رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

النصائح الذهبية ... لرئيس الجمهورية

بقلم : الدكتور محمود العادلي

على طريقة ( اللى أتلسع من الشوربة .... ينفخ في الزبادي )... نقول لكل الناصحين والناصحات .... ( الأحياء منهم والأموات ) ......لنظام الحكم الجديد....أبتعدوا بنصائحكم .... عن مصر الجديدة...... حتى لانُفاجأ ...بصناعة فرعون جديد مرتدياً ثوب ... الدين ... والشريعة ...والإسلام ...والإمامة ....والخلافة ... إلخ  هذه المصطلحات ...التي تمنع من مناقشة أو مجادلة الحاكم ... لأنه إلهاً أو نائباً عن الآله ...أو أنه يتحدث باسم الدين ...والخروج عليه خروجاً على ولي الأمر ...وما أدراك ما الخروج على ولي الأمر !!!

والناصحون لنظام الحكم الجديد ..تتوزع نصائحهم .... يمنى ..ويسرى ...فكل النصائح  جاهزة سواء ما تعلق بكيفية إدارة الحكم ..والبلاد ...وما يتعلق بكيفية التعامل مع العباد ....فالصحفيون ..هم سحرة فرعون ...والإنترنت هو «مسيلمة الكذاب».. و«الفيس بوك وتويتر» اللات والعزة لهذا العصر... أي هما .... أصنام العصر الجديد ...
وإليكم بعض نصائح داعية مشهور لرئيس الجمهورية الجديد  :
1- النخبة  مثل "الصراصير والفئران"، ومعنى كلام فضليته علاج النخب إما بالضرب بالأحذية كالصراصير ..أو يتم وضع السم لهم أو إصطيادهم بمصيدة كالفئران . http://www.christian-dogma.com/vb/showthread.php?p=2505316#post2505316

2- وأضاف فضيلته :"أقسم بالله إنهم ليسوا لهم قيمة عند الله، ولا عند الناس لأنهم يعيشون في النجاسة". ...وواضح أن فضليته على صلة بالسماء قوية جعلته مكشوفاً عنه الحجاب لدرجة أنه عرف قدر هؤلاء النخبة – علماً أن معظمهم يؤدي الفرائض

الدينية - ...عند الله سبحانه وتعالى ...أما النجاسة التي يتحدث عنها ...فلم يصفح فضيلته ...عن ماهيتها ومضمونها ...وكيفية التخلص منها ...حتى نتطهر من رجسها ...
3- ونصح فضيلته الرئيس نصيحة ذهبية للتعامل مع النخبة   التى تنتقد  الرئيس الذي هو رمز الدولة : (( يا فخامة الرئيس دول أقل من جزمتك متهتمش بكلامهم".

فإذا كان حذاء الحاكم –سيبك من الدلالة اللفظية ومعناها المخزي ديه مش موضوعنا – ثمنه حوالي 200 جنيه ....يعنى المثقفين كلهم تمنهم لايزيد عن ذلك حوالي 199جنيه ...والمثقف الواحد تمنه أقل من مليم – أي أقل من تمن الورقة التي يكتب فيها أفكاره أو آراءه - ....بإعتبار أن مصر بها مثقفين كثيرين يزيد عن 200000 مائتي ألف مثقفاً ( لأن تحويل مبلغ الـ 200 جنيه إلى ملاليم يعطينا هذا الرقم ) ... يعني أقل من ربع مليون ...يعني النخبة التي قرأت عشرات بل مئات ...أو ألاف الكتب ...وبعضها أعد رسائل علمية ...وحصل على ماجستير ودكتوراه ... لا يساوى الواحد منهم تمن ورقة واحدة مما قرأها أو كتبها ..لا حول ولا قوة إلا بالله !!
4- وحذر فضيلته الرئيس ... من أن يأتي

بنائب قبطي أو امرأة، وقال: سيذكرك التاريخ يا فخامة الرئيس باللعنات إذا حدث ذلك". ..
ويبدو أن فضيلته نسي – أو تناسى – أن مَنْ أتى بالرئيس الجديد لسدة الحكم ...هي ثورة 25 يناير التي ...لم تعرف التفرقة ما بين الرجل والمرأة ...ولا التفرقة بين المسلم والمسيحي ....فالرصاص لم يفرق بين ( الشيخ عفت ) و(مينا دانيال)  ...ولا بين الشباب والشابات ..فالكل استقبل بصدره الرصاص والكل شارك في الثورة ...فلم تكن ثورة دينية ...بل ثورة شعبية ...شعارها (( عيش...حرية ..كرامة نسانية )) ....بل الرئيس نفسه كان معتقلاً أثناء الثورة ..ونجاح الثورة هو الذي جعله يرى الحرية ... والديمقراطية التي أتت به لى كرسي الحكم .
      كما أن نساء مصر أشتركن في الثورة ...وهن أمهات الشهداء ...فكيف  لا نكرمهن بمنصب نائب الرئيس ...أما الأخوة الأقباط – أو بالأحرى الأخوة المسيحيين – فهم شركاء فى الوطن شركاء في الثورة ...شركاء في المصير ... فكيف لا يكونوا شركاء في الحكم ...

وهل شعار الثورة (( عيش ...حرية ...كرامة إنسانية )) ...كان المقصود به كل المصريين على حد سواء ..أم قاصر فقط على المسلمين ....
وتبقى كلمة :
1-  نصيحة للرئيس الجديد محمد مرسي ... ليكن مصير من جلس قبلك على كرسي الحكم ...نُصب عينيك ...فأحدهم مطرود ( الملك فاروق )...والآخر محبوس ( محمد نجيب ) ..والثالث مسموم ( عبد الناصر ) ...والرابع  مقتول (السادات)..والخامس مسجون ...) مبارك ) ...
2- ابتعد عن النصائح الإستفزازية ..والإقصائية ...تسلم ..ويسلم حكمك من الثورات والإنتفاضات ...والهبَّات ...وكل ما هو ...من المنغصات ...لأنظمة الحكم ....وللحكام  ...
*   أستاذ القانون الجنائي  ورئيس قسم القانون العام  -

كلية الشريعة والقانون بطنطا -  والمحامي أمام محكمة النقض   

والإدارية العليا والدستورية العليا

[email protected]