏، ‏وليكن‏ ‏اليقين‏ ‏به‏ ‏والاعتراف‏ ‏بفضله‏ ‏سبيلا‏ ‏للقائه‏ ‏بعد‏ ‏اللحاق‏ ‏به‏ ‏عبر‏ ‏مقابر‏ «‏الإمام‏».‏
وبعد
دعونا نعترف بحضور نجيب محفوظ الدائم رغم شائعة رحيله، فإن غاب فنحن المسئولون، ونحن الخاسرون، لأننا أحوج ما نكون إلي حضوره هكذا، وغير هكذا.
www.rakhawy.org