رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

حكم الاحالة فى زوال الضلالة

د. وجدى ثابت غبريال

الخميس, 25 أكتوبر 2012 22:22
بقلم الدكتور وجدى ثابت غبريال

لعل هذا النوع من العناوين يتفق اكثر مع السياق المصرى الحالى . ففى مقال سابق اخترت عنوانا مماثلا:  " مواضع القصور فى مسودة الدستور و مواطن الزلل فى نتاج العمل" . و على طريقة اهل الفقه القديم اسطر هذه السطور حتى يفهم مقالى فى المحيط الحالى و ان قصر و تدنى و لو لم ار فيه الا رفعة ادنى .

فالعربية لغتنا و نحن نتقنها و هى ثقافتنا و نحن نملكها. و كنت احلم ان دستور  مصر الثورة و يكتب بسطور مشرفة للغة العربية  و برصانة العالم و دقة الخبير. و لكن مادامت  اصطلاحات القانون الحديث التى استخدمتها من قبل تتردى بين المبهم  لكثيرين من اولى الامر  و غير المدرك للحاكمين  من ذوى الشان  و تعترضها غشاوة غير المبصريين  من مستشارى الراى فلا شان لنا برقابة دستورية القوانين و لو بعد حين. و لا شان لواضعى الدستور بكل ملبد املود و لا بالوفاق الدولى المبرم و لا باحكام القانون الدولى الملزم.

و حسبى هنا ان ابلغ الرسالة  بعد ان عييت بكلمات القانون  المتخصصه و اصطلاحات العالم النحرير اليابسه. علهم يتدبرون القول ، علهم يتفهمون. فاذا ما اجتهد عالم فى تاصيل مقترح او تفسير مصطلح  فهم بما يقول مستهزئون

و ان ذكروا لا يذكرون الايتدبرون الحق ، الاساء ما يحكمون.  
 
فقد صدر حكم الاحالة من القاضى الادارى  عنوانا و رسالة : عنوانا لحقيقة العمل الادارى الذى اكسوه ثوبا ليس منه املين  له تحصينا .و رسالة لمصدر القرار بان ايا كان التكييف القانونى الزائف المضفى على العمل  فالعبرة هى بتكييف القاضى المتخصص و علم القانون المتفحص.

و الغريب ان يرى الفكر السطحى و النظرة العابرة  فى الادانه  القضائية الصريحة بالانحراف بالسلطه و اساءة استعمالها رمزا للفخر و عنوانا للفضيله. و الاغرب ان صيحات الفرح و التهليل و الرقص و الزمر - على قبر كيان يلهث موتا- تنسي ان مجمع التاسيسية مطعون فيه منذ ١٨ يوليو الماضى و انه تبقى ايام قليله  و يصمت الطبل و الزمر و ناتى للضحيج و العويل ، ثم صيحات الانتقام و صرير الاسنان. . 

و البعض يحلم  او لعلها هواجس اليقظه لانهم لا يدرون صحيح القانون: ان المحكمة الدستورية لن تفصل فى الامر الا بعد عرض الدستور على الاستفتاء و ظنوا ان هذا الاخير لهو بحصن منيع.

على الامر ليس بهذه السهوله لان جميع القرارات التنظيميه المنظمه للاستفتاء هى قرارات اداريه لا شبهة فى طابعها الادارى و بهذه المثابة يمكن وقف تنفيذها  بصفة مستعجله بل و الغائها مما يوقف عملية الاستفتاء على دستور  يشوبه العوار فى الشكل و الخلل و القصور فى المضمون.

و الان لنسال انفسنا من المتسبب فى ضياع كل هذا الوقت على شعب ينظر اليكم و انتم تعصفون به فى حزن و اسي؟ من الذى اساء الى مصر و شعبها بتقرير قواعد غير دستورية فى قانون الانتخاب و اخلال جسيم بمبدا المساواه و تكافوء الفرص فى الاعلان الدستورى؟ و من الذى كون بصوره غير شرعيه و غير قانونيه جمعيتين تاسيسيتين و يريد الحفاظ على الكيان غير المشروع باى ثمن. القضاء يقوم بدوره و يوجه الانظار الى مواطن القصور و مواضع الزلل. و هو ما لا تقوم به مؤسسات اخرى اتخذت من القضاء عدوا لها بينما هى ة هى فحسب عدوة ذاتها و سوف تستعدى عليها شعبا باكمله لو استمرت على هذا النهج.

بحق كان قرار الاحاله الى المحكمة الدستورية يهدف الى زوال الضلالة  الحاليه : الا وهى الجمعية التاسيسية . فالحكم يذكر مصدر القرار بالخطا القانونى  الذى قارفه بعد شهر كامل من بدء العمل بالتاسيسية لصبغ الشرعيه على كيان  غير مشروع  خلقه مجلس شعب غير مشروع ايضا و من اعضائه من لا شرعية اصلا لوجودهم. 
 
نعم حكم الاحالة هو حكم بزوال الضلالة فاذا اخذتهم العزة بالاثم لكانوا فينا من المفسدين و الله لا يحب الفساد

كلية الحقوق و العلوم السياسية- جامعة لاروشل. فرنسا