رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نبضات من قلبي الموجوع

خليل مرسي أراك تهيم في جنبات القصر

د.وفيق الغيطانى

الخميس, 14 أغسطس 2014 22:40
بقلم -د. وفيق الغيطاني



.. رحيلك أدمي القلوب
< خطفك الموت من بين ضلوعي.. فأنت قلبي الذي فقدته.

< كانت الليالي بتلمنا علي بساط الحب والفن، وكلام السياسة والأحلام التي لا تنتهي وأملنا أن تكون مصر، القرية الفاضلة لتعود أخلاقنا التي ولت.
< قبل رحيلك بيوم واحد جمعنا حضن الوفد وطلبت رؤية الدكتور البدوي رئيس الحزب وجلسنا معه.. فجأة اندفعت علي غير عادتك وطلبت الرحيل.. ورحلت.
< تحدثنا مساء نفس اليوم الأحد حديثا كله شجون وألم وذكريات وكنت حزينا وانتهي حوار التليفون بالدموع.
< أغلقت العيون وذهبت في سبات عميق واستيقظت صباحاً، أما أنت فلم تستيقظ ودخلت في الغيبوبة حيى جاءنا الخبر الدامي ظهر الثلاثاء.
< رحلت وهمك الوفد ومصر، وآخر كلماتك: تمنيت للوفد أن يعود ويحكم مصر وتكون آليات وتصرفات أعضائه تسمو إلي أخلاق رئيسه وإلي عراقة وأصالة زعمائه العظام.
< ذهبت يا خليل.. وتركتني أتذكر أيامنا منذ 25 عاماً أيام الدقي وجماله حيث نسكن متجاورين ونتسامر ونعلق علي الأعمال المسرحية المزدهرة في الستينيات وذكريات المعهد والتليفزيون والمقاهي الثقافية في الحسين ووسط البلد وحارة البكاشين ودرب البرابرة. فاكر لما كنا نسرق الكتب من بعض ونرجعها بعد ما نقرأها.. فاكر جلساتك منفردا من لوبي مول هيلتون التجاري في أيامك الأخيرة تتأمل وتتألم وتتمني.
< رحمة ونور.. دموعي لا تجف فأنت الصديق الجدع تركتني هائما بين الطرقات وحيداً ورحلت.. يا صديقي نم واهدأ فأنت صادق وعلي حق.

نجيب ساويرس..
< في عام 2010 كتبت مقالا لتحيتك.. نجيب رجل البر القبطي المحترم الذي يدعم

الجمعيات الخيرية الإسلامية بالمال والجهد وأعتبره رائداً في تدعيم الوحدة الوطنية.
< شكّل ساويرس حزب المصريين الأحرار وخاض انتخابات 2011 بكتل معنية وكان الوفد يغرد منفردا بكل إمكاناته المتواضعة وفاز الوفد بالمركز الأول بعد الأحزاب الدينية العفنة.. وكان انتصارا أمام الضغط بالعقيدة واستغلال فقر المصريين بالزيت والسكر.. كنت أتمني أن يكون «المصريين الأحرار» مكملا للوفد لدعم التيار الليبرالي في مصر.
< جذور الوفد راسخة في الشارع المصري علي مدي ما يقرب من 55 عاماً برغم الممارسات السيئة التي تعرض لها الوفد منذ 1952 علي يد السلطة الدكتاتورية.
< هاجم ساويرس المحترم الوفد كنت أتمني ان يحتفظ بحياده الاجتماعي والسياسي فليس بالأموال فقط تبني الأحزاب.. إن وجودك بجوار الوفد وليس ضده يساعد علي تفعيل الديمقراطية المسلوبة ويضرب بيد من حديد علي الفلول والتيارات الدينية الفاشية ليعود مسار النهر إلي اتجاهه الطبيعي.
< إن الوفد المصري يؤيد تعدد الأحزاب المصرية القوية.. وأنت مصري صميم لا تتعجل وتهدم المعبد.. فلابد من تكاتف الجميع أمام المتخلفين والفاسدين.. فأنت نبت طيب ممكن للزمن والممارسة الحزبية المنطقية والعلمية تجعلك حزبا ثانيا قويا وراء الوفد يحمي مصر والديمقراطية.

يوسف الشريف والصياد..
< ينفرد بنوعية محددة من الدراما ينتظرها الجمهور الواعي لأنها تعتمد علي تفكير المشاهد لكي يتابع الأحداث من خلال

عنصري التشويق والمفاجآت وأعماله السابقة (رقم مجهول) و(اسم مؤقت) توجت بنجاح عمله الأخير (الصياد) .. والله كان مسلسل الصياد حسنة في سوق الدراما المسخرة هذا العام.

عسكري الدرك..
< ياه رجع تاني.. الحمد لله.. ولكن من صمم له الملابس عايز قطع يديه.. ملابس غير مهندمة.. الموضوع فيه سبوبة.. ملابس مثل ملابس شركة الأمن الخاص ألوان غريبة وطاقية غريبة.. والله ملابس الكشافة اللي كنا بنلبسها زمان لها منظر تجعلنا نسير نزهو ونرفع رؤوسنا فخرا.. والله علي ملابس عسكري الدورية زمان الله عليه لابس أسود أو أبيض محترم ممشوق القوام وله هيبة ومؤدب وغطاء رأسه محترم وكانت صفارته ترج الحارة.. وتقدر أي ست تنظف سجادة من البلكونة وإلا ترمي زبالة نهارها أسود هي وجوزها.
< كيس زبالة..
تعثرت في كتلتين حيث الضوء الخافت والصمت المخيم علي المكان.. كتلة صامتة علي هيئة كيس كبير وكتلة ثانية صامتة علي هيئة إنسان.. كدت ألمس الأرض.. فزعت عندما صرخ .. وتدحرج بعيدا خوفا مني .. دنوت منه.. ما تخافش أنا إنسان.. أنت نايم كدة ليه؟
< ينظر إليّ في ريبة وصمت حتي أنفاسه اختفت وكان معي بالصدفة عيش وزجاجة لبن.. خد.. خطفهم وبدأ يأكل ويشرب في صمت.. اسمك إيه؟! حسن، بلدك إيه؟! حسن حسن حسن في صراخ. جعل الرعب يدب في قلبي!! فأخرجت له مبلغاً.. فلوس هات بها أكل!!.. رفض بشدة وصرخ كرتونة.. علب.. حسن وذهب في نوم عميق - عرفت الحكاية من الجيران بيلف طوال النهار يجمع الكرتون والعلب ويبيعه وينام عند المغرب علي أول رصيف يقابله في أي شارع فكم شاب ظلمه المجتمع وتركه مظلوما ضائعا جائعا والنخبة ورجال الأعمال نازلين سرقة وتنظير ومؤامرات ومشاريع طويلة الأجل.. حدوتة بنسمعها منذ 55 عاما.. والجوعي والعطشي ينتظرون الفرج قبل القيامة ما تقوم.. يا رب القيامة تقوم ونرتاح.. يا عالم مصر عايزة حد يحبها.

المنسق العام لحزب الوفد