رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بورسعيد قلعة الوفد الحصين

د.وفيق الغيطانى

الخميس, 09 يناير 2014 22:53
بقلم - دكتور: وفيق الغيطاني

 

< اعترافات الشرفاء علامات على طريق النجاح وذلك دائما على مر الزمان.
< الشرفاء في عصرنا الحديث خلال الستين عاماً الماضية البعيدون عن النفاق والتسلق والتملق ومحترفي الحصول على المصالح وشيلني وأشيلك وكله تمام يا فندم من أجل الوصول الى المناصب المنشودة وكذلك خبراء اللجان والمستشارين اياهم اللي ودوا مصر في ستين داهية.

< كل هذه الأنماط التي تتمكن من المجتمع المصري أوصلته الى القاع في كل المجالات ولم نتقدم قيد أنملة ودخلنا بها في متاهات الفقر والجهل والمرض والعشوائيات.
< استغلت جماعات التطرف الديني والفاشية الدينية جوعى مصر وكونت منهم جيشاً أعمى العقل والقلب وخلايا نائمة تكدر المجتمع الآمن لتسقط هيبة الدولة ودعمت شبابهم منذ عام 1928 مادياً وتكافلياً ومكنتهم من الدراسة والتعليم في كل المجالات وصنعت منهم الميليشيات المسلحة وتسربوا كالنمل في عظام المجتمع.
< مما يحتاج الأمر الى وقفة قوية من حكومة قوية وداخلية قوية غير مرتعشة ليدخلوا جحورهم مرة أخرى وتعود مصر أم الدنيا كما كانت.
< مقدمتي تنطبق على بلدي المحبوب ومسقط رأسي بورسعيد التي كانت من أجمل موانئ البحر المتوسط ويسكنها بشر من كل الأجناس يجمعهم عشق وحب مع المصريين أفرزوا مجتمعا متجانساً مؤدباً نظيفاً تتآلف فيه كل الثقافات من كل بلاد الدنيا وكان للثقافة والفنون باع كبير ضمناً منذ نعومة أظافرنا وجعلت من سلوكياتنا الأصيلة التي تسحر البشر بعراقتنا الفرعونية وقبول الآخر واحترام كل الأديان، وطبيعة طقسنا وشمسنا ونهرنا الخالد فلا مكان للتعصب أو الانحراف بين الشباب والكبار فانشغالنا بالرياضة والثقافة جعلتنا نبعد عما نراه اليوم وما يدور بين الشباب.
< كانت بورسعيد قلعة الوفد الحصين قبل انقلاب 1952 وكانت رمزاً للوطنية المصرية ومثالاً صادقاً للمواطنة وحب الآخر وكان للوفد دور بارز على يد رجال

