رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الرياضة.. بين الفساد والثورة المفتقدة

د.وفيق الغيطانى

الخميس, 01 سبتمبر 2011 23:37
بقلم :دكتور وفيق كامل الغيطاني

< الرياضة في مصر تتعرض لمحنةمنذ فترة طويلة حيث تسرب الى ميدانها كثير من ضعاف النفوس والمنافقين والمنتفعين شأنها شأن كثير من القطاعات الاخرى في مصر.

< لقد وصل التدهور في الأندية والاتحادات الى أقصى مداه وساعد النظام الفاسد الذي كان يحكم مصر على ذلك ومازالت فلوله منتشرة في كل مناحي الحياة في مصر وكذلك المناخ السيئ الذي نعيش فيه والازمات الاقتصادية المتراكمة والمتلاحقة وتدهور الاخلاق المنتشرة في الشارع المصري وغياب الرياضة في المدارس والجامعات وسيطرة حمي جمع الاموال والاسترزاق بأي طريقة وبأي اسلوب كان شريفا أو بالفهلوة ونظرية الاستقطاع تحت مسميات لا يعاقب عليها القانون.

< لقد بلغت الفوضى مداها لأن الدولة ألقت بالرياضة خلف ظهرها وخير دليل على ذلك أنه لا توجد رياضة في المدارس أو مراكز الشباب التي لا تؤدي واجبها على الوجه الأكمل والمتخمة بالاداريين والمنتفعين والمدربين أنصاف الموهوبين ففاقد الشىء لا يعطيه.

< انشغل الشباب والناشئون بالجري خلف الدروس الخصوصية وضاعت الرياضة في المدارس التي تعتبر المكان المناسب لغرس المبادئ الرياضية في نفوس الشباب فقد تعلمنا الالتزام والنظام والاحترام منها.

< القسم المخصوص أيام الزمن الجميل الذي وضعنا على أول سلم الممارسة الرياضية وفي السن المناسبة يمارس كل تلميذ اللعبة المناسبة لقدراته وامكاناته الجسمانية سواء كانت جماعية أو فردية.

< كل جيلي والأجيال السابقة مارست الرياضة بأخلاق وحب وتضحيات وكنا نرهق ميزانية الأسرة بطلباتنا حيث لم يكن هناك مكافآت ولا مرتبات ولا عقود خيالية ولا حتى غير خيالية بعكس اليوم تجد كل الامكانات متوفرة ولا توجد رياضة ولا نتائج منتظمة ولكن نتائج عشوائية كل حسب ظروفه وتهدر الميزانيات وتذهب لأصحاب النصيب.

< شهدت مصر في عهود سابقة خيرة شباب مصر أبطالاً رفعوا اسم مصر عالياً في جميع المحافل الرياضية ولكن يسيطر الآن على الرياضة مجموعة من البشر لا يهم الغالبية العظمى منهم إلا المصالح الشخصية ويتفوهون دائما بالمقولة المشهورة، كله تمام يا أفندم ولكن تعرض الفريق لظروف فخسر.

< لا علم ولا دراسات بل سفريات للفسحة والفرجة واصطياد العمولات والغنائم وحتي لم نحاول أن نقلد البلاد المحترمة في أسلوب ادارتها للرياضة وممارسة شبابها وشعوبها للرياضة.

< إن التقدم العلمي الكروي في العالم وكذلك في جميع الألعاب الاخرى جماعية كانت أم فردية يعتمد على مقومات محدودة وأهمها ممارسة الرياضة في المدارس والأندية فنظم ادارة الأندية في مصر متخلفة وتسير على نفس النمط القديم أيام كانت الرياضة والأندية تابعة للشئون الاجتماعية.

< هناك قليل من الاندية في مصر ناجحة وهذا يعتمد أساسا على قدرات وأمانة الرئيس المنتخب، حظ النادي وأعضائه من السماء لو جاء على رأسه شخص أمين ونشط ويمتلك فكراً متطوراً وبعيداً عن المصالح الشخصية والمجاملات.

< لعبة الانتخابات بالأسلوب المتبع حالياً التي طالما تفرز كثيراً من العناصر الفاسدة التي تسيء الى الرياضة والى مصر، فالرشاوي الانتخابية اصبحت تشكل عنصراً أساسيا للجناح، فمن يمتلك المال والجاه بعيداً عن الخبرة ممكن ان يتولى أعلى المناصب وأخطرها التي تؤثر على حياة ومستقبل شباب مصر.

< عندنا مثل عظيم يقود نادي الصيد المصري المهندس حسين صبور الذي جعل من نادي الصيد صرحاً رياضيا وثقافيا واجتماعيا عالميا، قطعة مميزة على أرض مصر، منظومة تعزف وتنتج حسب خطة محددة محكمة التخطيط وملزمة التنفيذ وأصبح نادي الصيد مفخرة للأندية في مصر بل في الشرق الأوسط، اتعلموا منه القيادة أو ارحلوا.

