رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإسلام العادل لا إسلام ابن لادن

د.نوال علي محمد

الاثنين, 24 يناير 2011 09:28
بقلم - د. نوال علي محمد

ان المتفهم لروح الإسلام ومبادئه وشرائعه، يتمسك بهذه المبادئ السامية، من تسامح وتعايش مع الآخر في سلام، فالإسلام لم ينتشر إلا بالحجة والإقناع والمنطق والبرهان والحكمة والموعظة الحسنة، وهذا ما أكدته أحداث تاريخ السيرة النبوية والعصور التاريخية المتعاقبة في عمق الزمان واتساع المكان. فالإسلام لم ينتشر كما يدعي المغرضون بحد السف، حيث لم يستخدم المسلمون السيف إلاّ للدفاع عن دينهم وعقيدتهم. فهو دين التسامح والعفو والصفح والعدالة والحرية، دين لا اكراه فيه، وترك لأهل الكتاب من اليهود والنصاري، الحرية في اعتناق الإسلام، أو دفع الجزية مقابل الحماية والدفاع عمن لم يسلم، وكان يعفي من هذه الحرية في اعتناق الإسلام، أو دفع الجزية مقابل الحماية والدفاع عمن لم يسلم، وكان يعفي من هذه الجزية الأطفال والنساء والعجزة والقساوسة والرهبان. وكما لا اكراه في الدين، فحرية التدين مكفولة »لكم دينكم ولي دين« وامتدت هذه الحرية وذلك

التسامح مع أهل الكتاب وشملت العلاقات الاجتماعية، فللمسلم حرية الاقتران باليهودية والمسيحية، وأن تعامل معاملة الزوجة المسلمة في الحقوق والواجبات. ولها الحرية في البقاء علي دينها وحرية الذهاب الي المعبد والكنيسة، وأكدت الآية الكريمة من سورة المائدة هذا المبدأ »اليوم أحل لكم الطيبات وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم والمحصنات من المؤمنات والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم« ويتجلي سمو الإسلام في ممارسة المسلم لما شرعه الله من حسن الخلق والتمسك بالإسلام في سورة الفرقان بقوله جل شأنه: »وعباد الرحمن الذين يمشون علي الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما« فالإسلام ضد التعصب وسفك الدماء والقسوة، فاعترف بديانة موسي وعيسي والكتب السماوية جميعها، فاعترف بالتوراة والإنجيل، ولم يسب الديانات
الأخري مصداقا لقوله تعالي: »ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم كذلك زينا لكل أمة عملهم ثم إلي ربهم مرجعهم فينبئهم بما كانوا يعملون« فالله وحده هو الذي يحاسب الإنسان عما قدم من خير أو شر. ونستشهد ببعض المشاهد التاريخية التي تؤكد حرص الإسلام علي التسامح مع الآخر.

 

فالرسول عليه الصلاة والسلام طبق بصورة عملية مبدأ التسامح بعد فتح مكة حيث عفا عن كفار قريش الذين عذبوه وآذوا أصحابه طوال ثلاثة عشر سنة »اذهبوا فأنتم الطلقاء«.

وتؤكد الوثائق التاريخية، رفق الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بأهل الذمة وانصفهم من المظالم التي وقعت عليهم، وحفظه لكنائسهم ومعابدهم. وامتدت سياسة التسامح الي حفيده عمر بن عبدالعزيز، وتؤكد الأخبار التاريخية حزن وبكاء عدد منهم عندما وصل إليهم خبر وفاته. وإذا استعرضنا سياسة التسامح الإسلامي مع الآخر فسوف نحتاج إلي مجلدات، لتؤكد للموالين لسياسة العنف الإسلامي، انهم ليسوا علي الإسلام في شىء، وانهم يسىئون إلي الإسلام والمسلمين ويساعدوا أعداءه علي مهاجمتهم والاستخفاف بهم. فروح الإسلام وجوهره تتنافي مع ارتكاب الجرائم التي تنفذها القاعدة وانصارها في كل مكان.

 

*عضو اتحاد المؤرخين العرب