العنف أساس الملك

د.وفيق الغيطانى

الخميس, 23 مايو 2013 22:16
بقلم -د. وفيق الغيطاني

إن ما يحدث في مصر علي يد المتأسلمين من الإخوان وأعوانهم ما هو إلا إرهاب وعنف مقنع يحاولون به أخونة الدولة والسيطرة علي مفاصلها لتحويلها إلي دويلات صغيرة متخلفة تخدم مصالح إسرائيل وأمريكا.

فعندما تكون مصر قوية يكون العرب الشرفاء أقوياء، ولكن اختراق الدول العربية وتفكيكها تحت قيادة مصر المفككة لن تقوم لها قائمة، فإذا نهضت مصر نهض العرب ونهض الإسلام ولكن هيهات أمام هذا الوحش الكاسر الذي لا يبغي سوي أن يصفي الحسابات ويستولي علي كل شيء تحت ستار الدين.
إن فتاوي المتأسلمين في مصر التي تحض علي قتل المتظاهرين السلميين وتبرر الاغتصاب قد أشعل النار في الشارع المصري وزاد من شعور المصريين بالاضطهاد والخوف من المستقبل الذي يرسمه المتأسلمون وكان اغتيال زعيم المعارضة التونسي «شكري بلعيد» إنذاراً أو مؤشراً لبدء الاغتيالات السياسية في مصر، خاصة أن الإخوان لهم تاريخ أسود في هذه الممارسات.
رجال الجبهة وشبابها والبلاك بلوك أعربوا عن استعدادهم لحماية رموز وقادة المعارضة 24 ساعة يومياً وهددوا الإخوان وجميع رجال الإسلام السياسي إذا بدأوا بالعنف سيكون مقابلة عنف أقوي يهتز له المجتمع، فالمسألة ليست تطبيق فكرهم بالقضاء علي المعارضة وأخونة الدولة.. إن مصر للمصريين جميعاً ولن تتخلي المعارضة عن المصريين وعن مصر مهما حدث.
الغريب أن يطوع الدين لمصلحة الإخوان ويعلنوا أن المتظاهرين وقادة

المعارضة يجب أن يعاقبوا بموجب الشريعة الإسلامية لكونهم يسببون الفوضي ويحاولون قلب نظام الحكم.
هل الشريعة الإسلامية تحض علي القتال وقتل المسلم لأخيه المسلم؟.. هل الشريعة الإسلامية بعيدة عن منهج المعارضة؟.. فهم مسلمون وأكثر منكم إيماناً ووسطية الأزهر، ووثيقة الأزهر دليلهم في ممارساتهم السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
إن الإخوان بعيدون كل البعد عن وسطية الإسلام وكل ما نادي به رسول الإنسانية محمد عليه الصلاة والسلام.. إن كل ما ينادون به تطرف وتخلف سيؤدي بالأمة الإسلامية إلي الخراب.
هذه المعارضة ليس قلب نظام الحكم أو إثارة الفوضي لأننا نؤمن بنتيجة الصندوق حتي لو كانت مزورة، ونؤمن أن من مصلحة مصر أن يظل مرسي إلي نهاية فترته ولكن لابد أن يكون رئيساً لكل المصريين وليس لعشيرته وجماعته المتطرفة، وطبعاً ده مش ممكن يحصل.
كل هذا من مقابلاته وسفرياته واتفاقياته التي تبعد عن الشفافية ولها رائحة الخيانة لتراب مصر من أجل مصلحة الجماعة المنيلة بستين نيلة.
يجب أن يستمع لمطالب المعارضة التي تعمل علي مصلحة مصر للخروج من عنق الزجاجة التي وضعتنا فيها آراء وتوجهات المرشد المبدع والشاطر ورئيس وزرائهم خيال المآتة الذي لا يهش
ولا ينش.
وزارة تحمي العنف وتخطط له بمعاونة وزير داخلية إخواني وتدعمه برجال ميليشيات الإخوان وحازمون سلاح الإخوان ولإرهاب المصريين.
الصراع السياسي في مصر علي أبواب حرب أهلية، خاصة تهديدات بالاغتيالات بدأت تطفو علي سطح المشهد السياسي لمحاولتهم الخروج من أزمة الطاقة والدولار التي صنعوها بأيديهم لشراء السلاح من حماس نظير الغذاء والطاقة.. والأيام ستكشف كل شيء.
المجلس العسكري يرقب.. يرقب فقط.. وبدأ الإخوان يتطاولون علي الجيش.. فهل هذه مسرحية أم ماذا؟.. وإن لم تكن ماذا ننتظر، فحدود مصر يتنازل عنها المرسي زي ما تكون عزبة المرحوم أبوه.. ماذا ننتظر؟.. حتي نخسر حلايب وشلاتين والنوبة والسلوم وسيناء؟
الدستور ينص علي أن لمرسي حق تغيير حدود مصر.. ماذا ننتظر؟
إذا كان الجيش فعلاً مع الشعب لمصلحة مصر يجب أن يتدخل فوراً قبل ضياع مصر وضياع هيبتها أكثر بعد أن وصلنا إلي التسول وبيع الأرض والعرض.
أما إذا كانت هناك صفقات تحت الترابيزة فعليه العوض علي مصر، وهنا أقول إن المصريين النائمين في منازلهم السلبيين يستاهلوا ما يحدث لهم وما يعانونه من فقر وجهل ومرض وعشوائيات.
حسبي الله ونعم الوكيل في كل من يضر بمصر وشعب مصر، وأدعو ليلاً ونهاراً أن يقوم الشعب وينسي الأكل والشرب ويعلن العصيان المدني.. فقد فعلتها بورسعيد وشعبها العظيم والعالم كله أثني عليها ولكن للأسف باقي المحافظات الـ 26 ظلت تتفرج وتقول فقط والله دول جدعان.. يا عالم الدم طلع في دماغي والضغط ارتفع ودخلت في غيبوبة لن أفيق منها طالما الإخوان يحكمون وينهبون ويؤخونون مصر.. مصر الذي كانت أم الدنيا.. حرام عليكم!
أحلي الكلام
الهمذاني بديع الزمان
رأيت الناس خداعاً إلي جانب خداع
يعيشون مع الذئب ويبكون مع الراعي

---
المنسق العام لحزب الوفد