رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

فرقة حسب الله.. سلام مربع

د.وفيق الغيطانى

الخميس, 01 أغسطس 2013 22:48
بقلم -د. وفيق الغيطاني

عزف السلام يعبر عن الفرحة والانتماء ونحن في فرحة لانتهاء المرحلة الأولي من عودة الروح لمصر بإقصاء الإخوان المجرمين.
فرقة حسب الله تراث وموروث مصري أصيل عرفتها مصر علي مر العصور، موسيقاها تعبر عن الأفراح والليالي الملاح سواء كانت زفة عروس أو زفة حجاج أو زفة طهور أو مولد من موالد أصحاب الحظوة.

فرقة حسب الله محفورة في ذاكرة التاريخ عند الشعب المصري والشارع المصري والشعب الجدع، آلاتهم النحاسية والترمبيطة التي يدق عليها أبوالدبل وملابسهم التقليدية النصف ضباطي ووجوههم الشاحبة من كتر الهم وقلة الحيلة وقهر الأيام.
بالرغم من ذلك الضحكة تعلو وجوههم انعكاساً لسعادة المصريين والطامعين في عشوة سمينة بعد انقضاء الحفل آخر الليل.
كلنا نتذكر فرقة حسب الله بقيادة عبدالسلام النابلسي وزينات صدقي في فيلم «شارع الحب» ولا ننسي عبدالحليم حافظ وأغنية «قولوا له» وقيادة النابلسي للفرقة وحلة الملوخية التي ألقتها زينات صدقي علي رأس النابلسي وأخذ زملاؤه في الفرقة بخفة دم ومسخرة كوميدية يلعقون الملوخية من علي وجهه معبرين عن الجوع والبؤس وخفة الظل.
الشعب المصري العظيم خرج بغير حدود وفاق كل التوقعات وكنت أتخيل أن فرقة حسب الله تقود الأغاني والهتافات فهي فرقة نابعة من الطين والحواري تعبر عن ثقافة العامة وتلهب مشاعرهم الفطرية ولا يمكن أن تغيب عن هذا المشهد المهيب الذي يعبر عن الحب والانتماء للأرض.
فرحة ما بعدها فرحة بعدما انزاح هم الإخوان المجرمين أعداء الإنسانية والدنيا فهم قتلة جهلة مجرمون متخلفون يعيشون في غيابة التاريخ بأفكار بعيدة عن

الإسلام الوسطي المحترم وبعيدة عن سيدنا النبي عليه الصلاة والسلام.
تحية وكل التقدير لعبقرية شباب تمرد ولكل من ساعدهم، إنها فكرة عبقرية لعبت بخيال المواطن المصري الصامت ودفعته للنزول ويأخذ معاه الكنبة ليلقي بها في وجه الإخوان.
وعلي رأي المثل الشعبي «فكرة جت علي الجرح» جعلت المصريين يحتلون الأرصفة والطرقات بالملايين في كل ميادين وشوارع مصر والكل يصرخ آه.. آه.. من فرط الألم والجوع والمرض والفقر والضغط النفسي السيئ علي فكر الشباب وأخونة الدولة.
آه.. آه.. تعبر عن العذاب المكبوت الجاثم علي صدورنا الصامدين الصابرين حتي رفعت الهامات والأعناق لتسحب خيوط النور من الشمس والقمر حتي يعم سماء مصر نور وهاج وترفرف أعلام الحرية والصدق والإيمان الحقيقي بعيداً عن التخلف والشذوذ والتعصب الأعمي.
سلام مربع لكل مواطن مصري حتي لو وقف أمام بيته أو رفع علماً علي شباك منزله.
سلام مربع للمعالجة العبقرية للقوات المسلحة التي تعاملت مع المشكلة بحكمة بالرغم من قلقي الشديد بعد أن تأخر الجيش عن تلبية مطالب الشعب بعزل التيار الإسلامي وإلغاء الأحزاب الدينية.
سلام مربع للسيسي الذي أقر منذ اللحظة الأولي أنه بعيد عن السياسة والحكم فكان قرار حكيم أمامنا وأمام العالم لأننا جميعاً نريدها دولة مدنية لا دينية ولا عسكرية.
سلام مربع علي الإصرار والتوحد فلم نشعر إلا أننا
نسيج واحد فعلاً لا فرق بيننا يجمعنا فقط حب مصر والإصرار علي عودة مصر أم الدنيا.
سلام مربع لكل الناس فلم تحدث حالة سرقة واحدة والكل حافظ علي الأموال العامة والخاصة حتي إن المجرمين والسوابق ذابوا وسط الشعب رافعين علم مصر الكل يصر علي رحيل الإخوان المجرمين قاتلي الشباب في الميادين والطرقات وستاد بورسعيد.
سلام مربع لكل قبطي مصري محترم الذي ذاب في حب أرض الوطن مصر وكانوا يحرسون إخوانهم المسلمين أثناء الصلاة في الميادين.. هي دي مصر.. مصر الوحدة الوطنية التي زرعها سعد زغلول منذ ثورة 1919.
غريبة يا عالم لم تنقطع الكهرباء وتوفر السولار والبنزين بمجرد أن قفلت القوات المسلحة المعابر، معابر الشياطين والحرامية.
سلام مربع لتوحد المعارضة ووقوفها خلف شباب تمرد وتمثيلها في شخص واحد د. محمد البرادعي الرجل الذي فجر الثورة المصرية بالجمعية الوطنية للتغيير، التي دعمت وصقلت كفاح «كفاية» و«6 أبريل» الذين وضعوا أول مسمار في نعش نظام مبارك الخائن السارق الطاغية وكان معهم قرار الدكتور السيد البدوي رئيس الوفد بالانسحاب من جولة الإعادة في انتخابات 2010.
سلام مربع للشهداء الصامدين إن ما يفعله الإخوان المجرمون في الشارع المصري من قتل وهرج ومرج وهروب قادتهم الخونة عملاء الأمريكان واللي يدفع أكيد كل هذا رد فعل لهزيمة منكرة سددها الشعب المصري لهم في سويداء القلب تحت حماية الشرطة والجيش.
سيدي الرئيس القاضي المحترم، أرجوك لا تفاوض مع قتلة، إنهم جميعاً إخواناً وسلفيين وجماعات إرهابية نسيج واحد ملطخ بالدم، فكل يلعب دوره محاولاً أن يحصل علي أي مكاسب، كفانا إسلاماً سياسياً فلابد أن يدخلوا جحورهم ويقضي عليهم حتي تقوم مصر.
مازالت فرقة حسب الله تجوب شوارع وحواري وطرقات مصر تعزف لحن الانتصار والحرية والمجد وصوتهم يعلو ويعلو إلي كل آفاق مصر حتي يطهر الشعب المصري من المجرمين المدعين والكل ينشد ويغني: «وقف الخلق ينظرون كيف أبني قواعد المجد وحدي».
المنسق العام لحزب الوفد