< لابد من تحويل الأندية الى شركات مساهمة متخصصة في كرة القدم والألعاب الاخري بجانب الانشطة الاجتماعية والثقافية التي تخدم اعضاء النادي وبالتالي فكل من يعمل في هذا النادي يخضع للقانون والنظام فالكل يلتزم بالقانون وأي شخص يخالف القانون يتعرض لعقوبة الوقف والشطب من سجلات الاتحاد الذي يتبع له والادارة تعمل بتقنيات حديثة وفكر متطور وجدية بعيداً عن المهاترات والشبهات ولا يهمها الا مصلحة النادي وتطور الرياضة لأن العملية ستكون مكسباً وخسارة لهذه الشركة المساهمة التي يمتلكها أعضاء الجمعية العمومية.

< لابد من التغيير فإن الثورة قامت أساسا لتفعيل التغيير ومحاربة الفساد حتي نخرج من كبوتنا ومصيبتنا الرياضية ونشكل فرقاً على أعلى مستوى اخلاقي وفني وتنظيمي ولا

نجد شخصاً مهما كان مدرباً أو لاعبا او ادارياً يعتدي على حكم في أي مباراة كانت ومهما كانت الأسباب.

< القانون والنظام والأخلاق والأمانة والعدل تجعلنا نقف على أول طريق الاصلاح والنجاح وتحقيق المصلحة العامة ويبعدنا عن طريق أو أسلوب التربيطات والمصالح فنجد ان الدنيا كلها تقدمت ونحن غارقون في الوحل ونخرج من صفر الى صفر والتخلف سيطر على مقدراتها ولا نجد الا كرافتات ومنافقين ومدعي علم ومعرفة.

< لابد للمجلس العسكري والحكومة ان تتدخل وتغير القوانين وتجدد شبابها فقد أصابت الشيخوخة والفساد الرياضة في مقتل والانحدار والتدهور سيطر على كل الألعاب خاصة كرة القدم اللعبة الشعبية الاولى حيث وصل بها الحال الى أسوأ ما يكون وأصبح الخروج على المألوف ظاهرة يومية وصلت بها الى درجة الانهيار وفي المقابل صفقات بالملايين وعمولات بالملايين ومصالح بالملايين وها هو أكبر مثل منتخب مصر الكروي أمامنا.. حاجة تكسف! فمهما كان التاريخ فالتجديد مطلوب وحتمي.

< مصر الرائدة في الشرق الأوسط وافريقيا يصل بها الحال بأننا غير قادرين على  تشكيل فريق من 11 لاعباً.. الصبر من عندك يا رب.

< إن ثورة 25 يناير ثورة مصر المحروسة تجبرنا على احداث التغيير واقصاء الوجوه الكريهة المتآمرة عملاء النظام السابق لابد ان يرحلوا جميعاً فرداً فرداً الكل يعرفهم ويعرف تجاوزاتهم، فينك يا حكومة.. اصحي حتي تتطهر الرياضة وتعود الى سابق عهدها.

< إن المليونيات التي خرجت في 2006 و2008 و2010 للاحتفال بالانتصارات وملأوا الطرقات ضجيجا وهتافات كانت تعبيراً عن الغضب والكبت الذي وضعه النظام السابق في نفوس المصريين كانت بروفة حقيقية لما حدث بعد ذلك في 25 يناير لكن غباء النظام جعله لم يفهم الرسالة.

< من هنا أبعث برسالة للمرة المليون الى حكومة شرف السنية بالعمل فوراً على اقصاء أذناب وفلول النظام في كل مناحي الحياة المصرية وخاصة في المجال الرياضي لتفعيل دور الاصلاح الجذري للشباب من خلال اجهزة رياضية متخصصة أمينة وتعديل المناهج الدراسية حتي تسمح للشباب بممارسة الرياضة فعلاً وخلق جيل جديد يرفع اسم مصر في المحافل الدولية.

< إن الرياضة هي عنوان الشعوب المتحضرة ويجب الضرب بيد من حديد على فلول النظام السابق في كل مكان حيث يعملون على اجهاض الثورة.

< تحرك يا شرف وكفانا تلبيخاً وتلزيقاً.. نريد قرارات ثورية بابعاد الوجوه المتحولة الكئيبة حتي نشعر أن الثورة لم تُسرق من الشعب فقد مرت الشهور والحال كما هو ويا فرحتى!! بأن الطاغية نام بعض الوقت على سرير خلف القضبان وأمام الكاميرات.. يا فرحتي!! كل ذلك لن يبنى ويغير مصر.. مصر لن تتغير إلا إذا تغيرت أساليب ادارة البلاد وعزل فلول النظام السابق فعلاً حتي لا تسرق الثورة وتتحول الى انقلاب عسكري.

المنسق العام لحزب الوفد

wafikGhitany@yahoo.com