رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مصر عايزة حد يحبها

د.وفيق الغيطانى

الخميس, 20 فبراير 2014 21:44
بقلم - دكتور: وفيق الغيطاني


< الحب أجمل شيء في الدنيا.. من غير حب الدنيا دي إيه؟.. ولا حاجة!! .. الحب ينور الطريق ويعطي الأمل حتي لو عمرك مائة سنة .. الحب يجعلك تري نور أشعة الشمس قبل سطوعها وتري لون ورد الطريق الذي يبعث البهجة برائحته العطرة.. الحب يجعلك تجري من هنا إلي هناك بسعادة لأنك تَحب وتُحب.. يا سلام ع الحب!!

< غاندي تعلم من سعد أصول الحب.. هو اللي قال.. تعلم المواطنة وحب الآخر والعدل والحب، ودخل سعد التاريخ وغاندي أيضا بعدأن جمع شعبه بالحب وانتصر علي مستعمر قوي متمكن من كل شىء، فقد كان الحب أساسياً لرجوع الأرض والوطن فبالحب تنجح الأمم وأساسي لرفاهية الشعوب.
< حقيقي مفيش حد بيحب مصر!! الساحة ممتلئة بالنخبة والسياسيين وثلاثة آلاف حزب لا يعرف أحد حتي أسماءها ما عدا عدداً قليلاً لا يتعدي أصابع اليد، وما كثرة المنافقين وحاملي المباخر.. كل يبحث عن مصلحته والسبوبة والسفريات، والوزراء علي عينك يا تاجر سفريات قبل المولد ما يخلص.. والبعض عايش في وهم جلباب الزعامة وما أدراك ما فعله الزعيم من بلاوي.
< المشهد في جملته للأسف حاجة تحزن.. والشعب المطحون علي عينه.. المغلوب علي أمره.. هوه كده طول عمره.. خرج بالمصادفة بالملايين يبحث عن منقذ واحد بيحب مصر فعلا.. والله الشعب بيدور علي منقذ لأن المصريين بطبعهم مسالمون وطيبون متواكلون وعايزين الراحة يأكلوا أي حاجة ويناموا ويخلفوا عيال.. عايزين واحد يدبر لهم الأمور ليشعروا بالأمان ويوفر لهم الأكل والشرب وهمه يخلفوا العيال.
< لو الشعب ده شرس ما كان الإخوان المجرمون فعلوا ومازالوا يفعلون حتي النهارة الشعب ساكت ستين سنة..

المصري بيستسهل وتعلم السلبية ويراقب في صمت، مرتباته ضعيفة السرقة والرشوة والشحاتة أسهل.. أسعار غالية لقمة وطعمية وللا حلة مكرونة تكفي العيال والحمد لله أسهل.. لا تعليم ولا صحة كله بتاع ربنا أسهل.
< الشعب خرج وتمخض وترك الكنبة يبحث عن منقذ يحب الأرض والعرض يحب أطفال العشوائيات والغلابة اللي بياكلوا من الزبالة والشباب العاطل الجعان اللي قاعد في الشوارع يشتريه بالمال خونة مصر.
< حكام وحكومات ورا حكومات كلهم همهم الكرسي والسبوبة.. هل هناك وزير واحد وللا مدير أمن وللا رئيس شركة قال المرتبات بتاعتنا كبيرة ولا تتناسب مع دخول الشعب الغلبان.. معقول وزير يقبض 50 ألف جنيه وأكثر وعنده مواطن مرتبه 200 أو 400 أو 1000 جنيه.. أين العدالة الاجتماعية؟! أين الحب والوفاء لمصر وشعب مصر.. مجموعة من أصحاب اللياقات البيضاء الغائبين عن حب مصر.
< رؤساء عاشوا أباطرة وفخفخة وقصور وخدم وحشم ومخصصات مفتوحة وأكل وشرب ببذخ، والله العمال والطباخين اللي عندهم عايشين زيهم من الفائض والبواقي اللي زي ما هيه وبيوزعوا منها كمان علي جيرانهم دول حكام خونة ومنفصلين عن شعب ميت ولا يحبون مصر مطلقاً.
< الناس زهقت ونحن علي أعتاب ثورة جياع فعلا.. المواطن يلهث وتصرفات الناس أصبحت غريبة.. تأمل عزيزي القارئ .. ده لو فيه حد بيقرأ.. تأمل الناس في الشارع بتتصرف إزاي .. زي المجانين فاكرين فيلم إسماعيل يس في سراية
المجانين.. والله تصرفات غريبة وسلوكيات غريبة ومش معقولة كله في حالة انفصام!!
< شاب شغال علي تاكسي يا دوب بيطلع آخر اليوم بـ 40 أو 50 جنيهاً عمره 32 سنة حب يتجوز ويلحق يربي له عيل، أهل العروسة مجانين طلعوا روحه طلبات عايزين وعايزين والأصول بتقول وهمه يا والداه عايشين في العشوائيات ونايمين علي كراتين علي الأرض.. انفصام وتخلف وقصر نظر الناس من الجهل والفقر والمرض حصل لها بارانويا وانفصام وجنون العظمة وكل الأمراض النفسية.. ابننا سواق التاكسي خد ذيله في أسنانه وبطل جواز.
< فيه مثال يجب أن تعرفوه.. الخديو إسماعيل العظيم الذي يحب مصر فعلا وظلمه المنافقون والفاسدون أصدر قراراً بإنشاء مدرسة لتعليم لغة مصر القديمة عام 1869 بعد أن وجد أن الأجانب يسيطرون علي عالم الآثار المصرية وترجموا في عام 1799 حجر رشيد بواسطة شامبليون واستولوا علي الآثار واكتشافها وسرقتها المدرسة قوامها عشرة تلاميذ حاصلين علي الثانوية العامة ويجيدون الفرنسية وتخرج من مدرسة اللسان المصرية لتعليم اللغة المصرية القديمة العشرة وكان أهمهم أحمد كمال باشا الذي عمل بالآثار والتحق بالمتحف المصري وألف أهم وأول كتاب مصري (العقد الثمين في محاسن أخبار وبدائع عن آثار الأقدمين) وعمل علي إنشاء المتاحف الإقليمية في كل محافظة ومديرية لحفظ الآثار المكتشفة وجعل المصريين يكتشفون ويتعاملون مع آثار أجدادهم.
< كتاب أحمد كمال باشا أثر وساهم في تشكيل فكر عميد الأدب العربي طه حسين الذي ارتبط بالأثري أحمد كمال باشا وكان قدوته في الإصرار والاجتهاد.
< دي أمثلة لحكام ومواطنين حبوا مصر فعلا ويذكرهم التاريخ بأعمالهم وليس بالأغاني والدربكة والرقص علي واحدة ونص لحكام مصر اللي عمرهم ما حبوا مصر ولكن حبوها من خلال فكرهم ومن خلال طموحاتهم فقط.
< هل سيتحقق حلمي الذي عشته 18 يوما علي رصيف ميدان التحرير حيث كنت معتقدا أن شمس الحرية والكرامة والعدل بدأت تغطي مصر.. والله أنا خايف أموت وأنا محبط وفاقد الأمل مما يدور حولي من تمثيليات مسخرة ومن حكومة مسخرة.. ومازلنا نعيش حياة مسخرة تحت خط الفقر..

المنسق العام لحزب الوفد