الوفد ضمير الأمة (1-3)

بقلم :د. وفيق كامل الغيطاني

 

< الهدف الأساسي لحزب الوفد هو تقديم نموذج الأداء السياسي الذي تنشده الأمة مع تقديم منهج متميز في معالجة الأزمة السياسية والاقتصادية الخانقة التي تزداد استفحالاً نتيجة فشل النظام السياسي السابق برئاسة الطاغية مبارك في تطوير نفسه، بحيث كان يتماشي مع التغيير العميق والسريع الذي لحق بالمجتمع المصري منذ ثلاثة عقود سابقة تقريباً، بل ابتداء من انقلاب العسكر في 1952.

< وها هو خلع ونقل سلطاته إلي الحكم العسكري الذي مازال يعد بتسليم البلاد إلي حكومة مدنية.. ونحن ننتظر.

< يهدف الوفد إلي استحداث آليات جديدة للحركة تعتمد علي رؤية إصلاحية مجددة ليكون قادراً علي أداء دوره وتحويل إمكاناته الكامنة إلي قدرة سياسية فعلية.

< إن الدور الذي ينتظره المصريون من الوفد في الوقت الحالي لا يقل أهمية عن دوره في قيادة نضالهم الوطني من أجل الاستقلال والدستور أيام الزمن البعيد الجميل قبل حركة الضباط غير المباركة التي حكمت مصر بالعسكر طوال ستين

عاماً.

< كان الوفد دائماً يعمل علي أن يفتح أمام المصريين طريق التغيير بعيداً عن الخيارين اللذين يغلق كل منهما باب الأمل في المستقبل وهما استمرار الركود والجمود أو المخاطرة بتغيير يعيق في ظله من قد تكون الديمقراطية لديهم وسيلة إلي حكم سلطوي يعرض الوحدة الوطنية للخطر ويفتح الطريق إلي المغامرة بالمستقبل.

< لا سبيل لإنقاذ مصر إلا من خلال طرح خيار ثالث لا يقدر علي فتح الباب نحوه إلا الود، ولا يأتي دور الوفد في قيادة نضال الأمة من فراغ وهو الذي يقوم بناؤه الفكري وميراثه السياسي علي إيمان لا يتزعزع بالحرية والعدالة والاستقلال كمنطلقات يصدر عنها وتوجهات يتحرك علي أساسها.

< وأعيد هنا تأكيد هذه المنطلقات والتوجهات امتداداً لدور الوفد التاريخي في قيادة الثورة الوطنية الديمقراطية بعد الاحتلال والاستبداد.

< واستكمالاً لمهمات هذه الثورة التي أضاف إليها من مطلع أربعينيات القرن الماضي بعدها الاجتماعي الذي يحدد التزامه في سعيه إلي إصلاح اقتصادي واجتماعي يوفر المقومات اللازمة للقمة عيش كريمة لكل مواطن مصري.

< يؤمن الوفد إيماناً كاملاً بأن الديمقراطية ليست شعاراً إنما هي بناء متكامل له أسسه ومقوماته.

< يؤمن الوفد بأن الديمقراطية هي وسيلة وهدف، فهي وسيلة لتحقيق أهداف الأمة في حياة أفضل في مختلف المجالات عبر مشاركتها الحرة في اختيار حكامها ومساءلتهم ومحاسبتهم وتغييرهم.

< الديمقراطية تضمن مشاركة الأمة بشكل متواصل في إدارة شئونها وتحفظ لكل فرد حقوقه السياسية.

< يرفض الوفد اختزال الديمقراطية في وسيلة للصراع السياسي لتحقيق هدف معين وتجريدها من جزء لا يتجزأ من مضمونها وهو أنها هدف أيضاً في حد ذاتها.

< يؤمن أن الأمة المصرية هي المصدر الوحيد للسلطة والشرعية بالمشاركة الفعالة في إعداد الدستور الديمقراطي الذي يعبر عن إرادتها الحرة.

< إن ما حدث في الشارع المصري كان مفاجأة لكل مصري، حيث كان لا يخطر علي بال أحد أن قلاع الظلم والديكتاتورية ستنهار أمام شباب 25 يناير، فالانتفاضة تحولت إلي ثورة عارمة عضدتها جموع الشعب المصري بمليونياته المتكررة حتي أجبرت النظام علي الرحيل.

*المنسق العام للمجلس التنفيذي لحزب الوفد