انتخابات .. ألطف يا رب!!

د.وفيق الغيطانى

الجمعة, 06 يناير 2012 09:54
بقلم - الدكتور وفيق الغيطاني

< ما صرح به الشيخ وجدي غنيم عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أثلج صدري وأعطاني الأمل بأن هناك عالما إسلاميا معتدلا يقول الحق دون توازنات أو حرص علي مصالح شخصية.

موقفه من تصرفات الإخوان المسلمين في مصر جانبه الصواب وذكر الحقيقة التي تغيب عن كثير من بسطاء مصر بعد أن قدموا لهم الرشوة الانتخابية والمعلومة الخطأ حرصا منهم علي حصولهم علي الصوت الانتخابي - وهذه رشوة انتخابية.
< فعلا كانت حساباتهم خطأ بعدم النزول لمناصرة الشباب في التحرير وكشفت المستور عن رغبتهم في مهادنة المجلس العسكري وهذا هو تاريخهم علي مر السنين حيث لا يبغون من مصر إلا الوصول الي سدة الحكم بدلا من أن يتفرغوا للدعوة وخدمة البسطاء من أجل الله والوطن بعيدا عن السياسة.
< أنا متأكد أن الشعب المصري سيقول كلمته بعد أن تأكد من سلوكيات الأحزاب الدينية وسينصر من هو يعمل علي مر التاريخ لصالح مصر والمصريين خاصة البسطاء منهم.
< وكنت متأكدا من يوم أن

أقصي المخلوع في الحادي عشر من فبراير 2011 أن المؤسسة العسكرية لن تفعّل الحكم المدني.
< وكتبت مقالا في جريدة الوفد بتاريخ 16/2/2011 تحت عنوان «أفلح إن صدق» بعد أن وعدوا بالرحيل وتفعيل الحكم المدني بعد ستة أشهر.. وفعلا لم يحدث حتي الآن!! ومازال المواطن المصري يتخبط بين الطرقات يعاني من الفقر والبطالة وفزع البلطجية وردود فعل الثورة المضادة التي تفعّل من رجال النظام الذي مازالت أطيافه تحوم في سماء مصر المحروسة والحزب الوطني المنحل وغفلة الأمن والعسكري عن الانفلات الأمني.
< وكما نادينا سابقا أنه يجب عمل الدستور أولا لأنه الأساس الذي سنبني عليه جميع المؤسسات السياسية في المجتمع ولكن لاأعلم ولا يعلم الجميع لماذا ضيع علينا العسكري عشرة شهور فهل تونس الخضراء فعلا أفضل من مصر المحروسة؟!
< كيف للجنزوري أن يصرح بأنه قادر علي فض
اعتصام مجلس الوزراء في ربع ساعة؟ وكيف كان الأمن مستتبا يومي الانتخابات!! وكيف للعسكري والداخلية يتركان الانفلات الأمني عشرة شهور متصلة؟!
< نحن ننتظر ما ستسفر عنه نتائج الجولة الثانية بعد فشل الجولة الأولي بحكومة شرف وهل سيظل العسكري يدخل ويخرج بنا من موقف الي آخر ويستنفد الوقت؟
< من هنا أبعث برسالة: إن المواطن المصري الذي ضاقت به الدنيا وعرف طريق ميدان التحرير بل كل ميادين مصر في لحظة سيخرج المارد من القمقم مرة أخري ولكن هذه المرة ستكون ثورة جياع تقضي علي الأخضر واليابس ولن يستطيع العسكري أن يبيد شعبا بأكمله ومن هنا أنادي وأرفع صوتي حفاظا علي مصر.. كونوا صادقين مرة واحدة مع أنفسكم ومع الشعب الطيب المستسلم للقهر وفعّلوا الحكم المدني.
< إنني وصلت الي حالة من الحزن العميق والاكتئاب لأن تونس علي الطريق الصحيح ومصر تغط في نوم عميق وتائهة بين اجتماعات وقرارات ووزارات ومجلس استشاري!!
< فهل يعقل أن الشعب التونسي الشقيق بدأ فعلا يسير علي الطريق الصحيح وتفعيل الديمقراطية الحقيقية ومصر تعيش بين فاعليات وممارسات فاشلة ولف ودوران وامتصاص وإجهاض للثورة وقذف دماء شهدائها بعرض الحائط بعد أن سالت دماؤهم الطاهرة فداء للتغيير ولمصر!!
حرام عليكم ... حسبنا الله ونعم الوكيل
------
المنسق العام لحزب الوفد