عظماء جعلوا من حزب الوفد قبلة وطنية للبورسعيدية وملاذا لخدمة الوطن والمواطنين، ومازالت جذور عائلات بورسعيد الوفدية تطل بأحفادها رافعة راية الوفد والتاريخ يذكر زيارات مصطفى النحاس الزعيم الأسطورة لبورسعيد من منطلق دعم الوفد على مستوى مصر كلها.
< دخلت مصر بعد 1952 في متاهة الديكتاتورية وألغى عبد الناصر سامحه الله الأحزاب ومرت الأيام وذهبت الأجيال وعشنا مرارة الديكتاتورية والاشتراكية الزائفة، ودمر المجتمع بالشعارات والأغاني وفقد المصريون الانتماء للعمل وتحولوا الى حب الزعيم الذي يوفر لهم فتات الخبز وفتات التعليم وضاعت مصر وضلت طريق التقدم والرقي.
< جاء السادات بتمثيلية الديمقراطية وأعلن عودة الأحزاب وانطلق الوفد وعاد على يد فؤاد باشا سراج الدين ورفاقه عظماء الوفد الصامدين الصامتين الثابتين على مبدأ الوفد، وناضل سراج الدين ليحقق الديمقراطية الفعلية ويعود بمصر الى طريقها السليم ولكن السادات كان له فكر آخر.
< خضنا انتخابات 1984 وكانت بورسعيد الوفدية في طليعة مصر بالاعداد.
< وكما تقول أم كلثوم مرت الأيام ودارت الأيام ولم يسمح نظام السادات ولا نظام مبارك الفاسد أن تكون للاحزاب دور فعال فكانت الديمقراطية عبارة عن شعار ويفط وأغان وتقلصت ممارسات الأحزاب ولكن كان سراج الدين عنيداً فقد كان الوفد عملاقاً بجريدته ومؤتمراته التي اثارت كافة مشاكل مصر ووضعت حلولاً ولكن هيهات من الديكتاتورية وأمن الدولة التي اخترقت كل مصر.
< ورحل سراج الدين ودخل الحزب في دهاليز ومؤامرات وخيانات وتاهت باقي أحزاب مصر وأخفق العمل السياسي على حكومة الدكتاتورية واحتل أمن الدولة حجرات الاحزاب وقلوب
ضعاف النفوس وزرع الفتنة والصراعات وقدم الرشوة والمجاملات على حساب الوفد وعلى حساب مصر المنهوبة ومرت عشر سنوات عجاف كان العمل السياسي فيها عبارة عن يفط ومصالح شخصية وجمعيات ممولة من الخارج لاخواننا البعدة خونة وجواسيس مصر.
< فهل الوطنية المصرية تشتري من العدو الأجنبي.. فمنذ سعد زغلول زعيم ثورة 1919 الوفدية تنبع الوطنية من الأرض وجنبات نهر النيل الزعيم فمصر هبة النيل.
< جاء البدوي على سنان الرماح وجاءت التغيرات والقرارات الجريئة التي أعادت الوفد الى الشارع السياسي وكان انسحابنا من انتخابات 2010 المسمار الذي دق في نعش النظام وأسقطه وكانت الثورة وكان للوفد دور بارز وقائد في دعم الشباب والثورة وكان داعماً لكل القرارات التي صدرت في صالح مصر وآخرها اعداد دستور 2013.
< نرجع الى معشوقتي بورسعيد ووفد بورسعيد الذي رأيناه يعود مرة أخرى بعد أن حدث توافق بمجموعة مرتبطة من الأعضاء وشكلوا هيئة مكتب بلا صراعات.. مجموعة واحدة تقود الآن.. وأتمنى أن يحدث ذلك في باقي المحافظات بذلك تسير المركب وتعود بورسعيد الوفد إلى المشهد السياسي.
< النتائج الأولية مبهرة من خلال لقاءات وندوات ومحاولة لتقديم خدمات.. ولكن التفاعل مع الشارع مازال يتم على استحياء.. فلابد من الخروج من المكاتب والغرف المغلقة والتعامل مع المسئولين بالمحافظة لتسيير مصالح المواطنين بقوة وتفعيل اللقاءات وعرضها وسط الجماهير حتى يعود الجمهور البورسعيدي الى حضن الوفد.. المشوار طويل ويحتاج الى جهد وأمانة في العمل وتواجد على مدار الساعة في الشارع وكل القطاعات.
< اتضح لي من متابعتي أن هيئة المكتب تعمل كشخص واحد فلا أرى رئيساً ولا مرؤوسين وهذا التوافق وإنكار الذات بعيداً عن صراع المراكز والكراسي.. عمل جماعي يعود على الجميع ويعود على الشارع، فالتوافق في اللجنة العامة وهيئة المكتب ولجنة الشباب واضح ومثمر.
< تأخرت في الكتابة عنكم لأنني ارقب بعين مخلصة للوفد ولبورسعيد ولمصر.. وأنتم جميعاً تعلمون أنني بعيد عن أي صراعات في أي محافظة وأكره طول عمري الشللية ولكني أقف بجوار من يرفع من شأن الوفد.
< وخلافي أساساً يكون بعيداً عن النفاق والمصالح الخاصة والمراكز بحثاً عن الثبات على المبدأ وإنكار الذات.. كلنا وراءكم حتى تعود بورسعيد كما كانت قطعة الوفد الحصين.

المنسق العام لحزب الوفد